Yahoo!



864str
 

 

 

 

لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا

 

 

  

http://libyalive.net/images/124.gif

 

 

الاســـم:	palestine-1.gif المشاهدات:	4257 الحجـــم:	46.2 كيلوبايت

http://libyalive.net/images/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%89%20%D9%88%D9%82%D8%AA%D9%87.GIF

صناعة المعارضة - الجزء الثالث

كتبهاسـعيـد الجهاني ، في 28 أبريل 2009 الساعة: 16:08 م

من نجامينا إلى دينفر كانت الفوضى في مطار نجامينا علامة بارزة على الأحداث الكبيرة التي تشهدها تلك المدينة الملقاة على قارعة الصحراء ، حيث لايظن أحد أن بوسعه العثور فيها على شيء ما .. حسين حبري يفر ، وكأنه يؤكد بذلك وعلى نحو سافر مايعتقده الشرق أوسطيون من أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحمل النحس الى كل من يعمل معها ، فكل أولئك الذين طفت أسماؤهم على سطح أحداث المنطقة خلال الثمانينات وقد تعلقوا بطوق الوكالة ، مالبثوا أن غرقوا حيث تولت الوكالة دعم جعفر النميري وحماية بشير الجميل وحراسة أنور السادات وضمان أمن شاه إيران ، وذهب الجميع ، فيما بقي من ناصَبهم من رجال لانغلي العداء . أبناء المنطقة يضحكون عادة وهم يروون قصة نحس لانغلي ،إلا أن حسين حبري كان يسرع الخطى بجدية بالغة ، فقد كان يحاول الهرب من الموت بعد أن انقلب عليه التشاديون ، لتبدأ رحلة جديدة في تاريخ ذلك البلد المعذب الملقى فوق صمت الصحراء الأفريقية وسخونتها ،رغم أنه قبل ذلك بعشر سنوات بالضبطوعلى بعد ثمانية آلاف ميل – كان ويليام كيسي يضع الخطوط الأولى لحظة دعم حسين حبري ، ليس حباً في ذلك الشاب الأسمر الذي برهن على أنه موهوب في الركض السريع ، وأنما رغبة فتح جبهة جديدة لاينزاف ليبيا . وبعد ثلاثة أيام فقط من تولي إدارة ريغان ، وقبل أن يعتمد الكونجرس بصفة نهائية تعيين كيسي مديراً جديداً لوكالة المخابرات الأمريكية ، تلقى كيسي تقريراً من رجال لوبي العمليات السرية في لانغلي بعنوان " ليبيا .. الأهداف والأخطار " . كأن الجميع كانوا يتعجلون بدء المسيرة السهلة الى طرابلس ، وكان ويليام كيسي أكثرهم تعجلاً . وفي 23 يناير 1981 اجتمع كيسي ووزير الخارجية حينذاك ألكسندرهيغ في مبنى وزارة الخارجية في " سي ستريت " بواشنطن ، حيث تناولا بالنقاش الخطوط الأساسية للخطة الجديدة التي سميت الخطر الثاني ، وأبدى هيغ بدوره حماساً خاصاً امنح الخطة الجديدة كل فرصة ممكنة للنجاح حسبما قال آنذاك . ثم أُعيد طرح الامر في مذكرة قدمها كيسي إلى الحكومة الجديدة في أول اجتماع لها ، طالب فيها بصرف أربعة ملايين دولار لدعم الخطر الثاني . وبعد مناقشة شكلية أبرز خلالها كيسي أهمية التخلص من القذافي لإثبات أن الإدارة الجديدة جادة ، وتبغي العمل لاسترداد هيبة الولايات المتحدة ، وافق رونالد ريجان على صرف المبلغ المطلوب لدعم زبون الوكالة الجديد في نجامينا ..حسين حبري ثم مالبت رجال العمليات السرية أن نقلوا قسماً من المعارضة الليبية التي شكلوها إلى تشاد ، ليبدأ الحديث عن تكرار عملية الكونترا ، أي تلك المجموعة من الإرهابيين الذين دربتهم ومولتهم وكالة المخابرات المركزية للإطاحة بحكومة نيكاراغوا آنذاك . وها نحن في ديسمبر 1990 نلمح حسين حبري يركض هارباً من تشاد في إخلاص يستحق التنويه لنكات سكان الشرق الأوسط عن نحس وكالة المخابرات المركزية ، ثم ها نحن نلمح سفير الولايات المتحدة في تشاد روبرت لي بوغ يقف في مطار نجامينا محاطاً بعدد من العسكريين والمدنيين الأمريكيين الذين وضع أغلبهم تلك النظارات الزرقاء الداكنة التي تميز أولئك الذين يقومون بمهام أمنية خاصة لحساب الحكومة الأمريكية . كان بوغ يتطلع إلى الأفق منتظراً وصول طائرة أمريكية كبيرة أقلعت من ألمانيا الغربية قبل ساعات ، وبعد الموعد المحدد لوصولها بنحو 15 دقيقة ظهرت الطائرة ، وكان الممر خالياً لهبوطها . دبت الحركة فجأة في صفوف ذلك الرهط الامريكي ؛فاتخه البعض نحو الطائرة فيما خرج عدد آخر من أرض المطار ،وكان هناك اثنان يواصلان الحديث في جهاز اللاسلكي الصغير . وبعد قليل ، وصلت ثلاث سيارات شحن كبيرة محملة بالرجال ، وهبط الركاب ليصافحهم بوغ واحداً بعد الآخر قبل أن يدخلوا بطن الطائرة الأمريكية الضخمة التي ما لبثت أن أقلعت ، وكان الاثنان اللذان يتبادلان الحديث عبر جهاز اللاسلكي منهمكين بعد في للذان يتبادلان الحديث عبر جهاز اللاسلكي منهمكين بعد في بلاغ من يبلغانه بما يحدث . وبعد قلاع الطائرة ،انصرف السفير ورجاله ، وعاد الهدوء إلى مطار نجامينا ،إلا من صدى أصدى الرصاص الذي يأتي من خلف التلال البعيدة بين فينة وأخرى. كان أولئك الذين رحلوا من مطار نجامينا على عجل هم بقايا المعارضين الليبيين الذين جمعهم ويليام كيسي قبل عشر سنوات ،وكان رحيلهم على هذا النحو تأكيداً على صدق النكات الشرق أوسطية . ما حدث بعد ذلك لهؤلاء المعارضين الليبيين يستحق أنيحكى على نحو مصل ولكن واحداً منهم يلخصه قائلاً "من زائير من زائير إلى نيجيريا الى كينيا ،شعرت أنني مرتزق بلا قضية ،بل شعرت بآدميتي تسحق سحقاً ، فقد كنا ننقل من هنا إلى هناك كحبات البطاطا " ، وقرر عدد من هؤلاء المعارضين مغادرة القارب الذي بدا وكأنه – بدوره – تاه في مستنقعات أفريقيا مثلما تاها من قبله قارب حسين حبري . أما من بقوا ، فقد تلقوا بعض التدريب في زائير ثم مالبثت أوامر لانغلي أن وصلتهم بضرورة الاستعداد للسفر إلى نيجيريا لبضعة شهور ، ثم تعليمات أخرى بالتوجه إلى معسكر أيسيولو في كينيا ، وهو معسكر بريطاني- أمريكي يشبه قاعدة هويلس التي طواها الزمن . وفي نهاية الرحلة ، حطت طائرة أمريكية في مطار جون كنيدي بشمال أمريكا وهي تحمل هذا الفريق من المعارضين الليبيين الأكثر تشبتاً بقارب الوكالة ولأقل قدرة على إدراك مغزى المفارقة التي يعيشونها ، فها هم يشحنون إلى نيويورك بعد أن قيل أ وجهتهم هي طرابلس . وبعد فترة من الرحلة في معسكر لايبعد كثيراً عن نيويورك ، نقل أولئك الليبيون إلى دينفر بولاية كولورادو حيث التحقوا بمعسكر مجهز للتدريب على العمليات الإرهابية ومهارات الاغتيال ، وكان هذا المعسكر بالذات هو المركز الأساسي لتدريب قوات الكونترا المناوئة لحكومة نيكارغوا ، وقوات جبهة يونيتا التى قادها عميل المخابرات المركزية جواس سافيمبي لإسقاط حكومة أنجولا كان مهندس هذه الرحلة التى بدأت من نجامينا مروراً أدغال أفريقيا ونيويورك ووصولا إلى دينفر ، هو نفسه سفير واشنطن السابق في نجامينا روبرت بوغ ولكن الفارق بين لحظة البدء ولحظة الانتهاء- مع ذلك –كان في تبلور قناعة راسخة لدى بوغ بأن سفير ليبيا السابق في نيودلهي الذي شكل المعارضة الليبية لحساب لانغلي في وقت مبكر لم يعد يصلح للمهمة ؛ فقد جربوه عدة مرات ولكنه لم يفلح في تنفيذ عملية الاغتيال التي طلبوها منه، ولذا قرر بوغ أن يعتمد هذه المرة على العسكريين وحدهم أي على أولئك الذين يمتلكون قدراً من مهارات عمليات الاغتيال ، بافتراض أن المخابرات المركزية ستصقل هذه المهارات في دينفر، ولم يجد بوغ صعوبة تذكر في إقناع لانغلي بتغيير الأدوات وفي أبريل 1991 وضع قسم العمليات في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تقريراً جديدا ًيلقي الضوء على أسباب فشل عملية الخطر الثاني على نحو مفصل ، وقد كان المحور الأساسي الذي اعتمد التقرير في تفسير ذلك الفشل هو انهيار نظام حكم جعفر النميري في الخرطوم عام 1985 ، وقال التقرير أنه يمكن-بدون السودان- محاصرة طرابلس تمهيداً لاغتيال القذافي وغزو العاصمة الليبية مرة أخرى . وقد ضم التقرير قسماًكبيراً نسبيلً يدرس إمكانية إعادة المعارضين الليبيين إلى أفريقيا- وعلى وجه التحديد إلى كينيا- إذا ما أمكن التنسيق بينهم وبين الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقوده جون قرنق .وجدير بالذكر أن قرنق كان متحالفاً مع أحزاب سودانية شمالية ذات صبغة طائفية دينية ،وقد ارتأى التقرير أنه ليس هناك ما يمنع إذن من أن تنسق قواته مع المعارضين الليبيين ، ولكن قرنق رفض . وهكذا .. تعثرت الخطة التي فصلها التقرير، ةالتي كانت تعتمد على تحويل تشاد- مرة أخرى- إلى منطقة موالية ، ودعم الجيش الشعبي لتحرير السودان لإسقاط الخرطوم، ومن العاصمتين التشادية والسودانية قد يكون الطريق نحو طرابلس مفتوحاً . ورغم ذلك ظلت لانغلي تحاول إنقاذه من هذه الخطة التي تضمنها القسم الأكبر من التقرير . أما القسم الباقي منه ، فقد تلخص في إثارة أكبر قدر ممكن من الغبار حول طرابلس ودورها في دعم الإرهاب . ولم يكن رجال العمليات السرية في لانغلي يدركون أن ذلك أيضاً ،وبعد كل أكاذيب الثمانينات وفصائحها ، قد تحول في الشرق الأوسط إلى نكتة سخيفة أخرى . فضائح تجنيد المعارضة لأعضاء جدد أصبحت الجبهة الوطنيةلإنقاذليبيا تعمل في دأب- عبر جهاز ال C.I.A - مع التيار الأصولي العالمي في جناحه الليبي على الإطاحة بالنظام . كما راحت بناء على رغبة محمومة في تحقيق أهدافها المكيافيللية- تقبل بالعمل تحت عدة ألوية أصولية وأيديولوجية مناهضة ، وكان في مقدمة المشرفين عليها والقائمين على إمدادها بالمعلومات والتقنيات المسلحة ، الدكتور حسن الترابي وأتباعه الذين كان الفاتح عروة على رأسهم ، كما كان الرئيس العراقي صدام حسين الذي سبق أن التقى المعارض الليبي الدكتور محمد يوسف المقريف عدة لقاءات أستقبله خلالها كرئيس دولة ، إضافة إلى نعض المسؤلين في عدة عواصم عالمية وعربية ، وكلها رؤوس باشرت استقطابها للمعارضة الأصولية كما للمعارضة السياسية الليبية بمباركة جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية ( C.I.A ) والذي كان قد دفع بأصوليي واشنطن الليبيين إلى وجوب أ يشكل التيار الأصولي الليبي مجاساً للشورى تكون مهمه "الحل والعقد " وهو المجلس الذي حوى أسماء مثل: د.سليمان عبدالله الضراط "رئيساً .. عاشور الشامس "نائباًً للرئيس " وعبدالله بوسن "نائباً ثانياً" والأخير كان واحداً ممن عملوا في مجلة "الدعوة" التي كانت جماعة " الاخوان المسلمين " المركزية في مصر تصدرها بالقاهرة .كما عمل بوسن بإحدى الشركات الإستثمارية "الإخوانية " الكبرى التي كانت تعمل في مجال البلاستيك بالقاهرة ، كما ضم المجلس أيضاً محمد على يحي (توفي فيحادث سيارة ) و د.محمود دخيل المرتبط بعلاقة وثيقة بأسامة بن لادن وعلي رمضان بوزعكوك ومحمد غالي وفائز جبريل وعثمان عقيل والهادي الغرياني وآخرين . وفي الحقيقة ، لم أكن وحيداً في خندق هؤلاء الذين عارضوا المعارضة بسبب قبولها "الحضن " الأمريكي ، بل كان هناك وليد العنيزى الذي دخل الولايات المتحدة بأوراق مزورة ، والذي –لأسباب أمنية أمريكية- منحته ال C.I.A جائزة الإفامة بالولايات المتحدة بعد أن أغلقت قضائياً ملف التحقيق معه ، كما آخرين من بينهم الحاج عبدالله الدحرة الذي قُتل ابنه ناصر في "العمارة "الشهيرة ، وفتحي سليمان لياس ونبيل الهوني وسعيد البربري ، وهو مادفع إلى تسخين حدة الصراع بين الأصوليين الليبيين والمعارضة الليبية المأمورة أمريكيا بالتنسيق معهم ،وكان أن اجتمع مجلس الشورى "الخمسة عشر " كما عُقدت حلقات وجتماعات أخرى متفرقة تم على إثرها استصدار فتوى تبيح للأصوليين الليبيين التعاون مع الشيطان الأمريكي الأكبر رسمياً كرد على المنشقين عن التيار الأصولي ،والذين حين علموا بحقيقة أن التيار الذي ينتمون إليه صار أداة بيد أجهزة خارجية خفية أعلنوا تمردهم عليه . وأؤكد أن فشل فرق واشنطن في الإطاحة بالنظام الليبي عبر عمليات متفرقة أهمها .. "العمارة " ثم عملية الحمادة الحمراء المسماة بعملية صدام والسفينة إيريا التي اقتسم التربي عند بيعها ثمنها وأحد رجاله ، ثم اغتيال دبلوماسيين ليبيين في روما هما عمار ضو وفرج مخيون ، وكذا اغتيال محمد فحيمة في عملية سيارة كمبيوترية كانت في طريقها إلى ليبيا واقتنصها جهاز الأمن الليبي رغم أنف ال C.I.A ثم محاولة تفجير السفارة الليبية بأثينا وهي عمليات كان القصف الجوي الأمريكي للأراضي الليبية أهم حبات عقدها الدموي .أوؤكد أن استمرار استهداف ليبيا من قبل جهاز ال C.I.A الذي دخل شيوخه أرض المعركة ، خاصة بعد أن حمل فينون والتز إلى الرئيس السابق رونالد ريغان مباركة تاتشر لأية خطوة أمريكية عسكرية ضد ليبيا في هذا الاتجاه . وراحت التصريحات السمية الأمريميوتمهد لضربة جوية موجهة ضد ليبيا والعقيد القذافي ،وكان أخطر هذه التصريحات ماأدلى به مسؤل الأمن الأمريكي دونالد فوريتيرفي فبراير (شباط ) 1986 قائلاً: ""فلنذهب لاستفزاز القذافي داخل خليج سرت " ، وكذلك تصريح ريجان أثناء اجتماع للحكومة الأمريكية في 14 مارس (آذار ) عاو1986 والذي جاء فيه " هل ستسعملون الأسلحة النووية ضد القذافي ؟؟ " والتصريح الأخير حمل إشارة إلى الأجهزة الأمريكية المعنية باستخدام كل الوسائل للإيطاحة بالقذافي. ومن بين هذه التصريحات أيضاً ،وكتعبير أمريكي واضح لليأس من فعالية المعارضة الليبية ككل ،كان تصريح جون ماكماهون والذي وصف فيه المعارضة الليبية بأنها لاتضم سوى ،"صبية كشافة !!" كما كان تصريح أليفر نوت " سنوجه ضربة للقذافي ،وسنعد لها بإحكام ،فالتخلص من القذافي أصبح قضية وقت ". ولكن الإغارة الجوية الأمريكية على ليبيا جائت لأسباب أهمها محاولة وأدالنظام الليبي لحساب المعارضة الأصولية الليبية والتي ارتبطت منذ البداية ، كما سبق ، بال C.I.A كما بأجهزة استخباراتية غربية وخارجية بعضها عربي . إن هذا بدوره يطرح عدداً من الأسئلة المهمة التي سنحاول قدر المستطاع الإجابة عنها بصورة شافيه ، منها : ما هو جديد تحرك الأصوليين الليبيين نحو تحقيق أهدافهم الأممية في جزئها الليبي؟ ماهو المؤشر الذي حمله اجتماع يهود ليبيا مؤخراً؟ لماذا تمت تصفيتيمعنوياً؟ وماهي الكيفيةالتي جرت بها _ على يد المعارضة وجهات أخرى _ هذه التصفية؟ وكيف استُقبلت كعائد من صفوف المعارضة إلى بلادي إثر عملية عفو عام أصدرته القيادة الليبية لحماية الشباب الليبي الموجود بالخارج من عمليات استقطابية مدمرة؟ وهل تذرعت ال C.I.A بأزمة لوكيربي لفرض حصار على ليبيا ربطت نهايته بنهاية النظام الليبي ذاته لحساب أصوليي واشنطن ؟ الليبيون .. كيف يتذكرون الإغارة الجوية على بلادهم فب الرابع عشر من إبريل (نيسان ) عام 1986 ، ومن هي الطفلة الشهيدة "الرمز " خلود العريبي ؟ قبيل عملية "الحمادة الحمراء " والمسماة أيضاًبعملية الجزائرأو عملية صدام ،استدعيت من قبل قيادة المعارضة الليبية إلى بغداد لحضور اجتماع أُبلغت بأنه مهم للغاية ، وقد انتهى هذا الاجتماع بوضعنا مع عناصر أُخرى اشتملت على أصوليين أجانب داخل أحد معسكرات الحرس الجمهوري العراق ، وهو ذات المعسكر الذي حُوِِِِِِِِِِِِِِِِِّل مؤخراً كتائب فدائيي صدام ، وبدات التدريبات عسكرية بالقرب منخطوط الحدود العرقيةالإيرانبة ، وكان التدريب شاملاً لكل أنواع السلاح الفردي كما أساليب الاختفاء من زخات الطيران حال وقوعها على المهاجمين .وفي شهر سبتمبر (أيلول) عام1985 ، أُمرنا بالمغادرة إلى جبهة الجزائر ،وهنا رفضت أنا وأربعة أشخاص آخرين هم ( الحاج عبدالله الدحرة وسليمان لياس ونبيل الهوني وسعيد البربري) الذهاب إلى الجزائر للاشتراك في أي عمل مسلح ضد ليبيا ، فوضعنا قيد الإقامة الجبرية لمدة ستين يوماً لتأمين تنفيذ العملية ، ومنعنا تماماً من إجراء لأي اتصال سواء داخل العراق أو خارجه .. ثم أُطلقنا وفي رأسي قرار بالانشقاق !! ثم طرت من بغداد إلى واشنطن ، وذهبت إلى مركز الدراسات الاستراتيجية الذي كنت رئيساً له ، وفوجئت بمن يطرق مكتبي ، وماكان هذا الطارق إلا الفاتح عروة الذي قال لي أُنه هارب بتوجيهات الدكتور حسن الترابي الذي حصل على ضوء أخضر باقتلاع النميري أثنا زيارته الأخيرة للولايات المتحدة التي مضى عليها (حينها) حوالي شهرين . وفعلاً،بعد قليل من هذا اللقلء سقط النميريالذي كان في زبارة لواشنطن ، وأبلغت الفاتح عروة برغبتي في الانشقاق عن المعارضة التي أيدتفيما بعد قصف الطائرات الأمريكية لليبيا في غارات وحشية راح ضحيتها أطفال أبرياء ودمرت منشآت عديدة ، مما يدل على أنني قد اتخذت القرار الصلئب بتوجهي المبكر هذا ، كما أنلغته بأن يقطع كل اتصال له معي . وهنا غادرني الفاتح عروة دون أن ينطق سوى بكلمة واحدة هي .. "اهدأ!! " ثم عاد إليّ الفاتح عروة ثانية بعد أيام قليلة من هذا اللقاء ، وطلب مني اصطحابه للقاء أصدقاء قال بأنه مقرب منهم جداً داخل جهاز ال C.I.A ، مضيفاً أن اللقاء سيتم على حلقات مابين هوليداي إن ورمادا إن في تايسن كورنر على بعد سبعة كيلومترات من لانغلي ، حيث يقع المقر الرئيسي لجهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية (C.I.A ) ،ولكنني رفضت اللقاء .وقد علمت أن الفاتح عروة قد حصل على مرتبة متقدمة داخل جهاز ال C.I.A ويجري إعداده لمراحل ربما كانت أكبرمن حجم السودان وليبيا ، وهو ما كشفته الأحداث الأخيرة على صعيد تفكيك منطقة القرن الأفريقي وحادث أديس أبابا الشهير، والذي كاد أن يكون ضحيته زعيم أكبر دواة عربية وهي مصر . بعد ذلك علمت أن مسئول المعارضة الليبية في الشودان ، والذي كان يعمل إلى جوار الفاتح عروة في هذا الاتجاه واسمه حيدر حسن أبشر ،قد أتى هو الآخر إلى واشنطن هارباً- ولو بصفة مؤقته من الأحداث التي وقعت في السودان وإعلان الشعب السوداني العصيان المدني العام على السلطة . وأبلغني أبشر بأن الفاتح سيؤمن له عملا ًفي واشنطن ، وبالفعل ألحق أبشر بالعمل مع مستر ميلتون بعد أن قام الأخير بوضعه في اختبارات عديدة من ضمنها اختبارات أجهزة كشف الكذب ، وتم إعداده وإعادته فيما بعد إلى الخرطوم . وفي مرحلة لاحقة حمل الفاتح عروة جهاز كمبيوتر شخصي صغير الحجم متع القيمة ، لجمع وتفريغ المعلومات المهمة ، منها معلومات حول "الفلاشا" ثم بعد ذلك أعطي الضوء الأخضر للعودة إلى الخرطوم ليكون " شاهدملك " في القضية الشهيرة ،وليصعد دوره على السلم أكثر من درجة . وبالمناسبة فقد تحادثت مؤخراً مع صديق سوداني- لاداعي لذكر اسمه الآن - وهو يعمل حالياً موظفاً دبلوماسياً بإحدى السفارات السودانية في الخارج ، وسألته :كيف تصعدون الفاتح عروة داخل كيان ثورة الإنقاذ التي قام بها الفريق البشير وأنتم تعرفون بقنوات اتصاله الدافئة بالاستخبارات المركزية الأمريكية ؟ وأجابني قائلاً : نعلم كل ذلك وهو موضوع لهذا الغرض . ماكنت أراه بأم عيني منأ، الترابي عندما كان يأتي إلى واشنطن أو حتى يسافر إلى عواصم أوروبية يلتقي مسئولين أعلى من أن بلقاهم عمر البشير ذاته الآن . في هذه الأثناء ، وضمنمعلومات الكمبيوتر الشخصي الخاص ب الفاتح عروة ،أبرق الأخير من الخرطوم إلى C.I.A أن المعارضة الليبية لاتملك أية فعالية ، وأن محاولات تفعيل دورها لأداء المهام المناطة بها غالباً ما تتحول إلى بيانات ومؤتمرات وخطب لاطائل منها .. ومن هنا بالتحديد حاولت ال C.I.A العمل على زيادة تفعيل أصوليين ليبيين انتهت أدوارهم في أفغانسان ومناطق أخرى ، وطلبت إلى المعارضة الليبية - كما أشارت "الوطن العربي " في عددها 959 بالضبط – التعاون مع التيار الأصولي الليبي ، إشارات ساخنة إلى العقيد خليفة حفتر (الذراع العسكرية للمعارضة ) بتفعيل هذا التعاون وبالتنسيق مع مجلس "الخمسة عشر" الذي هو مجلس الشورى للأصوليين الليبيين .وكانت الأحداث التي وقعت مؤخراً بشرق ليبيا حلقة في سلسلة هذا التفعيل أو التعاون . وبدوري ،لم أكن صامتاً على الإطلاق ؛بل أصدرت عدة مؤلفات كلشفة للارتباط العميق بين خيوط هذه اللعبة منذ 1990 .. من عثمان عقيل إلى حسن الترابي ، مروراً وتلك التابعة لل C.I.A وأنتهاء بذلك الشخص الذي كان ينتمي للتيار الإسلامي ومُنح حق اللجوء السياسي بالولايات المتحدة في غضون 45 يوماً ، وكانت تمنح له تأسيرة دخول وخروج من وإلى الولايات المتدة ، سواء أكانوا عرباً أو ليبيين ، كلهم يحملون جوازات سفر أمريكية الآن ، وهي جوازات" حامية " لحامليها إذا ماظهر توطهم في عمل ما ، هذا وقد حدث في عدة مناسابات لايتسع المجال لطرحها الآن . المهم ،كانت الاجتماعات ولاتزال تجري على قدم وساق للتنسيق والقيام بعمليات في أنحاء متفرقة من العالم ، وبالمنطقة العربية على وجه الخصوص ، وهي عمليات –على الصعيد الليبي – كانت تشارك فيها بشكل أو بآخر هذه المسميات التي أراها بالنتيجة واحدة : *الجبهة الوطنية لإنقلد ليبيا . *حركة التغيير والإصلاح . *التيار الإسلامي بفصائله المتعددة( حركة الإخوان المسليمنحزب التحرير الإسلامي – حزب الله الليبي – الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة ). ومما رشك فيه أن من يطالع القائمة السابقة قد يرى أن المستقبل الليبي صار في مهب الريح ، إلاأنه رغم خطورة هذه الجماعات المتفرقة والدعم المعلوماتي واللوجيستي الذي تحصل عليه من جهات معروفة ، فإنها ليس بوسعها على الصعيد الليبي – حتى الآن على الأقل – إلا إحداث تفجيرات هنا أو هناك ، أو القيام بأعمال من شأنها توتير الرأي العام العربي والليبي ، وهو حال يمثل قاسماً مشتركاً ربما بين العديد من العواصم العربية والإسلامية المستهدفة وفيما يتعلق بقصة انشقاقي على المعارضة ، فبختصار .. إضافة إلى تقارير صادرة عن عدة عواصم – من بينها عربية – أعدتها المعارضة الليبية أعد الفاتح عروة تقريراً قدمه ل مستر ميلتون أكد فيه أنني ضربت عرض الحائط بأية رغبةلديهم لاستمراري في صفوف المعارضة ، وأن كل وسائل الترغيب أو الترهيب التي مورست معي في هذا الاتجاه لم تؤتِ ثمارها ، وأرفق عروة بالتقرير تقرير آخر حول عصياني ورفضي المشاركة في عملية مسلحة ضد ليبيا ، خاصة تلك التي انطلقت من الجزائر في سبتمبر (أيلول ) 1985 والمسماة ب"عملية صدام " .. وهنا أحيكت خطة ذكية لضربي ، وفوجئت بأن هناك مجموعة قضايا مرفوعة ضدي ، وكلها قضايا ضرائب ، رغم أنني لم أبِع أو أشترِ شيئاً يوجب عليّ دفع ضرائب ، وكان أن أسقطت إقامتي الدائمة بالولايات المتحدة ، وبيعت شقتي بمحتوياتها ، وصودررت سيارتان كنت أمتلكهما ،إحداهما أخذها مغربي والثانية أخذها صالح جعودة . وفي إحدى زياراتي لدولة أوروبية – أثنا مؤتمر مدريد – فوجئت بأنني أُدرجت على قائمة مطبوعة صادرة عن ال C.I.A ضمن الممنوعين تحت مسمى إنذار إرهابي Terrorist Alert رغم أمارس بحال مثل هذا الإرهاب . وأمثلة قيام الأصوليين الليبيين بتجنيد عناصر جديدة لا حصر لها ، نسوق منها .. أنه كانت هناك في لندن مجموعة من الشباب الليبي منتمين إلى مايعرف ب"الطريقة الخليلية " وهي طريقة سمحاء لاعنف فيها ، واقترب من هذه المجموعة- بأوامر من خوميني ليبيا – (فائز جبريل ) وآخرين من العناصر المؤهلة لتهيئة العنصر الجديد على الولوج إلى داخل صفوف الأصوليين ، وقد أخدوا مجموعة من هؤلاء الشباب وزجوا بهم في مناطق بين تشاد والجزائر داخل معسكرات للتدريب ، وعندما رفض هؤلاء الاستمرار في عملهم هذا تركوا في عواصمة عربية دون أموال أو مأوى حتى قرروا الركوب بإحدى الطائرات والذهاب إلى مطار هيثرو بلندن ، وقالوا أنهم مجرد طلاب زج بهم في أعمال كهذه وبتوجيهات من الدكتور حسن الترابي شخصياً ، وكان أن مُنح هؤلاء حق الإقامة في بريطانيا ،ومن هؤلاء : يوسف لنقى وأحمد بوهديمة والقزار ولآخرون . وما لفت نظري أنه كانت هناك مقابلة صحفية أجريت مع الرئيس السوداني السابق جعفر محمد نميري ،هاجم فيها النميري الترابي ، رغم أن البميري كان محتاجاً إلى من يرثيه بالقول " يأخ نميري إن الترابي خرج عن عباءتك لتحقيق مصالح ربما لم تكن تعلمها ، وكان مسيطراً على وزارة العدل ومنها كان يمول الحركات الإرهابية ويمدها بجوازات سفر دبلوماسة، وأن كنت أحد المسئولين عن الأشراف على هذه الجوازات التي كان جزء منها كما تعلم يعطى لأسباب إنسانية ، وجزء آخر منها كانت سفاراتك بالخارج توفر من خلاله كل الحماية لحامليها " وهنا أءكد أن بعض الأنظمة العربية – التي خرج الأصوليون في أغلبهم من معاطفها – تملت ، وسوف تتحمل مستقبلاً ، النتائج الهيبة لاستمرار هذه الظاهرة التي تشبه "اللعب بالنار " . لقد قال فائز جبريل الذييقود عن الآن بالتنسيق مع تنظيم الجهاد الإسلامي الأمميضمن مجموعة "حزب الله " المهيكل داخل الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا والمرتبط بإيران ،وتدرب عناصره حالياً بمعسكرات معزولة داخل السودان وبعض المناطق اللبنانية وغيرها ، وقال :"إنه من حسن الطالع أن بعض الحكام العرب لم يدركوا بعد خطورة الثعبان الأصولي ، لايدركون ذلك حتى فوات الأوان .. وهذا يكفي ". وفي هذا الخصوص ،تجدر الإشارة إلى أنهم – أي الرموز الأصولية – كانوا قد بدأوا يتحركون داخل جماعة التبليغ والدعوة الإسلامية اللبيبة ،ولكنهم فشلوا في استدراج أعضائها إلى صفوفهم ، وفي هذا كسب كبير للحركة الإسلامية الليبية السنية المعتدلة ؛ حيث تمثل هذه الأخيرة قاعدة عريضة داخل ليبيا والمنطقة العربية ،وهي جماعة تعتمد على السنة والنهج القرآني القائم على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بما هو أحسن . وأني لأتساءل .. مَن هو صاحب المصلحة الحقيقة في الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها تيار التطرف الإسلامي المسلح بكل فصائله ؟مَن صاحب المصلحة الحقيقة في ترويع بلاد المسلمين كلها .. في مصر وليبيا والشيشان والصومال والبةسنة والهرسك ؟ هل صار السودان دولة عظمى .. أم أن حسن الترابي وجماعته تقف خلفهم قوى دولية خفية لم تسفر عن وجهها حتى الآن ؟ وأحب أن أوضح أن أياً من السفراء المريكيين في العديد من العواصم العربية – أي سفير – ربما فهم في الأصولية كما لم يفهم حسن الترابي ذاته ، وحادث جماعة النهضة التونيسة ، وعلاقة راشد الغنوشي المقيم في لندن بمستر اسباسينيوالسفير الأمريكي السابق بتونس – معروفة ، ومعورف أيضاً مدى مطالبة السيد اسباسينيو الحكومة التونسية بوجوب الحوار مع التيار الإسلامي والسماح بقيام جماعة النهضة بشكل شرعي ومستمر دون مكدرات ، وكان يدفع بذلك داخل الإدارة الأميكية وبمباركتها ..كذلك معروف جيداص لقاءات عباس مدني وعلي بلحاج مع قادة الكونجرس أيام الرئيس الشاذلي بن جديد ، وهي لقاءلت لم يحصل عليها الشاذلي بن جديد ذاته وأؤكد أنه كان يجري عمل محموم على هذا الصعيد بشمال أفريقيا يستهدف ربط الحركات الأصولية ببعض الأقليات ، وهي مسألة لا تحتاجإلى مزيد من التوضيح . نقطة أخرى لاينبغي إغفالها في هذا الخصوص ، وهي اجتماع اليهود الليبيين في واشنطن للتباحث في أمور دنياهم حتى فجأهم يهودي غير ليبي بقوله "أنتم يهود ليبيون ولكم الآنأن تذهبوا إلى ليبيا التي قررت السماح لكم بالعودة إلى أرضاضيها "وهو مايعني أن إسرائيل على الخط منذ البداية ، وتحول الآن خلق كوادر إيجابية بالمنطقة يكون منشأنها تسيير المنطقة ، وإدخالها فيما يسمى سياسياً عصر النظام العالمي الجديد .. ولهذا حديث طويل عن الدور الإسرائيلي مع المعارضة الليبية وتدريب بعض خلاياها بإشراف إسرائيليين يمينيين ، ضمنهم عجوز الشين بيت يعقوب بيرى . مجمل القول هنا ، أنه وعبر هذه "السلة الوحدة " صار على المعارضة الليبية أن تواصل مشوارها مع التيار الأصولي الإرهابي الليبي والعالمي المسلح ؟ هذا ما حدث ويحدث ، وما أكدته مصادر موثوقة عديدة ، وهو مطابق

 للحقيقة ؛ إذ أعطيت تعليمات صريح من ال C.I.A للمعارضة الليبية بالتنسيق مع الأصوليين لقلب نظام الحكم ، لذا أتوقع حدوث وقائع مشابهة لما وقع بالماضي القريب ، سواء داخل ليبيا أو على صعيد مسرح المنطقة العربية ككل ، لخدمة ذات الأهداف التي لم يكن أقل نتائجها ذلك الدمار الذي أحدثته داخل ليبيا متمثلاً في الإغارة الجوية الأمريكية عام 1986 والتي راح ضحيتها أبرياء في مقدمتهم الطفلة الليبية "الرمز " خلودالعريبي .. كما هؤلاء الذين استشهدوا فب عمليات داخلية كانت امتداداً طبيعياً للإغارة الأمريكية الجوية على ليبيا في سلسلة متواصلة من الأحداث . وبتحويل المعارضة إلى أداة بيد أجنبية ، كان قراري العودة فوراً إلى بلادي .. فهي كما قال الشاعر العربي صادقاً : بلادي واإن جارت علي عزيزة وأهلي وأن ضنو علي كرام..!!

منقول ليبيا مباشر

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أسرار وخفايا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

15uc1