Yahoo!



864str
 

 

 

 

لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا

 

 

  

http://libyalive.net/images/124.gif

 

 

الاســـم:	palestine-1.gif المشاهدات:	4257 الحجـــم:	46.2 كيلوبايت

http://libyalive.net/images/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%89%20%D9%88%D9%82%D8%AA%D9%87.GIF

صناعة معارضة - الجزء الأول

كتبهاسـعيـد الجهاني ، في 28 أبريل 2009 الساعة: 16:03 م

العلاقة بين ال CLA والمعارضة الليبية {سم الله الرحمن الرحيم} إذْأًخْرَجَهُ الّذينَ كَفَرُو اْثَانِيَ إِثْنَيِن إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ إِذْ يِقُولُ لِصَاحِبِه لاَ تَحْزَنْ إِنّ اللهَ مَعَنَا صدق الله العظيم عندما أصدرنا الطبعة الأولى من " صناعة معارضة " لم نكن نتوقع ذلك الإقبال الرهيب من جانب المثقفين الليبيين على اختلاف درجاتهم التثقيفية على اقتنائه والاطلاع على ما تضمنه من وقائع متعاقبة وخطيرة عن الكيفية التي صنعت بها المعارضة الليبية ، وقد بدد ذلك لدينا تماماً تلك الشائعات التي انتشرت مؤخراَبأن شعبنا الليبي قد انصرف عن الشأن العام وبات مشغولاَ بأموره الحياتية اليومية أكثر من أي شيء آخر ، لم نكن نتوقع كذلك الكم الرهيب من التساؤلات والاستفسارات التي تلقيناها حول تلك الوقائع في دلالة واضحة على أن شعبنا الليبي لا زال شغوفاً بمنطق المعنى بما ينطوي عليه من عدم تسطيح الأمور والبحث عن جواهرها والدروس المستفادة منها .. ولعل الدرس المستفاد الأهم من وقائع " صناعة معارضة " كما عاينَّافيما تلقيناه حولها من تساؤلات واستفسارات هو أن الهوية لم تكن ، ولن تكون في يوم من الأيام ، قضية هيولية بقدر ما هي محور للتفكير السياسي وحلقة وجودية كبرى للانسجامات الاجتماعية وخيط حضاري رئيسي للوصول ما بين ماضي الشعوب وحاضرها ومستقبلها ، وأن هذه الهوية متى أنتزعت من نفوس البعض فإنها غالباً ما تتفزز أو هاماً أيديولوجية بعيدة كل البعد عن أستسا غةالاسلوب الديمقراطي ممارسة وحواراَ،وتفتح مجالاً للطموحات اللامحدودة ، واللامعقولة لإقصاء الآخر أو تدميره ، وتغدي نزعة الاستقواء بالأجنبي مادياً ومعنوياً استعداداًليوم الزحف والاستيلاء على مقدرات المجتمع وممارسة أقصى درجات التسلط على بنيه .. وفي تفاصيل الطبعة الأولى من " صناعة معارضة " أفضنا في بيان كيف أن سقوط المعارضة الليبية في قبضة الأجهزة الاستخباراتية الأجنبية لم يفقد هذه المعارضة هويتها الحقيقية فحسب وإنما أيضا جعل مصير أنصارها وفيما شهدت هذه المعرضة ما يشبه الانتعاشة في سنوات نشأتها الأولى ، شهدت فيما تلا ذلك من سنوات تدهوراً عاتياً أفقدها كل طاقاتها المادية والمعنوية ، ومع ذلك ولد من أعماق أحشائها من حرقة الشوق لتحقيق الأحلام السرمدية ذاتها التي فشل في تحقيقها الآباء المؤسسون وعلى رأسها حلو الإطاحة بالحكم وتبوء مكانة ، إلا أن حظ هؤلاء لم يكن بأسعد من حظ أبائهم. ( المؤسسين ) فتعثرت خطاهم وباءوا بفشل أشد من ذلك الذي مني به الأولون ، ولكنهم أبواألايستمروا في هذا المسلسل المهزلة،فلم يتوقفوا عن استدرار عطف الأجنبي وأستحلاب أمواله لعقد مؤتمر هنا أو هناك يعيدون من خلاله إنتاج مضامين أحلامهم القديمة غير واعين بأن الزمن قد تغيروبأن الأنماط السياسية التطفلية التي كان من الممكن توظيفها في فترات زمنية سابقة لم تعد تصلح حاليا للمناورات والمداورات ، وبأن الشعب الليبي قد أصبح على دراية كافية بكافة مماحكاتهم الأيديولوجية الشعارية وتطلعاتهم التسلطية الزائغة . وفى هذه الطبعة الجديدة من " صناعة معارضة " حاولنا قدر الإمكان سد الثغرات التي حاول اصطيادها – في الطبعة الأولى – حفارو القبور وصانعو الأكفان من معارضي اللسنة الطويلة والأيادي القصيرة عبر تنقيح ما يستدعي التنقيح من تفاصيل وإضافة الوثائق المؤكدة لصدقية ما سقناه فيها من رويات ، غير باغين من وراء ذلك إلا تعظيم جهود أولئك الذين يريدون لحياتهم معنى ولو لوطنهم الغالي ليبيا رفعة ، والله الموفق ،،، د. يوسف شاكير مقدمة الطبعة الأولى للممارسة السياسية مفهوم وحشي ، تتجرد في إطاره من كل القيم الإنسانية والقواعد الخلقية والانتماء الوطنية . وقد عبر هذاالمعنى الوحشي للممارسة السياسية عن نفسه بصورة واضحة في تاريخ جماعات الهدم الرافعة لريات المعارضة السياسية ، لا من أجل تقديم الخيارات العلاجية البديلة لمواضيع الإعياء والمرض في مجتمعاتها ، وإنما من أجل اشباع حاجاتها المادية وغرائزها العدوانية والحيوانية ، حتى وإن جنحت أحيانا في سلوكياتها إلى " أنسنة " نفسها من خلال ترسانة من النظم والقواعد التي قد يبدو بعضها عقلانيا ، بينما تحمل في أحشائها كراهية محمومة وروحا افتراسية تؤز على سرقة السلطة وتدمير النظام القائم أياًكانت طبيعته . وقد كان لفصائل ما يسمى بالمعارضة الليبية نصيب وافر من استخدام المفهوم الوحشي للممارسة السياسية ، الأمر الذى تمثل في استباحتها كل الوسائل الممكنة من أجل الانقضاض على النظام،بداية من المتاجرة في الأعراض ومروراً بغسيل الأموال القدرة وإقامة المشروعات المشبوهة ،وانتهاء بممارسة العهر الاستخباراتي وبيع الذات والكرامة والوطن والمواطنين دون هوادة أو رحمة .. إذيشهد تاريخ رموز ورؤس هذه الفصائل أنهم ما إن منيوابفشل ذريع في تحقيق ما كانوا يطمعون فيه من جاه أو مال بالدخل إلا وهجروا ليبيا وراحوا يجوبون الكرة الأرضية من شرفها إلى غربها .. يروجون الشائعات والأكاذيب والمزاعم عبر منابر مكتوبة ومسموعة ومرئية أعدها لهم خصيصاً من يريدون بليبيا وأبنائها شراًمستطيراً .. وظناً منهم أنهم قادرون على هدم قمة النظام – متمثلة في القيادة السياسية الليبية – وخلخلة أركانه ،واغتناماً من جانب محرضيهم ومموليهم لخستهم وانتهازيتهم ، اندفعوا إلى السقوط في سفاسف التهجم والتشنيع والعدوان اللفضي على هذه القيادة السياسية ، وإلى سقل سكاكين اغتيالها عبر ما ارتسم لهم من خطط متغولة لم يكن هدفها التخلص من هذه القيادة فحسب ، وإنما أيضاً السطو المفزع على مقدرات الدولة وخيراتها . ورغم أن جميع محاولاتهم في الخصوص قد باءت بالفشل ، إلا أنهم – رغبة منهم أو رهبة ممن يمولونهم – ظلوا عاكفين على قدح النظام ودمغه ، كما نشطوا في إستنفار وشحن البعض من الليبيين من صغار السن أو ذ وي التفكير القاصر ضد القيادة وضد النظام على أمل أن يأتي اليوم الذى يحققون فيه أمانيهم ويظفرون بالنصر في المعركة التي أشعلوها مع النظام . فلماانكشفواأمام هؤلاء الصغار وأولئك القصار ، فإذا بالأخرين يبرءون منهم ومن فعلاتهم ويتوبون إلى رشدهم ويعفرون وجوههم بتراب ليبيا .. وطنهم .. نادمين على ما فرطوا في جنبها ولا عنين من اقتادهم إلى الغي والضلال وأراد مسها بسوء . ومع كل ذلك ، لم تكلِّ هذه الرموز والرؤوس ولم تملّ من السباحة في بئر الخيانة ، فاستمروا في بيع أدق أسرار ليبيا وخصوصياتها ، ظنا منهم أن هذه هي الوسيلة المثلى لإشباع غرائزهم الانتقامية وأيصالهم إلى دفة الحكم ، ورغم أن مَن كانوا يبتاعون منهم بالأمس قد طلقوهم طلاقاً بائناً، وراحوا يخطبون ود النظام ويبسطون إليه يد التعاون إلا أنهم ( أي الرموز والرؤوس ) ما زالوا مصرين على لعق أحديتهم .. وكأنهم أدمنوا اللعق وإراقة ماء الوجوه .. وكأنهم عشقوا الخسة والنذالة .. لقد ظنوا أن سيناريو شبيها بما حدث في العراق وأفغانستان سيتكرر في ليبيا لا محال .. لقد تصوروا أن أسنة صواريخ الولايات المتحدة ستطير بهم إلى كراسي الحكم في طرابلس كما طارت بكل من كرزاي في أفغانستان والجلبي وأتباعه في العراق لا مناص . ولكن معدرة .. فقد خابت ظنونهم وتبخرت تصوراتهم ولم يبقَ لهم سوى أن يأكل بعضهم بعضاً كالأسماك ، وحتى هذه مع الفارق ، حيث الأسماك تعيش في بحر عذب فرات أو آخر ملح أجاج ، أما هم فلا زالوا يعيشون في بحر يفوح بأريج الخيانة . والمعلومات التي يتضمنها هذا الكتاب – والتي في الأصل عدداً من الحلقات التي قمنا بنشرها عبر بعض الصحف – سواء الورقية أو التي يتم بثها عبر شبكة الإنترنت – تروي بعضاً من قصص هذه الرموز والرؤوس ، والتي لم نقصد من روايتها الترفيه أو التسلية على الإطلاق ، وأنما هذفنا الأساسي هو أن نثبت بها أقدام أبناء ليبيا من الأجيال الحاضرة والقادمة ممن لم يشهدوا ما تضمنته هذه الروايات من أحداث على الحق ، وأن نقوي لديهم ملكة التمييز بين من يغرر بهم ومن يدفعهم إلى الأمام. د يوسف شاكير الفصل الأول المقريف زعيما للمعارضة بدرجة عميل كان المهندس التنفيذي الأول في حقل إنجاز مهمة تنظيم قدر من المعارضين الليبيين هو توماس آلن تويتن رئيس محطة المخابرات المركزية الأمريكية في نيودلهي . ولذلك قصة تستحق أن تروى : خلال عام 1979أرسل توماس تويتن ثلاثة تقارير من العاصمة الهندية إلى لانغلي حول رسائل تلقاها من دبلوماسي ليبي كبير – حسب قول جين هنتر – يعرض فيها أستعداده للانشقاق عن حكومة بلاده والعمل من أجل التخلص من القذافي . وعندما تلقى الأميرال ستانسفيلد تيرنر تقارير تويتن ، طلب من مدير العمليات جون ماكماهون بحث الأمر مع فيرنون والترز أحد الأيادي القديمة في وكالة المخابرات المركزية المختصة بشئون شمال أفريقيا . وبدوره ارتأى فيرنون والترز ضرورة إشراك محطة الوكالة في المغرب في وضع تصور حول ما ينبغي عمله بوصفه عرّاب هذه المحطة ، والتي كانت تقود محطات الإقليم بأكمله،وليس أدلّ على نفوذه هناك من مراجعة أمور ظهرت في تلك الآونة بالذات، منها مثلاً .. أن التقرير الضريبي بما حققه فيرنون والترز من دخل في عام 1980يوضح أنه حقق دخلاًإجمالياًفي ذلك العالم وصل إلى نصف مليون دولار ، والطريف أن (300) ألف دولار من هذه الدخل جاءت من عقد أستشاري وقعه مع شركة تحمل اسماً يخفي تماماً طبيعتها ،وهي " شركة أنظمة الطاقة والبيئة " فيما كانت وظيفتها الحقيقية .. تجارة السلاح ، ومقرها اليكسنداريا – فيرجينيا ، أما العقدالاستشارى فقد كان بشأن بيع دبابات للمغرب ، وهي صفقة لم تتم علي أية حال . وقد كان والترز أيضا شريكاً في شركة بمنطقة فيينا – فيرجينيا تسمى مستشارو السفريات للمغرب ، وقد حقق منها الجزء الأكبر من بقية دخله، وكانت مهمتها الظاهرية تتمثل في تنظيم رحلات سياحية ، فيما كانت مهمتها الحقيقية هي عمليات نقل ضباط ومعدات محطة الوكالة . وسوف نرى فيما بعد أن والترز كان هو الشخص المكلف من قبل إدارة ريجان بالسفر إلى أوروبا قبيل عدوان أبريل 1986على ليبيا ، وذلك لإقناع الحلفاء بالتعاون لاغتيال القذافي. ولم يكن – وهو الرجل الذى عمل نائباً لمدير وكالة المخابرات المركزية من قبل – موفقاً في تلك المهمة بأكثر مما كان موفقاً في مهمة بيع الدبابات للمغرب ، باستثناء بريطانيا التي كانت مستعدة للتعاون به أو بدونه . والترزإذن هو الذى اقترح على تيرنر التشاور مع محطة المغرب، ، ليس فقط بشأن تقارير تويتن ، ولكن أيضاً بشأن مشروع تنظيم عدد من المعارضين للنظام في طرابلس ، وليس صحيحاًفى هذا السياق ما قيل عن أن محطة المخابرات المركزية في نيودلهي هي التي بادرت بالاتصال بذلك الدبلوماسي الليبي المنسوب إليه وضع اللبنات الأولى للمعارضة الليبية ، إذ أن رسائله للسفارة الأمريكية – عبر وسطاء – بقيت دون رد لبضعة شهور . وكان هذه الدبلوماسي – وهو سفير ليبيا سابقا في الهند محمد المقريف – قد قام بخطوات مشابهة حين تناقش مع سفيري المغرب والسعودية في نيودلهي حول الأوضاع في ليبيا ، مبدياً استياءه مما يحدث ، ونقمته على النظام وأستعدادة لعمل شيء من أجل تصحيح الأوضاع حسب قوله ، وكانت هذه النقاشات التي بدأت خلال احتفالات دينية عقدتها مؤسسات إسلامية هندية ثم استمرت في مناسبات أخرى ، كانت تمضي بحدر في البداية ، ثم بقدر أكبر من الوضوح في كل مناسبة تالية . وقد طلب السفير ، الذي يتهيأ لوضع بندقيته على الكتف الأخرى ، من سفير السعودية أن يبلغ رئيس وزراء ليبيا السابق مصطفي بن حليم الذي كان يقيم في السعودية منذ إسقاط النظام الملكي في ليبيا بأنه – أي السفير – يري ضرورة عمل شيء لإيقاف ما يحدث في ليبيا . أبلغت الرسالة ، واقترح رئيس الوزراء السابق على السفير الذى إليه يدعو صديقه – أي سفير ليبيا – إلى زيارة لباكستان ، حيث ستدبر له بعض اللقاءات المهمة . وبالفعل ذهب السفير الليبي إلى باكستان حيث الثقى للمرة الأولى توماس تويتن الذي كان قد سافر خصيصاً إلى باكستان لمقابلة السفير الليبي ، خوفاً من أن ترصد أجهزة المخابرات الهندية أو عملاء المخابرات السوفيتية في نيودلهي خبر اللقاء . حمل تويتن إلى السفير الليبي تحيات الوزراء السابق وثناءه عليه ، وتناقش الاثنان في أمر استعداد السفير للانشقاق ، وفي أوضاع ليبيا بالتفصيل ، ثم طلب عميل المخابرات المركزية من السفير أن يعرج إلى الرياض التي يقيم فيها بن حليم قبل عودته إلى طرابلس ، والتي كان السفير ينوي العودة إليها بعد أيام . والثقى السفير بمصطفي بن حليم ، الذى كان يعرف بما دار في لقاء باكستان ، والذي قال للسفير أنه سيبذل جهداً إضافياً كي يجعل مشروعه ذا تاثير ، وأنه يشعر أن انتظاره للخطوة العملية لن يدون أكثر من أسابيع بل وصل بن حليم إلى الحديث عن تشكيل حكومة ليبية في المنفى يرأسها ذلك السفير ذاته إذا دعت الضرورة لذلك ثم أقترح على السفير أن يدبر له زيارة لبريطانيا، ، وأعطاه أسم شخص بريطاني ورقم هاتفه في لندن واوصاه بالاتصال به في الأسبوع الأول من مارس 1980تحققت نبوءة بن حليم ، إذ أبلغ السفير أن بوسعه الآن إعلان انشقاقه عن الحكومة الليبية في أي وقت يلائم ظروفه الخاصة ، وفضل السفير التريت قليلاً لاعتبارات عائلية ، ثم غادر نيودلهي في يونيو 1980لمقابلة مصطفى بن حليم ، حيث شاركهما بعض اللقاءات عدد من ضباط محطة المخابرات المركزية في محل إقامة بن حليم ، وقال السفير للجميع أنه لن يعود إلى نيودلهي مرة أخرى . ثم تكررت لقاءاته مع رئيس الوزراء السابق والمشاركين من محطة المخابرات المركزية،حيث تمت مناقشة التفاصيل الأخيرة لتشكيل تنظيم من المعارضة تعهد مصطفى بن حليم وأصدقاؤه من الأمريكيين والبريطانيين بمساعدته كي يقدم تغطية مناسبة للموجة المقبلة التي كانوا يعدون لها والتي ظنوا أنهاستُغرق ليبيا . وفى يوليو 1980 اتجه السفير إلى الرباط – مقر محطة المخابرات المركزية المسئولة عن شمال أفريقياً – ليعلن من هناك انشقاقه عن الحكومة الليبية والتحول إلى معارض لها ، ومن جانبها ، منحت الحكومة المغربيية – التي كانت في الحكم آنذاك – على الفور حق اللجوء السياسي إلى السفير الليبي ، ومنح جواز سفر مغربي باسم محمد عبد الله ، سُلّم له عن طريف الكولونيل حسني مدير وكالة مكافحة التجسس بالمغرب ومساعد الجنرال أحمد الدليمي المسئول عن الأمن في المغرب حينذاك ، وقد أقام السيد السفير في حي سويسي بالرباط ، وهكذا ، ومن خلال الجهود التي بذلها بن حليم ومضيفوه ، وبحسب المقاييس التي وضعتها وكالة المخابرات المركزية ، تم تشكيل المنظمة المعارضة المطلوبة متمثلة فيما يسمى بجبهة الإنقاذ الوطنية ، والتى أصبحت منذ ذلك الحين خاضعة لإشراف الوكالة المذكورة من الناحية الميدانية حيث كان هناك أربعة ضباط عاملين في الوكالة يتولون كل ما يتعلق بتسهيل إجراءات تشكيلها وتوجيه نشاطها . الأول: تويتن الذي مالبث أن نُقل – شكلياً – إلى محطة الوكالــة بعمان ، ثم اتجه بعد فترة وجيزة إلى واشنطن ليعمل ضمن طاقم القيادة في لانغلي . الثاني: ضابط يدعى كوغان ، وكان منذ البدايـة يعمل في المقر الرئيسي للوكالة ،إلا أنه كان مشرفاً من هناك على تذليل العقبات التي تعترض عمل المجموعة المعارضة ، وتقديم ما يلزم لتسهيل أدائها لمهامــها والتي كان يتم تحديدها مباشرة من واشنطن . الثالث: يدعي مستر ناينر ، وكان ينتمي لمحطة الوكالة بالرباط،، وأصبح المسئول المباشر عن أمين عام هذه الجبهة ، وقد غادرناينرالرباط مباشرة بعد مصرع الجنرال أحمد الدليمي ظروف معروفة . بقيت فقط مشكلة التمويل .. ولأن واشنطن تفضل عادة أن يدفع آخرون نيابة عنها كلما كان ذلك ممكناً ، ولأن اعتمادات العمليات السرية كانت – حتى تلك الفترة البكرة – لا تتجاوز (20) مليون دولار ، إذلم تكن الإدارة الجديدة (حينداك لإدارة ريجان) قد أعادت ترتيب بيتها المالي بعد طبقاً للتركيبة الجديدة ، فإن الوكالة طلبت من بعض حلفائها في المنطقة تقديم العون المالي المطلوب لبدء تشغيل محرك المعارضة . يقول جون برادوس في ص 283من كتابه المرسوم" حروب الرؤساء السرية " والذي نشر في نيويورك عام 1988" " أن دولة عربية – كانت هي محل إقامة مصطفي بن حليم – قدمت لمحمد المقريف سبعة ملايين دولار لمساعدته في بناء منظمته ، ولكن اللافت للنظر هنا أن المقريف قال في اجتماع المجلس الوطني الأول في الرباط – وهو أجتماع عُقد لتدشين منظمته – أن الجبهة تسلمت ثلاثة ملايين دولار فقط كمعونة قادمة من مضيفي مصطفي بن حليم" . وقال معارضون انشقوا عن المقريف فيما بعد أنهم لا يستبعدون أن يكون رئيس الوزراء الليبي السابق قد تقاضى نسبة من العون المالي المقدم للمقريف مقابل جهوده في تأسيس جبهة الإنقاذ، فيما لا يستبعد آخرون أن يكون السفير السابق قد حصل أيضاً على نسبة من هذا العون ، وذلك بهذه وضعه جانبا تحسبا لاحتمالات المستقبل في تلك اللحظة التي استعد فيها لخوض مغامرته الجديدة . الا أن المقريف نفسه نفى عدة مرات أن تكون الجبهة قد تلقت سبعة ملايين دولار ، وأصر على أنها كانت أربعة فقط ، وقد أخذت القضية في حينها على أنها حرب كلامية بين فرقاء سياسيين ، إلى أن أكد جون برادوس أن المقريف ثلقي بالفعل سبعة ملايين دولار ، ولكن برادوس لم يشر إلى الخلاف حول ذلك الجزء من العون المالي الذي لم يُعرف أين ذهب على وجه الدقة . وفي واقع الحال ، فإن المخابرات المركزية الأمريكية لم تنظر قط إلى هذه المجموعة المعارضة باعتبارها قوة قادرة على تغيير معطيات الموقف السياسي في طرابلس علة نحو شامل ، بل اعتبرتها دائماً حليفاً في حرب العمليات السرية والمعلنة ضد القذافي فد ينجح في إحدى محاولات اغتياله ، فضلاً عن إنها تمثل غطاءً محلياً يسهم في خلط الأمور بحيث لا تبدو وكالة المخابرات الأمريكية وكأنها قامت بهذه المحاولات على نحو مباشر . وكان أن بدأت المخابرات الأمريكية – عبر هذه المجموعة المنشقة – عدداً من محاولات اعتيال القذافي باءت كلها بالفشل حتى ظن البعض أن هدف اغتيال القذافي قد تحول بالفعل إلى سراب صحراوي ورحل من سرت إلى طرابلس ذات يوم ، ليصبح بعد ذلك هدفاً مستحيلاً .

منقول ليبيا مباشر

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أسرار وخفايا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

15uc1