أيها اللعين ” الرقعي ” لقد تأكدنا بأنك غبي وجاهل

يوليو 29th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , عين الحقيقــــــة

ليبيا مباشر

عين الحقيقــــــة
تستطيع البحث عن المعرفة دون تحدي الحقيقة ، وتستطيع الكشف عن الحقيقة دون النيل من كرامة أهلها، لكنك لن تستطيع الولوج في أي سر دون انتهاك حرمته ، وقد يبقى السر سراً عند دق بابه، لكن قدسيته قد تنهار من ملامستك له

 

 

 

 

 

 

أيها اللعين " الرقعي " لقد تأكدنا بأنك غبي وجاهل وعُتلّ بَعد ذلكّ زنِيم . وأدركنا بما لا يدع للشك بأنك سفيه ولا تستحق أن ينظر إليك لأنك أجتزت حدود اللياقة في الخطاب وضربتك اللعنة حتى دمرت كل بصيص أمل من الشفاء فيك . وإلا كيف تعطي لنفسك حق أن تنعت ثورة عظيمة كثورة الفاتح العظيم بوصفك لها بالإنقلاب وهي الثورة التي تقود العالم اليوم . أليست ثورة القذافي التي حطمت رؤيتها سور برلين لتوحيد ألمانيا . أليست ثورة القذافي هي التي وحدت اليمن ليصبح يمناً واحداً قوياً وأنت وأمثالك تتآمرون عليه اليوم . أليست ثورة القذافي التي قدمت المحاولات الوحدوية مع جميع أبناء الأمة مع كل من تونس والجزائر والمغرب ومصر وسوريا والسودان ولا زالت يدها ممدودة لتنفيذ ذلك البرنامج . أليست ثورة الفاتح العظيم بقيادة قائدها معمر القذافي هي التي حررت الأرض من القواعد العسكرية وطردت جيوش أكبر الدول الإستعمارية في العالم من على الأرض الليبية وأنت تعرفه أيها الناكر للجميل وفاقد الأهلية . أليست ثورة الفاتح العظيم هي التي قدمت للعالم الحلول الفكرية والعملية لبناء عالم بلا حروب وبلا نزاعات وبلا اضطرابات من خلال سلطة وثروة و سلاح بيد الشعب في الكتاب الأخضر وآخر أبيض . أنت أيها الرقعي الوغد لم يكن لك أن تمسك قطعة الحطب التي كتبت بها ما كتبت من أباطيل حول نقل ضريح شيخ الشهداء " عمر المختار لما كان لك أن تهاجم العمل الجليل الذي قدمته الثورة للشهيد وللشهداء جميعاً ولكنك غائب عن الوعي أيها التافه . مدينة سلوق التي احتضنت وتحتضن اليوم رفاة شيخ الشهداء عمر المختار ليست المدينة النائية ، هي المدينة التي أجبرتنا التاريخية التي حدثت بها أن ننقل إليها ذلك الجثمان الطاهر . وقد تكلمنا مراراً وتكراراً بأن المكان الذي أعدم فيه وأغتيل فيه وأستشهد فيه بغض النظر عن إسمه هو أنسب الأماكن الذي يجب أن يرد فيه الإعتبار . والعاقلون يعرفون والأوفياء يعرفون والمثقفون يعرفون والواعون يعرفون والوطنيون يعرفون وقبلهم جميعاً الثوريون وقائد الثوريين يعرفون ويدركون جيداً بأن أنسب الأماكن لوضع النصب التذكاري ورفاته هو مدينة سلوق الخالدة أقول مدينة سلوق وليست قرية سلوق النائية . واما سلوق اليوم هي المدينة التي تنعم بالطرق المعبدة والمصانع الهادرة والمزارع الخضراء والمراعي وفيرة العشب وهي اليوم تلبس حلة خضراء وكما شهد أهليها عملية " شنق عمر المختار " فهي اليوم تشهد رد الإعتبار في ذات المكان وتجبر أعدائه على الإعتدار . فمن الذي أطلق على عمر المختار لقب شيخ الشهداء قبل معمر القذافي أليسى ذلك من باب الوفاء والإهتمام والرفعة التي قدمتها الثورة لذلك الشهيد ولغيره من الشهداء . أليس معمر القذافي هو الذي ذهب وراء الشهداء باحثاً عن رفاتهم بواسطة الحامض النوو

المزيد


السلطة بيد الشعب يمارسها من خلال المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والثورة يمارسها الثوريون بقيادة معمر القذافي

يوليو 25th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , عين الحقيقــــــة


في البداية لا بدّ أن يدرك كل من لديه شك بأن الأقوال دائماً تترجمها وتدعمها الأفعال ويقول الباحثون في مجال العقيدة (( إنما الدين المعاملة )) أي العمل أو الفعل ونحن عالم البشر وبعد إنتهاء وتوقف الوحي ليس لدينا دليل على الصدق في التوجه إلآ ما ترسمه المشاريع أو الأحداث أما منا بصورة عملية .ونأتي هنا إلى صميم موضوع مقالنا هذا وهو إن القائد معمر القذافي قام بالثورة ، وكما يعلم الجميع كان المدخل العسكري مسألة فرضتها الظروف والأحوال التي كان يعيشها الشعب الليبي في تلك الفترة العصيبة والتخلف السياسي الذي كان يطبق على العالم في تلك الحقبة من الزمن فالمدخل العسكري فرضته خمسمائة سنة من الاستعمار والتجهيل والحرمان والقهر والتشرد والشعوذة التي كانت تمارس جهاراًنهاراً.وعندما جاءت الثورة العظيمة بقيادة قائدها الوفي والشجاع مع جنوده البواسل كان البيان الأول ترجمة أولية عقبتها أفعال عظيمة جسدته على أرض الواقع وتبين للعيان ولكل ذي عقل راجح بأن القائد معمر القذافي لم يأتي ليحكم الليبيين ولكنه جاء مخلصاً ومنقداً ومحرراً ومكسراً للقيود ومنهياً لعصور الظلم والإستغلال شبه أول الأفعال الذالة على زهده في السلطة وعدم تمسكه بها فقدم أستقالته من رأسة الجمهورية مرتين وعندها نهض الشعب الوفي والعاشق لقائده ومنقذه وعملاً بما تعوذناه من الشعب الليبي من نبل ووفاء وأصالة وحب للخير وللخيرين أمثال معمر القذافي . إندفع الشعب بجموعه الهادرة ليلتف حول القائد القذافي متمسكاً برآسته لليبيا وكانت تلك أيام لا تنسي من تاريخ الشعب الليبي دلت على النقاء والوفاء وطيب المنبت وطهارة الروح. فالشعب الليبي بتمسكه بمعمر القذافي تجلت عبقريته وأدرك القاصي والداني بأن الشعب الليبي قد وجد ضالته من بين أبنائه الفرسان متمسكاً بفارسهم الأول . إذا لا أحد يستطيع أن يدخلنا في مزايدة فمعمر القذافي ليس بطالب للسلطة لأنها لم تمنح له من أحد وهي كانت بيده وقد أنتزعها من العهد المباد ومن المستعمرين بالقوة وعنوة وبالإرادة الثورية ولم يدخلها بالإنتخابات المزورة ولا بالرشوة ولا بالقبيلة ولا بالتدجيل ولم يتجمل بها عليه أحد . فمعمر القذافي زاهد كل الزهد في السلطة والتحكم في الناس حتى إنه عندما خطب في الناس الذين ارادو له أن يكون رئيساً قال لهم إنني وزملائي جأنا من أجل طرد الطليان والانجليز والامريكان وكل المستعمرين ومن أجل القضاء على العهد المباد العميل للإستعمار . واليوم قد اصبح الشعب الليبي حراً عليه أن يفكر في طريقة لحكم نفسه بنفسه دون اللجوء لأي شخص مهما كانت مقدراته أو ظروفه فكان بذلك اول بدايات الدعوة لقيام السلطة الشعبية وتجلت صورة غاية في الروعة والعظمة أن يلتقي شعب وفي بقائد وفي . يتبادلان العشق ، ترى شعب ليبيا عظيماً يفوض القائد وترى قائداً بنظرة فاحصة وقراءة بأبعاد ثورية خالدة يدفع الشعب دفعاً نحو تحمل المسئولية في جميع مناحي الحياة . إلى أن ظهر القائد على شعبه بالحلول الجذرية والفكر الرّائد والنظرية الثورية التي تفسر الحياة وتنبع من قلبها لتضع نهاية المأساة الإنسانية الباحثة عن الخلاص من جور الملوك والسلاطين والحكام والنواب والممثلين والدجلين الذين يدعون أنهم يعتدون عن الشعب والشعب منهم براء. جاءت النظرية العالمية الثالثة لتجسد عملياً طموح الجماهير عبر العصور والذي عبدته البشرية بالتضحيات وقدمت من أجل اليوم الذي ظهرت فيه سلطة الشعب الحقيقية والتي جاءت في المقولات الفقهية بالكتاب الاخضر قدمت القرابين على درب البحث عن الحرية وإنهاء الإستغلال . جاءت النظرية العالمية الثالثة من

المزيد


عندما يسير الإنسان وهو ملتفتاً إلى الخلف أثناء السير سوف يتبعثر حتماً ثم يسقط

يوليو 25th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , عين الحقيقــــــة

ليبيا مباشر

 

(( عندما يسير الإنسان وهو ملتفتاً إلى الخلف أثناء السير سوف يتبعثر حتماً ثم يسقط)) أردت أن ابدأ بتلك الجملة حتى أضع أحدهم وهو " الشوشيد " " سليم نصر الرقعي " في صورة حالته التي تحتاج إلى علاج قبل أن يجرفه الطوفان . أما عن الأسباب التي أسديت من أجلها تلك النصيحة الغالية ، إنني رأيت المعني يعاني من أزمة حادة وهي عدم اخذ العبرة من أحداث التاريخ السياسي والاقتصادي كما انه يحتاج لدراسة معمقة إذ كانت له قدرة على الاستيعاب فهو يحتاج لحل لغز يجول في ذهنه وهو عدم علمه أو عدم استعداده لتعلم لغة المصطلحات السياسية ، والاقتصادية ، ثم رأيته في مقالته التي قرأتها مرتين بهدوء وفي ظروف جيدة رأيته يعاني من عقدة عدم الثقة بالنفس " وهي عقدة ترتبط بالشواذ جنسيا - ميبون - بالليبي " وفي كل مقالاته التي كتبها يظهر عدم قدرته على تأويل الجمل وتفسيرها وفقاً لمقاصدها الحقيقية بالرغم من ورودها بالمغزى المباشر ولا تحتاج إلى جهد في فهمها ، هذا التيس الذي لا يرتضى لنفسه أن يكون مع الشعب الذي يمارس سلطته بل يريد أن يكون محضية للسلطان وهذه الممارسة ترتبط بدرجة العهر التي وصل إليها هذا المنحط ، يتطاول على سلطة الشعب لأنه لا يريد أن يكون حرا فيكسد سوق دعارته وفجوره لقد صار هذا الفاسق مدمن على دور عاهرة السلطان ولا يرى نفسه إلا محضية تحظى بالمزايا السلطانية . كانت هذه المقدمة طويلة نسبياً ، وكانت مجملة وهنا يتساءل القارئ لماذا قدمت لهذا النصّ بهذه الطريقة لأقول له إن المنقولين عن الفكر الجماهيري فكر النظرية العالمية الثالثة لا بد أن يعرفوا وبصورة نهائية ولا مجال فيها للشك ولا للاختلاف بأن العالم يسير نحو بناء السلطة الشعبية المباشرة والعمل بما جاء في الفصل الثاني من الكتاب الأخضر كما إن الفصل الثالث منه يشكل قاعدة انطلاق لثورة اجتماعية عالمية يخوض ثمارها الإنسان الآن في كل مجال من مجالات حياته. وقد أعترف العالم اليوم بأن النظرية العالمية الثالثة بأن فكر معمر القذافي الذي وردت مقولاته في الكتاب الخضر قد استوعبت تجارب الإنسانية عبر التاريخ وكانت صياغته للحلول النهائية في كتابه الأخضر كانت هي الأمل المنشود والخلاصة والدليل والمنهج الذي يجب أن تندفع نحوه الجماهير للتخلص من التسلط عليها والاستغلال . وبعد أن عقدت الندوات العالمية وأنتشر الكتاب الخضر في جميع ……….. قام المفكرون والمهتمون من كبار ال……… والمؤرخون والفلاسفة بدراسته الدراسة المعمقة والتحليلية وشرحاً دقيقا حتى أن شروح الكتاب الأخضر لم تكن أبداً من صياغة المجتهدين من أبناء الجماهيرية (( ليبيا)) فقط ولكنهم كانوا من جميع أنحاء العالم . والعالم اليوم ……….على دراسة المدخل السليمة ليدفع بالجماهير أجلاً أو عاجلاً إلى السير في طريق الكتاب الأخضر وتلك مسألى قد حسمت فكرياً وبقى لها أن تدخل حيز التطبيق ولا بد أن يفهم القاصي والداني لأن التحول إلى عصر الجماهير قد بدأ وأصبح حتميا فلا مجال ولا فرصة أبداً للرجوع إلى الخلف لأن الحقيقة قد أصبحت ظاهرة ……… أمام الجماهير الشعبية وتبلورت الأفكار التي كانت تتحدث عنها منذ زمن طويل وحقب من التاريخ . وحتى لا يفوتني توضيح ما قدمت به لهذا النص ،أريد أن أعرج على ذكر بعض أمراض وعيوب الحزبية ، وقبل أن أدخل في ذلك المحور لا بد أن يعلم الجميع بأن الكتاب الأخضر أحسن من عرّف الحزبية من حيث تكوينها أو أثرها أو تأثيرها لذلك لا يحتاج ذلك الآمر مني لأي توضيح ، فالحزبية هي خلية الصراح بين بعضها البعض . من خلال التعريف الحقيقي والصريح والعلمي والمباشر لمعنى الحزب والحزبية نستخلص الأتي . 1- أن يفكر الإنسان في النظام الحزبي فقد مل بصورة مباشرة ودون أي لف أو دوران وخداع إلى إعطاء طبقة الأغنياء الحق في الحكم وأشعار وتهميش وإخراج الفقراء متوسطي الدخل من حق الحكم وتقرير مصير بلادهم وبيوتهم ، وهكذا تكون أول أسباب توليد وصناعة الصراع داخل المجتمع وأول أسباب الدعوة إلى عدم الاستقرار فيه . 2- عندما تتعدد الأحزاب في المجتمع السياسي الواحد يعني تشظيته بمعنى يصبح فسيفساء من المجموعات البشرية فتقفز أقلية الأقلية وفقاً للنظام الحزبي لتتحكم وتتسلط على الشعب باسم النظام الحزبي وتظهر كما هو حال العالم اليوم وفي البلدان التي يوجد فيها عدد كبير من الأحزاب المتصارعة على السلطة ، تجد دائما وأبداً أن العدد الأكبر من الأحزاب خارج السلطة وبذلك تكون الجماهير الغفيرة والأغلبية الساحقة التابعة لتلك الأحزاب خارج التمثيل في الحكومة وبالتالي خارج دائرة السلطة . 3- ما يترتب عن النظام الحزبي هو اختزال السلطة من قاعدة المنتمين إلى الحزب إلى ممثلي المكاتب بالحزب الواحد إلى مجلس قيادة الحزب إلى رئيس الحزب ومؤسسه حتى ينتهي الأمر بأن الحزبية هي حكم فردي دكتاتوري صريح ، وبالخصوص يقول الكتاب الأخضر بأن الحزبية هي دكتاتورية العصر الحديث ، وتلك مقولة فرضت نفسها وهي ما نراه اليوم في الأنظمة الحزبية فلا نستطيع أن نغطي عين الشمس بالغربال . 4- تحت نظرية أن الحوت الكبير يأكل الحوت الصغير يوجد في الصراع الحزبي ذلك النوع من التفاعل والذي تنتهي مضاعفاته بتخريب المجتمع وخلق الفتن بين أفراده . فالحزبيون لا يتورعون ولا يخجلون أبداً ولا يترددون هم يشترون ذمم الناس البسطاء من غير القادرين على ال

المزيد


ونحن الليبيون

يونيو 27th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

ليبيا مباشر

 

أيها الرقعي رأيتك في مقالتك أبعد ما يمكن عن الوطنية والكرامة والحرية والحق والحقيقة ولكنني رأيتك أيضاً منقولاً وحاقداً ومصدراً للعمالة والرّجعية ، ومروجاً لبضاعة كسد سوقها منذ زمن ولم يعد هناك من يضيع وقته مع امثالك.

فالثورة العظيمة والتي قادها ويقودها أبن ليبيا البار " معمر القذافي" لم تكن منذ يومها الأول وهو يخطط لتفجيرها سنة 1959مسيحي لم تكن أبداً عملاً جهوياً ولا قبلياً ولا أسرياً ولا هي خاصة بأعيان العهدالمباد أمثالك .

أيها الرقعي إن مفرداتك التي سطرتها دلت بما لا يدع مجالاً للشك بأنك إنفصالي تريد أثارة الفتنة في مجتمع موحد نقي في مجتمع أستوعب بأن العصر لم يعد يتحمل الكيانات الصغيرة والقزمية كما أن تريدها .

فالشعب الليبي وقائده التاريخي معمر القذافي أستوعب مبكراً حركة التاريخ وأخذ بأسباب بناء الجماهيرية العظمى وخرجت ليبيا بذلك من عالم التخلف لتبقى في ذلك وحدك وأمثالك يجرون أذيال الهزيمة النفسية ، ويلعقون بقايا صحون أسيادكم الذين كلفوكم بكتابة سطورك التي كتبتها .

أيها الرقعي إنك لا تقرأ التاريخ العملي للقائد " معمر القذافي " اولاً كيف تتجاهل بأن الفارس والقائد والبطل والرمز التاريخي " معمر القذافي " بأنه قدم إستقالته مرتين من رئاسة الجمهورية بعد الثورة ونحن الليبيون الذين عرفنا قيمة معمر القذافي والدين عرفنا معه معنى الحرية والكرامة وعرفنا معه كل فضيلة بعد ذلك نحن الذين خرجنا في الشوارع ، والتفينا حوله وقدمناه رئيساً وقائداً ورمزاً وبطلاً .

فإن تشابهت الأعمال العظيمة في مدخلها مع غيرها من الأعمال الإنتقالية فإن ذلك لم يتعدى المظهر الخارجي ولكن عندما تتعم

المزيد


كثيراً من المغالطة

يونيو 27th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

ليبيا مباشر

 

 

رأيت في مقالة المدعو (( سليم نصر الرقعي )) كثيراً من المغالطة بل رأيته متجنباً حاقداً وليس لي في هذا الصدد إلا أن أبلغه المقولة الخالدة التي مفادها " موتو بغيظكم " ولكن فيما هو لاحق من هذه السطور فإنني ألزم نفسي بوضع بعض الحقائق التي يحتاجها أحبابنا وأصدقاء الحرية والأحرار في موقعنا .

 

 

 

إذ أنه ليس من الغريب ولا هو من الجديد في عبقرية القائد الثائر " معمر القذافي " عندما يختارو الزمان والمكان ، وهو يقدم على الفعل الثوري ، او القول الثوري أو حتى عندما يرسم أبسط الخطوط على درب الثورة فهي في عمق الحياة الثورية ما هي .

أولاً – تجسيد للروح النضالية وأبراز الأحداث أو الأفعال التغييرية ذات التأثير العميق في حياة الناس .

وفي هذه المرة عندما يتعلق الحديث بضريح شيخ الشهداء " عمر المختار " ونقله من وسط مدينة بنغازي إلى مدينة سلوق فإنني لا أدعي القدرة العالية التي تجعلني أتفهم الفلسفة من ذلك ولكنني في الحد الأذنى الذي يجب أن أدركه أن موقع إعدام الشيخ الطاهر من طرف الطليان الفاشت هو انسب الأماكن لأقامة ضريحه الخالد ليذكرنا بالواقعة الأليمة والجريمة التاريخية .

المزيد


الحلقة الأولى - هاهي المفاجأة الكبرى

مايو 15th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

حقيقة العملاء :

وحقيقة لا ندري من أين سنبدأ ولا إلى أين سننتهي فكل يوم نكتشف  العجب العجاب عن مدى الدناءة والحقارة والوضاعة التي يصل إليها هؤلاء المعارضون ، وكل يوم تظهر وثائق تشيب لهولها الولدان وتتضح مدى دناءة من يبيع دينه بدنياه ووطنه بغرض زائل من حطام الدنيا ، والكارثة العظمى أن هؤلاء الذين سنوضح صورتهم الحقيقية لليبيين بعد قليل لطالموا تشدّقوا وصرخوا وجعجعوا باسم الحرية والعدالة والديمقراطية بل وطالبوا بالشفافية وتوضيح الصورة وكشف المستور(كما يزعمون) ، وهانحن ننزل عند رغبتهم وننادي بما كانوا هم به ينادون ، وقبل أن نفض الخاتم ونفتح الصندوق لابد لنا أن نقسم من ستفضحهم الوثائق إلى قسمين:

·    القسم الأول من هؤلاء الأشخاص آثر الحياة العمالة على حياة العزة جهلاً أم عمدا وهؤلاء هم من باعوا شعبهم ووطنهم لليهود والنصارى وهم رؤوس الخيانة وكبراء العمالة من أمثال بيوك والشامس ونعمان بن عثمان وغيرهم.

· القسم الثاني والذي ستجدونه مفصلاً أيضا في الوثائق فهم من باعوا وطنهم لليهود والنصارى  غيرهم من أمثال المراسلين الذين يتقاضون 250 دولار شهرياً كما هو متداول مؤخراً بين أوساط أولئك المراسلين ثمناً لخيانتهم وبئس ثمن الخيانة.

عجبتُ لمبتاع الضلالة بالهدى *** وللمشتري دنياه بالدين أعجب.
وأعجبمن هذين من باع دينه *** بدنيا سواه فهو من ذيْنٍ أعجب.

هانحن ننادي بالعدالة وتوضيح الصورة والشفافية وكشف المستور كل المستور ودون مواربة أو إخفاء لأي حقيقة وخاصة إذا ما علمنا أن هناك معلومات ووثائق من العيار الثقيل ستكون ضمن هذا المقال.

الأسماء التي أوردناها وغيرها لطالما اطّلعنا عليها في مواقع المعارضة الليبية وهي تنتقد وتتكلم وتصف الوضع في ليبيا وكأنها حريصة على البلاد والعباد أو كأنها البريئة العفيفة الطاهرة ونعم!!!.

هذه الأسماء أسماء بريئة من الوطنية وطاهرة من الانتساب إلى ليبيا وعفيفة من الإحساس بواجبها الوطني فلماذا؟.

لأن من يستلم مرتباً من جهة أجنبية للإضرار ببلده ونقل ما يحصل فيه إليها يستحيل أن يوصف بالوطنية ويستحيل أن يكون حريصاً على ليبيا أو محباً لخيرها ونمائها أو حريصاً على دفع الضرر عنها.

هذه الأسماء وكما هو موجود في الوثائق جُندت من قبل مؤسسات أجنبية لأجل محاولة سبر غور وكشف أسرار الوطن ليبيا….

هل تصدقون ذلك؟؟

نعم من يدعون الوطنية والديمقراطية وينادون بالشفافية إنما هم موظفون لوكالات أجنبية ويخدمون أجندات غربية (أمريكية تحديداً) ، فشكراً لهم على عمالتهم وخيانتهم للوطن.

فما منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية إلا واجهة لأمر أكبر مما يتصور البعض(حتى ممن هم فيه) واسألوا إن شئتم عن منتدى الشفافية المتفرع منه ومن أين أتت منحته ومن موّل هذه المنحة.

المنحة مقدمة من المؤسسة الوطنية للديمقراطية (المزعومة)- تحت    رقم 429-2006 وتبلغ (مبدئياً) 41500 دولار - والتي أسسها الكونجرس الأمريكي كواجهة لتجنيد العملاء والجواسيس وتدريبهم على يد الـCIA لينقلوا إليه أدق أسرار الدول والأوطان.

ولا أسرار فيما بين المؤسسات الأمريكية فهي تمارس أفعالها علانية بل وتنشر تقاريرها ووثائقها على شبكة المعلومات العالمية وإن كان محركها الخفي والسري هو الـCIA ، وقد نجحت المؤسسة في تجنيد عبد المجيد بيوك أو أنه هو الذي سعى للتجنيد (لا أحد يدري)، وتحرك هو بدوره ووفق أوامر محددة وبعد أن أسس مكتباً وتم تمويل تأسيس هذا المكتب بالكامل من تلكم الجهات المشبوهة ، وبعدها انطلق وجنّد آخرين تحت مسمى مراسلين وصحفيين وجعل وسيلة نقل المعلومات عن طريق شبكة المعلومات الدولية ولهذا الغرض تم تأسيس مواقع مثل ليبيا العدالة وليبيا الشفافية وليبيا التنمية البشرية. 

هذا ما حدث تفصيلاً وأصدقكم القول إن القادم أسوأ فلا أحد يدري ما دخل التيار الإسلامي في(طبخة) بيوك هذه!!.

ولكن ربما الإغراءات المادية والطمع في غرض من الدنيا أو منصب ما أو أنها الخيانة متأصلة في النفوس هي ما خندقت بيوك والشامس وبن نعمان في خندق واحد!!! عجبي.

فبيوك هو السمسار الأكبر ويقدم بين الفينة والأخرى (لحمة طرية) لعاشور الشامس وبن نعمان وأما الفتات والذي لايتجاوز 250 دولار شهرياً فهو لصغار القوم وأراذلهم من المراسلين الذين يتقاضون 250 دولار شهرياً كما هو متداول مؤخراً بين أوساط أولئك المراسلين ثمناً لخيانتهم وبئس ثمن الخيانة.

وهذا هو ثمن الوطن عند هؤلاء الأراذل 250 دولاراً شهرياً.

وإلى هؤلاء أقول: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.

فهل تدرون أن بيوك والشامس يجندونكم خدمة للـCIAومؤسسات أمريكية وغربية أخرى؟

هل تدرون أنكم بهذا خنتم الله ورسوله وخنتم وطنكم؟؟

هل تعلمون حجم الكعكة التي يأكلها بيوك وتابعاه الشامس وبن عثمان لوحدهم(لا أشبعهم الله) والتي لا تنالون منها إلا الفتات والمفترض أنها لكم مقسمة بكل شفافية وعدالة ووضوح ثمناً(لخيانتكم)؟؟؟

عملاء وجواسيس وفوق هذا نصابون ويأكلون حتى أموال صغار العملاء طبعاً فمن هان عليه وطنه هان عليه كل ما سواه ، هل تعلمون أنهم يتسلقون على أكتافكم لينالوا المزيد والمزيد من عبارات الثناء والدعم المادي المفتوح؟؟

هل هذه هي الديمقراطية الحقيقية في نظركم؟

 هل هذه هي الشفافية والعدالة والوضوح؟

هل هكذا تكون التنمية البشرية ؟

هذه المواقع الممولة تمويلاً كاملاً من الجهات المذكورة آنفاً لا تتعدى كونها أوكاراً للعملاء والخونة وحبائل يُجند بها ضعاف النفوس من المنتسبين لهذا الوطن؟

هاهنا نأتي إلى ساعة الحقيقة بعد هذه المقدمة البسيطة ولنترك للقراء الحكم الفصل ليعرفوا أن طريق الخيانة قصير وأنه لابد يوماً من أن ينكشف المستور وتظهر الحقائق ، والغريب أن العملاء لا يتعظون ممن سبقهم على درب العمالة والجوسسة ولم يفهموا الدرس القاسي الذي تلقاه من قبلهم أنهم عبارة عن أوراق تلعب بها المؤسسات الأجنبية فإذا انتهت الحاجة إليهم تم إحراق هذه الأوراق إما بفضح وثائق عمالتهم وإما بنشر غسيلهم القذر على الملأ وإما بتحريض هذه الأوراق حتى يقوم أحدها - من أراذلهم- بنشر الوثائق والمعلومات والأسرار على الملأ!!.                     

اقرءوا وتمعنوا وانظروا كيف هو حال الجواسيس والعملاء وكيف هي أساليبهم وألاعيبهم واعلموا أننا واقفون بالمرصاد وسنكشف كل محاولات المساس بأرضنا وتراب بلادنا ولو كان هؤلاء من بني جلدتنا  ، لن نطيل عليكم إليكم هذه أولاً وفي البداية الوثائق التي تدين المدعو عبد المجيد بيوك ومنتداه منتدى الشفافية(اللاشفافية) وبعدها لنا حديث آخر.

وثائق منتدى الشفافية1:

   عزيزي السيد كاجزي

بالنسبة لتفاصيل المدفوعات المتعلقة بحساب ليبيا الشفافية، أود أن أفسر الآتي:

المنح يتم تحويلها من حساب "تي إل" بالدولار الأمريكي في لندن إلى حسابي الشخصي في فلوريدا، باعتباري المدير التنفيذي ورئيس تحرير الموقع الإليكتروني لتغطية جميع النفقات اللازمة لتشغيل وصيانة وإدارة مواقعنا الإليكترونية.

المدفوعات النقدية لمراسلينا داخل ليبيا مقابل تقديم التقارير، والبحوث والأعمال الأخرى التي تتم لموقعنا الإليكتروني. إنهم لا يستطيعون استلام أية تحويلات نقدية من حساب ليبيا الشفافية وذلك لأسباب واضحة. ويتم تحويل الأموال عن طريق أحد أعضائنا من حسابي الشخصي لتدفع إلى المراسلين نقداً.

مرفق نسخ من الوثائق المتعلقة بالمنح التي حولت إلى حسابي في عام 2007. من فضلك أخبرني إن كنت أستطيع تقديم أية مساعدة.

مع خالص تحياتي

المخلص

عبد المجيد بيوك

   مصروفات موقع ليبيا الشفافية الإلكتروني في الفترة من 1 أبريل 2006 إلى 31 مارس 2007.

تفسيرات نفقات الشفافية لعام 2007.

بواسطة: عبد المجيد بيوك، المدير التنفيذي

4/06 – 3/07

المرتبات: 12 شهر

رئيس التحرير 1000 دولار شهريا

12000 دولار أنظر التحويلات من حسابي

 

3 مراسلات 250 دولار شهريا لكل منها

9000 دولار: أنظر المرفقات 1-3

الفضاء والمرافق

إيجار المكتب 500 دولار شهريا

6000 دولار سنويا أنظر المرفق 4

 

 

توريدات المكتب والقرطاسية

155 دولار: أنظر المرفق 4

الاتصالات والمراسلات البريدية

خدمات الهاتف: 50 دولار شهريا

600 دولار: أنظر المرفق 6

خدمات الإنترنت 50 دولار شهريا

600 دولار: أنظر المرفق 6

المسافات الطويلة والمراسلات البريدية

264 دولار: أنظر المرفقات 7-10

السفر

سفر دولي 1595 دولار

أنظر المرفق11

الخدمات التعاقدية

استضافة الموقع الإلكتروني: 100 دولار شهريا

1200 دولار سنويا: أنظر المرفق 12

الدعم الفني: 400 دولار شهريا

4800 دولار سنويا: أنظر المرفق 12

خدمات الترجمة، تقرير سنوي

766 دولار سنويا: أنظر المرفق 13

عمل المسح: 499 دولار

أنظر المرفق 14

تكاليف مباشرة أخرى

التقرير السنوي، التحرير، والطباعة

 

اللغة العربية

750 دولار أنظر المرفق 15

اللغة الإنجليزية

500 دولار أنظر المرفق 15

الإجمالي

38792 دولار

تحويل النقود من الشفافية إلى حسابي ( عبد المجيد بيوك) في 2006-07.

31/03/2007

2000 دولار

2/02/2007

7000 دولار

13/12/2006

6000 دولار

17/10/2006

6000 دولار

02/XX/07

3000 دولار (استلمت نقدا من الشامس)

02/XX/07

3000 دولار (استلمت نقدا من أبوزعكوك)

المزيد


تافسوت

مايو 7th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

متى كانت ليبيا تحتفل بتافسوت او النيروز او اسكاس او عيد بيرالكلاب او الهندوس الخ …
أن هذه البالونات الوهمية محاولات لخلق شيء اصطناعي لن ولم يكون حيث أن الأعياد والمناسبات دائما تؤرخ لحدث ديني أو وطني نابع من عادات وتقاليد هذا الشعب العربية والإسلامية وليست أعياد تصنع في مخابرات ومطابخ الغرب ليصطاد بها المغفلون الذين يقعون في هذه المصائد .
والتي تعني إننا في ليبيا رجع صدى للآخرين الذين تناحروا على السلطة فذهب

المزيد


المحاولات الغربية لاختراق المجتمع الليبي

أبريل 28th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

قورينا: مرة أخرى يتجدد لقائنا مع د. يوسف شاكير خبير الدراسات السياسية والإستراتيجية الدولية فأهلاً وسهلاً بك…. د. يوسف شاكير: أهلاً وسهلاً بكم وأحييكم من على هذا المنبر الحر الذي يتناول قضايا الوطن بروح الشفافية والصراحة والرغبة الصادقة في الإصلاح والمصالحة. قورينا: د. يوسف شاكير في حلقاتك المعنونة بعنوان واعتبروا فضحتَ كثيراً من الأسرار المتعلقة بالمؤسسات الأمريكية المشبوهة والتي تطبق أجندتها الخاصة خلف شعار الديمقراطية ، هذه الأسرار التي كانت غائبة عن أذهان كثير من الليبيين وخصوصا النخبة المثقفة منه ، وأوردت جملة من الحقائق التي تفضح نشاطات هذه المؤسسات ودورها في تحوير أفكار الناس في البلدان التي ترغب في أن تكون قياداتها ونخبها المفكرة تحت سيطرة ممنهجة وخاضعة لأجندة الإدارات الأمريكية المتعاقبة، فهل لكم أن تعطونا نبذة ولو مختصرة عن هذا الموضوع تحديداً؟؟؟ د.يوسف شاكير: أولاً: لابد أن نعي جيداً أن التغيير الحاصل ليس تغييراً في سياسات الإدارة الأمريكية بقدر ما هو تغيير في نهج تطبيق هذه السياسات. فالإدارة الأمريكية ماضية بنهج سياساتها للسيطرة والهيمنة ومحاولة دمج العالم كله تحت لوائها ولم تتوقف قيد أنملة، ولكن وتحديداً وأثناء ما يعرف بثورة الألوان (ويقصد بها هنا الثورة البرتقالية في أوكرانيا، والثورة الوردية في جورجيا) والتي حملت في طياتها تحولاً في مفاهيم التدخل الأمريكي لنشر وشيوع الديمقراطية في بيئات كانت مناوئة للتحول السياسي وفق الإيديولوجية الأمريكية، وعدائية تجاه المصالح الأمريكية، تغيرت هناك النظرة الأمريكية للتغيير وفهمت التأثير الخطير لمثل هذه المؤسسات في التغلغل إلى الداخل ومساندة ودعم ورفع أسهم أولئك الأشخاص الذين يحملوا الأفكار والقيم الغربية Pro-Liberalism للوصول للسلطة. فما حصل في أوكرانيا وجورجيا إبان ثورة الألوان وما حصل في العراق في انتخابات2005 لم يقصد به التغيير في حد ذاته بقدر ما قصد به الإخلال بالتوازن الحاكم داخل تلك البيئات، بشكل يقصي ما تعتبره الأجندة الأمريكية أفكاراً وشخوصاً مناوئة لها ولسياساتها ومصالحها، وتمكين القوى الصاعدة الجديدة من الحكم والدخول في علاقات تعاون أوثق معها. وموضوعياً لا يمكن فصل هذا التدخل عن المصالح المادية المباشرة، فنشر الديمقراطية والقيم الغربية في مجتمع لا يستهدف تغيير منظومة القيم والأفكار السائدة فيه فحسب، وإنما أيضاً سلوكيات واتجاهات الاستهلاك المادي لمخرجات الرأسمالية التجارية أي أن تغيير الشخوص والأنظمة لم يكن هدفاً بحد ذاته بقدر ما كان الهدف هو تغيير الأفكار والمفاهيم وربطها بالمفاهيم الغربية. ثانياً: حقيقة أن الموضوع شابه كثير من اللبس والخلط المتعمدين من قبل النخبة الثقافية الليبية التي ارتبطت في السابق بأجهزة استخباراتية أجنبية مما انعكس على أدائها الثقافي والفكري وجعلها تعيش تحت أسر تلك الأجواء الاستخباراتية المشحونة والمليئة بسوء الظن والتآمر والنية السيئة المبيتة. ويؤكد علم النفس السلوكي أن هناك قطاعات ومهن تشوه مع الوقت الفطرة السوية للموظف وتحيله مع الوقت إلي مسخ يفتقد إلى أبسط مقومات التفكير السوي ويأتي في مقدمة هذه المهن المشوهة للسوية نظراء وجلادي السجون ووكلاء وعملاء الأجهزة الاستخباراتية ومروجي المخدرات وكبار الرتب في الجيوش المحاربة. قورينا: وهل تعرضت هذه المؤسسات وخصوصاً المؤسسة الوطنية للديمقراطية الـNEDإلى انتقاد أو إلى هجوم من قبل مفكرين غربيين أو أمريكيين على وجه التحديد؟ ولماذا؟ د.يوسف شاكير: نعم تعرضت هذه المؤسسات وخصوصاً الصندوق الوطني للديمقراطية الـNED إلى هجوم كبير وواسع النطاق بفعل أجندتها المشبوهة ودورها في زعزعة الاستقرار في العديد من الدول التي لا تتفق سياساتها ووجهة نظر الإدارة الأمريكية ومما زاد الأمر ضِغثاً على أبالة أن أول من انتقدها هو الدكتور ألن واينشتاين أحد مؤسسي الـNED وأحد آبائها الروحيين والذي تحدث بصراحة في مقابلة خاصة مع مجلة لواشنطن بوسط في 22سبتمبر سنة 1991 شارحاً أسباب استقالته من الـNED : "ما كانت تفعله وكالة الاستخبارات المركزية الـCIA سراً قبل خمسة وعشرين سنة، يفعله الآن صندوق الديمقراطية علناً." "Often quoted is a statement by Allen Weinstein، who helped establish the NED، in a1991 interview with the Washington Post: "A lot of what we do today (at the NED) was done covertly 25 years ago by the CIA." — Washington Post، September 22، 1991 وطبعاً هنا الشهادة معتدٌّ بها بشكل كبير ولها تأثير خطير وجوهري لأن الشاهد من بيت الـNED الداخلي بل هو أحد مؤسسي هذا البيت وهنا نستطيع أن نقول إنه شهد شاهد من أهلها. وهناك أيضاً وليام بلوم، مؤلف كتب تنقد السياسة الخارجية الأميركية. قال إن المؤسسة تؤيد المنظمات والأحزاب التي تؤيد السياسة الأميركية ومصالح الشركات الأمريكية دون غيرها. وغيرهم الكثيرون ممن شككوا في نوايا الـ.NED قورينا: نريدكم هنا سعادة الدكتور أن تكونوا أكثر تحديداً وأكثر صراحة كما عهد دائماً وتتحدثوا معنا بصفتكم خبيراً في العلاقات الليبية الأمريكية عن دور هذه المؤسسات وعلاقتها ببعض المثقفين الليبيين؟ د.يوسف شاكير: حسناً. وفق هذا التوصيف فإني أرى أن بعضا من النخبة الثقافية الليبية التي عاشت ردحا من الزمن في الغرب وعملت بشكل مباشر مع السي.آي.أيه وأم.أي 6 الشيء الذي جعلها تعيش تحت أسر تلك الأجواء ولا تستطيع الخروج منها، ففي ليبيا مثلا يدرك الجميع أن إصلاحات كبيرة قد بوشر بها تطال مستويات عدة على المستوى المُعَاش والمُتَخَيَل أو المأمول في المستقبل القريب ولعل من أهم هذه الإصلاحات هو الإقرار الرسمي من الدولة الليبية بضرورة المصالحة الوطنية التي يجمع كل من يكن الولاء والمحبة للوطن أنها غدت ضرورة لا مناص منها للانطلاق من جديد نحو آفاق أرحب وقد قطف هؤلاء الإخوة ثمار تلك المصالحة بعودتهم الآمنة دون منغصات إلى الوطن. فمسألة المثقفين الليبيين المرتبطين بهذه المؤسسات، والذين أطلقت عليهم هذه المؤسسات اسم الإصلاحيين الجدد بينما أن التسمية الصحيحة والواقعية هي الغافلون الجدد!! فهؤلاء ونعني بهم تحديداً هنا كلاً من الدكتور علي أبو زعكوك والدكتور عبد المجيد بيوك والأستاذ عاشور الشامس والأستاذ نعمان بن عثمان (وبعيداً عن نهج التخوين ورمي التهم جزافاً) هم مجموعة من الأشخاص المتأثرين بالقيم الغربية Pro-Liberalism، وأيضاً هم من الشخوص التي تتوافق في أرائها مع التوجهات والسياسة الأمريكية ليس داخل المجتمع المحلي فحسب، بل وأيضاً داخل الساحة الإقليم

المزيد


المقريف ورئيس محطة المخابرات المركزية الأمريكية

أبريل 28th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

تدور في الشارع الليـبي وعلى مدى ثلاثون عامـا  تكهنات مفادها : من هو العميل محمد المقريف الذي سرق عدة ملايين من الدولارات ، والتى كانت مخصصة لجامعة عليكرة الإسلامية بالهند ، وكذلك الإستلاء على حوالـي المليون دولار من السفارة الليبية بغيانا ، ولم يكن هنالك أي توضيح توثيقي بالمعنى الكامل لهذه المبالغ عدا بعض إيصلات التسليم والاستلام بين السارق المقريف وخليفته المبروك المسلاتـي . وهنا نريد أن نرى بالدلالة المبـالغ التي سرقت من جمعية الدعوة الإسلامية المخصصة لبناء الجامعة الإسلامية بالهند .
 - 1
قام بسرقة واختلاس ملايين الدولارات والتي خصصتها ليبيا لبناء جامعة عليكرة الإسلامية بالهند: قام العميل محمد يوسف المقريف باستغلال سيئ للمسؤولية التي كانت مناطا بها بصفته سفيرا لليبيا في الهند حيث اختلس وسرق عدة ملايين من الدولارات من مخصصات إعادة بناء وتجديد الجامعة الإسلامية بعليكرة والتي قدمت للجامعة عن طريق جمعية الدعوة الإسلامية وتحت إشرافه المباشر وبالنظر إلى إيصالات الخزينة العامة ، وجمعية الدعوة الإسلامية تم اكتشاف عدم وجود أي تقرير بكمية المبـالغ التي صرفت على الجامعة الإسلامية , وكم من المال أرجع للـخزينة العامة (والتي كان من المفترض أن يقوم العميل محمد المقريف بكتابتها وتوضيحها ومن ثم تقديم تقرير شامل ومفصل عنها )؟ فعليه فإن العميل محمد يوسف المقريف بصفته المسئول الأول عن السفارة الليبية بالهند آنذاك والمخول الأول عن صرف هذه الأموال هو العميل الرئيسي في قضية الاختلاس والسرقة خاصة وأن الجامعة عانت صعوبات كثيرة في إعادة ترميمها نظرا لفقدان مبالغ كبيرة على يد العميل محمد يوسف المقريف.
 - 2
فقد كان العميل محمد يوسف المقريف في كل فرصة تحين له يحاول الزج بالفتن الجهوية والقبلية وزرع بذور الشقاق بين أبناء البلد الواحد ( بعد انفضاض مؤتمر بعض المعارضين في لندن 2005وقبل أن يصرف آخر ريال، اجتمعت اللجنة المكلفة بالإعلام برئاسة جوبلز الجبهة الجديد (ح.أ)، وبتحريض مباشر من العميل محمد المقريف والمختفي في الظل ويحرك جبهته من وراء الستار بدأت المجموعة باكورة أعمالها بهجوم كاسح على قبائل ورفله وورشفانة والقذاذفة "علما بأن كلا من ورشفانة وورفلة هما من أكبر القبائل في ليبيا "متوعدين بإزالة هذه القبائل من الوجود في حال وصول أنصار الجبهة للحكم، وتحت نظر وسمع من كان يدعي التقدمية والقومية والوطنية، مما أثار سخطا كبيرا داخل الجالية الليبية بالمهجر .
 - 3
ففي سنة1979اتصل بالمدعو توماس آلن تويتن وهو المهندس التنفيذي الأول في حقل تهيئة وتدريب العميل محمد يوسف المقريف وقد كان يشغل منصب رئيس محطة المخابرات المركزية الأمريكية في نيودلهي وأبلغه برغبته في الانقلاب على بلده واستعداده لتقديم أي شئ مقابل توليه مقاليد الحكم في ليبيا!! ، وتبعت هذه الخطوة خطوة أخرى هي تآمره مع نظام السودان أيام حكم النميري (وما فيه من مآسي معروفة لكل السودانيين ), والتي أعلن العميل محمد يوسف المقريف منها تشكيل جبهته سنة 1981, وابتدأ من هناك وبدعم من النظام السوداني تد

المزيد


صناعة المعارضة - الجزء الرابع

أبريل 28th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

وشهد شاهد من أهلها حيث أن معظم الحقائق في عالمنا المعاصر لم تعد متاحة إلالدى أجهزة المخابرات ؛ فقد كان لزاماً علينا أن نتحرى ونستوثق من ضباط عركوا هذا المجال ووكبوا عملية تحول المقريف منمجرد لص هارب إلى عميل للمخابرات الأمريكية يحمل رقماً في دهاليزها . ولم نجد أفضل من الرائد عزت عبدالسلام السنهوري الذي عمل في أوائل الثمانيات كضابطاً برتبة مرزم في شعبة ليبيا نجهاز أمن النميري ، ثم ضابطاً بالاشتخبارات العسكرية في عهد المشير سوار الذهب ، ثم مديراً لمكتب مسئول الأمن بحزب الأمة إبان حكم الصادق المهدى. وفي الثلاثة عهود كانت له مع المقريف وجامعته لقاءت ومواقف منته الكثير من العائد المعلوماتي عما يسمى بالمعارضة الليبية ، ولاسيما وقد كان المشرف المباشر على تأمين أعضائها ومقارها ومن ضمن الفريق المكلف بالإشراف عليها . وقد أخرينا معه حواراً مطولاً استبانت فيه كل خافايا وأسرار المقريف وجبهته المزعومة ..كان نصه : س1 كيف ومتى بدأت علاقتك بالمقريف وجامعته ؟عشقت العسكرية منذ صغري ، فقبيلةالجعليين التي أنتمي لإليها معروفة بانضباطها وتفوق أبنائها في هذا المجال ، وأجدادنا سجلوا أسماءهم في أنصع صفحات تاريخ السودان ، كالملك نمر وغيره . وبحكم البيئة والرغبة نبعت كما يقولون ، فحط بي الرحال –للأسففي جهاز أمن النميري ، ذلك الشخص الذي باع مطنه وشعبه .. بل ولاجئيه مناليهود الفلاشا للكيان الصهيوني ، وكان من الطبيعي أن يتآمر المذكور على جيرانه العرب والأفارقة . بالفعل ،وبعد استغلال الترابي لجهله حيث نصبه إماماً للمؤمنين وانتزع له البيعة بالإكراه ، صدرت التعليمات لجهاز الأمن بتسخير كافة الإمكانيات البشرية والمعلوماتية لتدمير ليبيا وأغتيال العقيد القذافي تحت إشراف ضابط من ال C.I.A كانوا قد حضروا للخرطوم خصيصاً لهذا الغرض . وحيث أنني كنت في شعبة ليبيا التي تم دعمها من كافة النواحي،وتحولت إلى فرع أسموه التنفيذ والمتابعة ، فقد كنت مواكباً ومطلعاً على كل الأحداث قبل حضور المقريف وجماعته ، ومسئولاً عنهم بعد حضورهم ، بل وعن الأتصال بهم بعد خروجهم ، وذلك بالطبع بسبب تقلبي في كافة الأجهزة الأمنية .. ليس تغييراً لمبادئ ، وإنما اقتناعاً بدوري كضابط مخابرات محترف يحمي التراب الوطني ويفديه وليس مَن يتولى السلطة فيه ، وقد شهد لي رؤسائي وقلدتي بذلك س2 – إذا ، ما فصة حضور المقريف إلى السودان ؟ • بعد انقلاب النميري النميري في 25 مايو 1969 ، تصدى له الهادي عبد الرحمن المهدي إمام الأنصار، وأخذيعبء أنصاره ومريديه في معقله بجزيرة آبا وسط السودان ، مما حدا بالنميري أن يقصف المنطقة بأسرها بالطائرات الحربية ، فاستشهد الألوف وأُسر المئات وانطلقوا حفاة عراة نحو الجارة أثيوبيا ، فمنهم مَن قُتل علىالحدود بدون محاكمة كالإمام نفسه ورفاقه ، ومنهم مَن نجا بجلده ووصل أرض منليك سالماً ، صدمتهم المفاجأة ؛ فالإمبراطور هيلاسلاسي كان يخشى غضب النميري واستغلاله لآلاف اللاجئين الإريتريين واللأثيوبيين الموجودين بالسودان ضده ،فطلب منهم المغادرة سالمين إلى حيث شاءوا . ولم يجدوا سماء تظلهم وأرضاً تأويهم لإ في الشقيقة ليبيا ، التي استضافتهم وكرمتهم عملاً بتقاليد الإسلام وحقوق الجوار ، فطاش صواب النميري الذي أعمى الحقد قلبهوضميره ،فطالب رسمياً بتسليمهم له ..واستندت الجماهيرية إلى اتفاقية جنيف الدولية 1933 والتي تقضي بعدم تسليم اللاجئين السياسيين ، وكذاإلى غيرها من المعاهات واىتفاقات ،كما دعمت موقفها بالأحاديث النبوية والأمثال العربية التي تنهى عن ظلم المستجير وكون تسليمه أعزلاً لعدوه لايعدو إلا أن يكون عملاً غير أخلاقي ..فبهت الذي كفر ، وأقسم كاذباً أن يقتلهم في ملجئهم وأن يزعزع الأمن والاستقرار في ربوع ليبيا ويغتال قائدها . وتلقفت المخابرات الأسرائيلية الكرة وأوعزت لل C.I.A بدعم نظام النميري وتقويته عسكرياً وأمنياً لغزو ليبيا ، التي قضت مضاجع إسرائيل بدعمها المستمر للفصائل الفلسطينية وتبنيها للقضايا القومية ، ولكن المخابرات الأمريكية رأت أن للدعم العسكري اللامحدود أضراره المستقبلية ،لاسيما وأن ليبيا تعوم فوق بحيرة بترول ، ويمكنها شراء أسلحة موازية، فيستحال الانتصار عليها ، وربما أيضاً يطاح ب النميري فيؤول تلك الأسلحة لنظام وطني يوجهها إلى إسرائيل نفسها ، ولذا تقرر أن يكون الدعم أمنياً ومخصصاً في اتجاهين ، الأول : يتعلق بالتخلص من العقيد القذافي الذي أضحت تصريحاته وميوله تشكل تهديداً للأنظمة الدائرة في فلك المخابرات الأمريكية.والثاني :بتقوية القبضة القمعية على الشعب السوداني حتى يستكين لجلاده ، وبالفعل تم اختيار مجموعة من كبار الضباط للتدريب في واشنطن وتل أبيب ، وحضر إلى الخرطوم طاقم من أكفأ ضباط المخابرات الأمريكية تضم ميلتون الشهير ب GARET GOONSE, MR, MELT والبروفيسور بوب وجاك ماكفيث ،وتم التنويه لأعضاء خهاز الأمن السوداني بأن للطاقم الأمريكي حق الدخول لمكاتب محظورة حتى على معظم الأعضاء ، وفتح الملفات السرية وحضور الاستجوابات والاطلاع على كافة القضايا الأمنية ، مع سلطة إعطاء الأوامر للكل بدء برئيس الجهاز وحتى أحدث جندي . وحيث أن الناس على دين ملوكها ، فقد باع معظم قيادات الجهاز أنفسهم ودينهم بدنياهم ، وصار عبرهم الجهاز عبارة عن كتيبة ملحقة بالمخابرات الأمريكية تأتمر بأمرها وتنفذ مخططاتها ، واستغلت الولايات المتحدة هذا الخنوع والتخابر أسوأاستغلال ،فعاثت في العرقات الليبية – العربية عموماً والليبية – السودانية خصوصاً فساداً لانظير له ، وأوهمت النميري وحاشيته – عبر تقارير يفبركها جهازه نفسه – بأن القذافي يخطط للإيطاحة بهم واغتيالهم ،فخاف النميري وذهل ،وطلب الرأي والمشورة عارضاً خدماته من كل نوع ، فأفتوه بأن خير مَن بخلصه من القذافي هوليبي موثوق به في رئاسة ال C.I.A ويدعى محمد يوسف المقريف ،وما عليه إلا التصال به في واشنطن ودعوته ومنحه الأرض للمعسرات والإذاعة،وسيتولون هم والأجهزة الموالية اهم دعمه بالمعدات العسكرية المتطورة والخبراء ،كما سيتكلفون بكافة بفقاتهم ، مع التوصية للكونجرس بزيادة الدعم المخصص للسودان . وابتلع أمير المؤمنين الطعم ، وأرسل المرحوم التجاني أبو جديري وأحمد عبدال

المزيد


صناعة المعارضة - الجزء الثالث

أبريل 28th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

من نجامينا إلى دينفر كانت الفوضى في مطار نجامينا علامة بارزة على الأحداث الكبيرة التي تشهدها تلك المدينة الملقاة على قارعة الصحراء ، حيث لايظن أحد أن بوسعه العثور فيها على شيء ما .. حسين حبري يفر ، وكأنه يؤكد بذلك وعلى نحو سافر مايعتقده الشرق أوسطيون من أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحمل النحس الى كل من يعمل معها ، فكل أولئك الذين طفت أسماؤهم على سطح أحداث المنطقة خلال الثمانينات وقد تعلقوا بطوق الوكالة ، مالبثوا أن غرقوا حيث تولت الوكالة دعم جعفر النميري وحماية بشير الجميل وحراسة أنور السادات وضمان أمن شاه إيران ، وذهب الجميع ، فيما بقي من ناصَبهم من رجال لانغلي العداء . أبناء المنطقة يضحكون عادة وهم يروون قصة نحس لانغلي ،إلا أن حسين حبري كان يسرع الخطى بجدية بالغة ، فقد كان يحاول الهرب من الموت بعد أن انقلب عليه التشاديون ، لتبدأ رحلة جديدة في تاريخ ذلك البلد المعذب الملقى فوق صمت الصحراء الأفريقية وسخونتها ،رغم أنه قبل ذلك بعشر سنوات بالضبطوعلى بعد ثمانية آلاف ميل – كان ويليام كيسي يضع الخطوط الأولى لحظة دعم حسين حبري ، ليس حباً في ذلك الشاب الأسمر الذي برهن على أنه موهوب في الركض السريع ، وأنما رغبة فتح جبهة جديدة لاينزاف ليبيا . وبعد ثلاثة أيام فقط من تولي إدارة ريغان ، وقبل أن يعتمد الكونجرس بصفة نهائية تعيين كيسي مديراً جديداً لوكالة المخابرات الأمريكية ، تلقى كيسي تقريراً من رجال لوبي العمليات السرية في لانغلي بعنوان " ليبيا .. الأهداف والأخطار " . كأن الجميع كانوا يتعجلون بدء المسيرة السهلة الى طرابلس ، وكان ويليام كيسي أكثرهم تعجلاً . وفي 23 يناير 1981 اجتمع كيسي ووزير الخارجية حينذاك ألكسندرهيغ في مبنى وزارة الخارجية في " سي ستريت " بواشنطن ، حيث تناولا بالنقاش الخطوط الأساسية للخطة الجديدة التي سميت الخطر الثاني ، وأبدى هيغ بدوره حماساً خاصاً امنح الخطة الجديدة كل فرصة ممكنة للنجاح حسبما قال آنذاك . ثم أُعيد طرح الامر في مذكرة قدمها كيسي إلى الحكومة الجديدة في أول اجتماع لها ، طالب فيها بصرف أربعة ملايين دولار لدعم الخطر الثاني . وبعد مناقشة شكلية أبرز خلالها كيسي أهمية التخلص من القذافي لإثبات أن الإدارة الجديدة جادة ، وتبغي العمل لاسترداد هيبة الولايات المتحدة ، وافق رونالد ريجان على صرف المبلغ المطلوب لدعم زبون الوكالة الجديد في نجامينا ..حسين حبري ثم مالبت رجال العمليات السرية أن نقلوا قسماً من المعارضة الليبية التي شكلوها إلى تشاد ، ليبدأ الحديث عن تكرار عملية الكونترا ، أي تلك المجموعة من الإرهابيين الذين دربتهم ومولتهم وكالة المخابرات المركزية للإطاحة بحكومة نيكاراغوا آنذاك . وها نحن في ديسمبر 1990 نلمح حسين حبري يركض هارباً من تشاد في إخلاص يستحق التنويه لنكات سكان الشرق الأوسط عن نحس وكالة المخابرات المركزية ، ثم ها نحن نلمح سفير الولايات المتحدة في تشاد روبرت لي بوغ يقف في مطار نجامينا محاطاً بعدد من العسكريين والمدنيين الأمريكيين الذين وضع أغلبهم تلك النظارات الزرقاء الداكنة التي تميز أولئك الذين يقومون بمهام أمنية خاصة لحساب الحكومة الأمريكية . كان بوغ يتطلع إلى الأفق منتظراً وصول طائرة أمريكية كبيرة أقلعت من ألمانيا الغربية قبل ساعات ، وبعد الموعد المحدد لوصولها بنحو 15 دقيقة ظهرت الطائرة ، وكان الممر خالياً لهبوطها . دبت الحركة فجأة في صفوف ذلك الرهط الامريكي ؛فاتخه البعض نحو الطائرة فيما خرج عدد آخر من أرض المطار ،وكان هناك اثنان يواصلان الحديث في جهاز اللاسلكي الصغير . وبعد قليل ، وصلت ثلاث سيارات شحن كبيرة محملة بالرجال ، وهبط الركاب ليصافحهم بوغ واحداً بعد الآخر قبل أن يدخلوا بطن الطائرة الأمريكية الضخمة التي ما لبثت أن أقلعت ، وكان الاثنان اللذان يتبادلان الحديث عبر جهاز اللاسلكي منهمكين بعد في للذان يتبادلان الحديث عبر جهاز اللاسلكي منهمكين بعد في بلاغ من يبلغانه بما يحدث . وبعد قلاع الطائرة ،انصرف السفير ورجاله ، وعاد الهدوء إلى مطار نجامينا ،إلا من صدى أصدى الرصاص الذي يأتي من خلف التلال البعيدة بين فينة وأخرى. كان أولئك الذين رحلوا من مطار نجامينا على عجل هم بقايا المعارضين الليبيين الذين جمعهم ويليام كيسي قبل عشر سنوات ،وكان رحيلهم على هذا النحو تأكيداً على صدق النكات الشرق أوسطية . ما حدث بعد ذلك لهؤلاء المعارضين الليبيين يستحق أنيحكى على نحو مصل ولكن واحداً منهم يلخصه قائلاً "من زائير من زائير إلى نيجيريا الى كينيا ،شعرت أنني مرتزق بلا قضية ،بل شعرت بآدميتي تسحق سحقاً ، فقد كنا ننقل من هنا إلى هناك كحبات البطاطا " ، وقرر عدد من هؤلاء المعارضين مغادرة القارب الذي بدا وكأنه – بدوره – تاه في مستنقعات أفريقيا مثلما تاها من قبله قارب حسين حبري . أما من بقوا ، فقد تلقوا بعض التدريب في زائير ثم مالبثت أوامر لانغلي أن وصلتهم بضرورة الاستعداد للسفر إلى نيجيريا لبضعة شهور ، ثم تعليمات أخرى بالتوجه إلى معسكر أيسيولو في كينيا ، وهو معسكر بريطاني- أمريكي يشبه قاعدة هويلس التي طواها الزمن . وفي نهاية الرحلة ، حطت طائرة أمريكية في مطار جون كنيدي بشمال أمريكا وهي تحمل هذا الفريق من المعارضين الليبيين الأكثر تشبتاً بقارب الوكالة ولأقل قدرة على إدراك مغزى المفارقة التي يعيشونها ، فها هم يشحنون إلى نيويورك بعد أن قيل أ وجهتهم هي طرابلس . وبعد فترة من الرحلة في معسكر لايبعد كثيراً عن نيويورك ، نقل أولئك الليبيون إلى دينفر بولاية كولورادو حيث التحقوا بمعسكر مجهز للتدريب على العمليات الإرهابية ومهارات الاغتيال ، وكان هذا المعسكر بالذات هو المركز الأساسي لتدريب قوات الكونترا المناوئة لحكومة نيكارغوا ، وقوات جبهة يونيتا التى قادها عميل المخابرات المركزية جواس سافيمبي لإسقاط حكومة أنجولا كان مهندس هذه الرحلة التى بدأت من نجامينا مروراً أدغال أفريقيا ونيويورك ووصولا إلى دينفر ، هو نفسه سفير واشنطن السابق في نجامينا روبرت بوغ ولكن الفارق بين لحظة البدء ولحظة الانتهاء- مع ذلك –كان في تبلور قناعة راسخة لدى بوغ بأن سفير ليبيا السابق في نيودلهي الذي شكل المعارضة الليبية لحساب لانغلي في وقت مبكر لم يعد يصلح للمهمة ؛ فقد جربوه عدة مرات ولكنه لم يفلح في تنفيذ عملية الاغتيال التي طلبوها منه، ولذا قرر بوغ أن يعتمد هذه المرة على العسكريين وحدهم أي على أولئك الذين يمتلكون قدراً من مهارات عمليات الاغتيال ، بافتراض أن المخابرات المركزية ستصقل هذه المهارات في دينفر، ولم يجد بوغ صعوبة تذكر في إقناع لانغلي بتغيير الأدوات وفي أبريل 1991 وضع قسم العمليات في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تقريراً جديدا ًيلقي الضوء على أسباب فشل عملية الخطر الثاني على نحو مفصل ، وقد كان المحور الأساسي الذي اعتمد التقرير في تفسير ذلك الفشل هو انهيار نظام حكم جعفر النميري في الخرطوم عام 1985 ، وقال التقرير أنه يمكن-بدون السودان- محاصرة طرابلس تمهيداً لاغتيال القذافي وغزو العاصمة الليبية مرة أخرى . وقد ضم التقرير قسماًكبيراً نسبيلً يدرس إمكانية إعادة المعارضين الليبيين إلى أفريقيا- وعلى وجه التحديد إلى كينيا- إذا ما أمكن التنسيق بينهم وبين الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقوده جون قرنق .وجدير بالذكر أن قرنق كان متحالفاً مع أحزاب سودانية شمالية ذات صبغة طائفية دينية ،وقد ارتأى التقرير أنه ليس هناك ما يمنع إذن من أن تنسق قواته مع المعارضين الليبيين ، ولكن قرنق رفض . وهكذا .. تعثرت الخطة التي فصلها التقرير، ةالتي كانت تعتمد على تحويل تشاد- مرة أخرى- إلى منطقة موالية ، ودعم الجيش الشعبي لتحرير السودان لإسقاط الخرطوم، ومن العاصمتين التشادية والسودانية قد يكون الطريق نحو طرابلس مفتوحاً . ورغم ذلك ظلت لانغلي تحاول إنقاذه من هذه الخطة التي تضمنها القسم الأكبر من التقرير . أما القسم الباقي منه ، فقد تلخص في إثارة أكبر قدر ممكن من الغبار حول طرابلس ودورها في دعم الإرهاب . ولم يكن رجال العمليات السرية في لانغلي يدركون أن ذلك أيضاً ،وبعد كل أكاذيب الثمانينات وفصائحها ، قد تحول في الشرق الأوسط إلى نكتة سخيفة أخرى . فضائح تجنيد المعارضة لأعضاء جدد أصبحت الجبهة الوطنيةلإنقاذليبيا تعمل في دأب- عبر جهاز ال C.I.A - مع التيار الأصولي العالمي في جناحه الليبي على الإطاحة بالنظام . كما راحت بناء على رغبة محمومة في تحقيق أهدافها المكيافيللية- تقبل بالعمل تحت عدة ألوية أصولية وأيديولوجية مناهضة ، وكان في مقدمة المشرفين عليها والقائمين على إمدادها بالمعلومات والتقنيات المسلحة ، الدكتور حسن الترابي وأتباعه الذين كان الفاتح عروة على رأسهم ، كما كان الرئيس العراقي صدام حسين الذي سبق أن التقى المعارض الليبي الدكتور محمد يوسف المقريف عدة لقاءات أستقبله خلالها كرئيس دولة ، إضافة إلى نعض المسؤلين في عدة عواصم عالمية وعربية ، وكلها رؤوس باشرت استقطابها للمعارضة الأصولية كما للمعارضة السياسية الليبية بمباركة جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية ( C.I.A ) والذي كان قد دفع بأصوليي واشنطن الليبيين إلى وجوب أ يشكل التيار الأصولي الليبي مجاساً للشورى تكون مهمه "الحل والعقد " وهو المجلس الذي حوى أسماء مثل: د.سليمان عبدالله الضراط "رئيساً .. عاشور الشامس "نائباًً للرئيس " وعبدالله بوسن "نائباً ثانياً" والأخير كان واحداً ممن عملوا في مجلة "الدعوة" التي كانت جماعة " الاخوان المسلمين " المركزية في مصر تصدرها بالقاهرة .كما عمل بوسن بإحدى الشركات الإستثمارية "الإخوانية " الكبرى التي كانت تعمل في مجال البلاستيك بالقاهرة ، كما ضم المجلس أيضاً محمد على يحي (توفي فيحادث سيارة ) و د.محمود دخيل المرتبط بعلاقة وثيقة بأسامة بن لادن وعلي رمضان بوزعكوك ومحمد غالي وفائز جبريل وعثمان عقيل والهادي الغرياني وآخرين . وفي الحقيقة ، لم أكن وحيداً في خندق هؤلاء الذين عارضوا المعارضة بسبب قبولها "الحضن " الأمريكي ، بل كان هناك وليد العنيزى الذي دخل الولايات المتحدة بأوراق مزورة ، والذي –لأسباب أمنية أمريكية- منحته ال C.I.A جائزة الإفامة بالولايات المتحدة بعد أن أغلقت قضائياً ملف التحقيق معه ، كما آخرين من بينهم الحاج عبدالله الدحرة الذي قُتل ابنه ناصر في "العمارة "الشهيرة ، وفتحي سليمان لياس ونبيل الهوني وسعيد البربري ، وهو مادفع إلى تسخين حدة الصراع بين الأصوليين الليبيين والمعارضة الليبية المأمورة أمريكيا بالتنسيق معهم ،وكان أن اجتمع مجلس الشورى "الخمسة عشر " كما عُقدت حلقات وجتماعات أخرى متفرقة تم على إثرها استصدار فتوى تبيح للأصوليين الليبيين التعاون مع الشيطان الأمريكي الأكبر رسمياً كرد على المنشقين عن التيار الأصولي ،والذين حين علموا بحقيقة أن التيار الذي ينتمون إليه صار أداة بيد أجهزة خارجية خفية أعلنوا تمردهم عليه . وأؤكد أن فشل فرق واشنطن في الإطاحة بالنظام الليبي عبر عمليات متفرقة أهمها .. "العمارة " ثم عملية الحمادة الحمراء المسماة بعملية صدام والسفينة إيريا التي اقتسم التربي عند بيعها ثمنها وأحد رجاله ، ثم اغتيال دبلوماسيين ليبيين في روما هما عمار ضو وفرج مخيون ، وكذا اغتيال محمد فحيمة في عملية سيارة كمبيوترية كانت في طريقها إلى ليبيا واقتنصها جهاز الأمن الليبي رغم أنف ال C.I.A ثم محاولة تفجير السفارة الليبية بأثينا وهي عمليات كان القصف الجوي الأمريكي للأراضي الليبية أهم حبات عقدها الدموي .أوؤكد أن استمرار استهداف ليبيا من قبل جهاز ال C.I.A الذي دخل شيوخه أرض المعركة ، خاصة بعد أن حمل فينون والتز إلى الرئيس السابق رونالد ريغان مباركة تاتشر لأية خطوة أمريكية عسكرية ضد ليبيا في هذا الاتجاه . وراحت التصريحات السمية الأمريميوتمهد لضربة جوية موجهة ضد ليبيا والعقيد القذافي ،وكان أخطر هذه التصريحات ماأدلى به مسؤل الأمن الأمريكي دونالد فوريتيرفي فبراير (شباط ) 1986 قائلاً: ""فلنذهب لاستفزاز القذافي داخل خليج سرت " ، وكذلك تصريح ريجان أثناء اجتماع للحكومة الأمريكية في 14 مارس (آذار ) عاو1986 والذي جاء فيه " هل ستسعملون الأسلحة النووية ضد القذافي ؟؟ " والتصريح الأخير حمل إشارة إلى الأجهزة الأمريكية المعنية باستخدام كل الوسائل للإيطاحة بالقذافي. ومن بين هذه التصريحات أيضاً ،وكتعبير أمريكي واضح لليأس من فعالية المعارضة الليبية ككل ،كان تصريح جون ماكماهون والذي وصف فيه المعارضة الليبية بأنها لاتضم سوى ،"صبية كشافة !!" كم

المزيد

صناعة معارضة -الجزء الثاني

أبريل 28th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

العلاقة بين ال CIE والمعارضة الليبية جاك ماكفيت .. أحد ضباط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذين قبلوا بالعمل في طقس السودان الملتهب طبقا للا ئحة التنقلات بين ضباط الوكالة التي ترغم أيا منهم على الخدمة في أماكن غير مستحبة لفترة معينة . ورغم أن عمل محطة وكالة المخابرات الأمريكية في الخرطوم لم يكن يتسم عادة بالكثافة ، إلا أن تلك السنوات المبكرة من الثمانينات حملت أستثناء لهده القاعدة فالخرطوم لم تكن حرارة وكسلاً كما ألف عملاء الوكالة تسميتها، وإنما كانت حرارة وعملاً مكثفاً، ليس لتغطية قضايا سودانية .. وإنما لإكمال حلقات الإعداد للتخلص من رئيس ليبيا . في تلك الآونة ، كان ماكفيث مكلفا بمهمة بالغة الحساسية تمثلت في تطوير القدرات العسكرية والإعلامية للمجموعة الليبية المعارضة الجديدة التي شكلتها الوكالة ، وأدرك ما كفيت من المصدر الذي كلفه بهذه المهمة ، ومن سخونة قضية القذافي في واشنطن ، أن عليه أن يتحرك بسرعة ، إدكان يبدو أن الجميع في لانغلي باتوا يتطلعون إلى الخرطوم في أنتظار النتائج . ويذكر أن الرئيس جعفر النميري كان مستعدا لتلبية كل طلبات المجموعة المعارضة الجديدة ، حيث أفتتح مكتباً كبيراً لجبهة الإنقاذ في فيلا فاخرة صفراء اللون ، وكان هذا أول مقر – ربما في العالم – لمجموعة سياسية معارضة تتضمن حديقته حمام سباحة كبير . ومن الطريف أنه في ذلك المقر الواقع قبالة السفارة اليونانية ، كان جعفر النميرى قد أعدم قادة الحزب الشيوعي السوداني بإطلاق الرصاص عليهم ، وقد يكون في هذا تفسيرا لتلك الابتسامة الساحرة التي كان الجميع يلاحظونها على وجه ماكفيث في كل مرة يدخل فيها إلى البناية الصفراء الفاخرة . وأسفرت النقاشات بين المقر يف وماكفيث عن اتفاق أولى على إقامة محطة إذاعية ليبية معارضة على أرضي السودان يصل بثها إلى طرابلس وعلى بدء تدريبات على العمليات الخاصة. تستهدف أعداد نوية عسكرية داخل الجبهة تتولى فيما بعد تنفيذ مهمة أغتيال القذافي ، على أن تقوم الولايات المتحدة والسودان بتوفير معدات التدريب ( بما في ذلك صورة كبيرة للقذافي جرى استخدامها كأهداف للتصويب ) ، أما المدربون ، فقد كانو سودانيين . وتضمنت دورة التدريب فنون حرب العصابات وأعداد المتفجرات واستخدامها في عمليات الاغتيال ، وأساليب أخرى متنوعة للاغتيال تتلائم مع الحالة المحددة . وفى تلك الأثناء ، كانت معدات الإذاعة تصل تباعا من واشنطن ، حيث قام عدد من الفنيين الأمريكيين والسودانيين بوضعها في أحد معسكرات الجيش السوداني على بعد نحو (3) كيلو متراًمن الخرطوم . وبعد شهور قليلة ، كان لتلك المجموعة المعارضة الناشئة فريق للعمليات الخاصة حَسن التدريب ، ومحطة للإذاعة تبث مقولاتها بانتظام، وكان كل منهما خاضعا تقريبا لسيطرة التيار الديني المتطرف الذي انظم إلى السفير السابق في الهند ، حتى أن السلطات المصرية أعتقلت ذات يوم فريقا من الملتحين الذاهبين إلى الخرطوم لتلقى التدريبات العسكرية حينما بدا أمرهم مريبا في مطار القاهرة ،ولم يفرج عن المحتجزين – الذين بقوا في المطار لليلية كاملة – إلا بعد أن تأكذ ت السلطات المصرية من أنهم لا يرتبطون بالتنظيمات المشابهة التي كانت توشك على الانتشار في مصر . في تلك الآونة المبكرة من محاولة تنظيم فريق ليبي لانجاز مهمة أغتيال القذافي ، كان ما يقال هو أن الهدف يتلخص في تشكيل مجموعة للمعارضة السياسية لا تلجأ إلى العنف في ممارستها لنشاطها المناوئ للقذافي وكانت هذه الصيغة المرنة قادرة على جذب معارضين سياسيين يشمئزون من استخدام القوة ، ولكن واشنطن كانت تريد شيئا آخر . ورغم أن المخابرات المركزية حاولت في تلك الشهور الحافلة بالاتصالات الدبلوماسية أن تخفي هدفها الحقيقي عن بعض الشخصيات الليبية ، التي لم تكن تقف على أرض القذافي من الوجهة السياسية ، ألا أن ذلك لم يفلح كثيراًاذرفض ليبيون آخرون مثل رجل الأعمال يحي عمر ووزير الخارجية السابق منصور الكيخيا وعضو مجلس قيادة الثورة السابق عبد المنعم الهونى – رغم وضع أسم الأخير على السبورة أثناء انعقاد المجلس الوطني للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا بمدينة أغادير بالمغرب بدون موافقته – رفضوا الأنظمام إلى هذا التنظيم الجديد بسبب شكوك عميقة في تنظيمات تأسيسه ، وبسبب رفض ما تمارسه المعارضة من أجل التحضير لإغتيال القذافي ، بل أن يحي عمر قال لو احد ممن اتصلوا به " أن أفضل ما يمكن أن تفعله واشنطن هو أن تترك الليبيين وشـأ نهم " ووضع سماعة الهاتف دون أعتدار . وفى كل الأحوال فأن عمليات التدريب لم تقتصر على معسكر جبل الأولياء في شمال الخرطوم كما يشاع ، بل أفتتح معسكر ثان للتدريب في المغرب تحت رعاية السيد ناينر ( المسئول في محطة المخابرات المركزية بالرباط ) وكان التدريب يتم في إقليم الصحراء بالقرب من المناطق المتنازع عليها بين البوليساريو والمغرب . كان ناينر يلعب دوراً مهما في الدفع بالجبهة إلى الأمام وذلك تحت ضغط لا يرحم من تشاك كوغان في واشنطن ، والدليل على ذلك أنه رغم أن ناينر كان يقطن في حي سويسي الراقي في الرباط ، ورغم أن عقد اجتماعات عمل موسعه نسبيا تضم أناساً غير أمريكيين في المنزل الشخصي لضابط الوكالة هو أمر مخالف لقواعد العمل المتبعة عادة في مثل هذه الحالات ، إلا أن ضغوط كوغان المتواصلة أدت إلى اضطرار ناينر إلى تجاهل بعض قواعد العمل هذه أحياناً ، من ذلك ما حدث مثلاً عندما دعا كل أعضاء اللجنة التنفيذية لجبهة الاتقاذ إلى طعام الغداء في منزله ، ووصل أعضاء اللجنة تباعا . يسبقهم محمد المقريف ليجدو ناينر وزوجته في أنتظارهم ، حيث تبادلوا التحيات ، ودخل الجميع إلى صالون فسيح حيث جلسوا في أنتظار اكتمال العقد . ثم ما ليث أن دخل كوغان – الذي قال البعض عن أعضاء الجبهة أنهم أولاد ه- ثم دخل شخص آخر بقي أغلب الوقت صامتا يتأمل الوجوه ويسجل بعض الملاحظات ،وبدا أن هذا الأخير هو من قسم التقييم النفسي، كما بدا مهمته هي رسم صورة للتكوين النفسي للمشاركين في الاجتماع . كان ذلك في ما يو 1982، وكان طقس الرباط ليطفآ كالمعتاد في تلك الفترة من العام ، بل ربما دائما ، وحين انضم محام أمريكي من الطاقم القانوني للوكالة بدا ذلك مضحكا ، فقد كان الجميع في الوفد الأمريكي يعلمون أنهم يخالفون قوانين بلادهم ، كما بدا أن الجميع في الوفد الليبي يعلمون أن مهمتهم هي .. أغتيال القذافي . وبدأ الفريق الأمريكى في أجراء بعض الإختبارات الأولية كإعطاء بعض المعلومات المتناقضة وطلب تقييمها من قبل أعضاء الفريق الليبي فرداً فرداً،تم ما لبث الاجتماع أن انتهى بأن اختار الأمريكيون ثلاثة أشخاص من أعضاء اللجنة التنفيذية وهم : الأول : منسقا للعلاقات بين اللجنة والوكالة ،وهو المدعو أبريك أسويسي الثاني: منسقا للعلاقات مع المغرب ، وهو الرائد إبراهيم عبد العزيز صهد الثالث : مديراً للعمليات الثقنية ، أعتقد أنه المهندس فتحي سكتة . ثم تلا ذلك أختيار مندوب أتصالات بين وكالة المخابرات المركزية ( C.TA).والجبهة، ووقع الاختيار على المدعو فائز عبد العزيز بعد انتقاله من الولايات المتحدة إلى القاهرة . وشكر المقريف مضيفيه وتصافح لينصرف الوفد وليمضي إلى أول الطريق التي أمل الجميع أن تنتهي إلى طرابلس . ومند ذلك الحين ، وجه المعارضون جل اهتمامهم على جمع المعلومات عن ليبيا وإرسالها إلى واشنطن . والمعروف أن مذابح سنوات السبعينات التي تعرض لها قسم العمليات السرية في الوكالة قد أسفرت عن تصفية الرصيد البشرى من مصادر الوكالة. وعلل ستانفيلد تيرنر ذلك بأن المستقبل للتكنولوجيا ، وانه من الضروري تحويل الوكالة إلى منظمة حديثه تعتمد على احدث الأساليب التكنولوجية لجمع المعلومات . وبعد رحيل تيرنر عاد قسم العمل السري إلى مجده السابق ، مع زيادة ملحوظة في شراسة رجاله واستعداد هم لتجاوز كل المحظورات نحو تحقيق هدف قد لا يكون قانونيا من الأصل . وهكذا .. حاول المعارضون ملء هذا الفراغ على وجه السرعة ، إذ كانت المعلومات تشحن بأسرع ما يمكن إلى لانغلي بعد أن يجيز المقريف إرسالها ، وكان أمين سر هذه الجماعة الجديد يحث الأعضاء صباحا ومساء على جمع المزيد من المعلومات ، إذ كان ذلك يكسبهم مصدقيه في واشنطن ، فضلا عن أن ذلك هو ما كان يريده الأمريكيون جزئيا على الأقل . وعلى أثر ذلك ، وبعد عامين فقط من تشكيل الجبهة ، أخذ كوغان يضغط بلا هوادة على رؤساء المحطات لدفع المعارضة الليبية دفعا إلى ترتيب خطة عملية مدروسة لأغتيال القذافي ، ولم يكن كوغان يفعل ذلك طوعا ، إذ أن ويليام كيسي كان يستدعيه مرة كل أسبوع ليسأله " ما هي أخبار القذافي الآ ؟ هل يعد المعارضون لأمر ؟" وكان ذلك يمثل ضغطا نفسيا على كوغان ، إذ كان يود أن يقول لكيسي .. نعم .. أنهم يعدون لأمر ، ولكنه لم يكن قادراً على أن يفعل ذلك . وفى لقاء جمع بين المقريف وناينر في منزل الأخير بالرباط في صيف 1983، قال ضابط المخابرات المركزية للمعارض الليبي " لقد مرت فترة كافية على تدريبات الأولاد ، ويبدو لي أن الظروف مهيأة الآن للتحرك " ورد عليه المقريف قائلا : سأرى ما يمكن أن يحدث . وعلى الفور ، عقد المقريف اجتماعا للجنة التنفيذية ، وأنفجر فيهم متبرماً : " أننا لم نفعل أي شيء حتى الآن ، ولم نثبت أننا نستطيع ، قلتم تدريباً .. فتوفر التدريب أجهزة ومعدات .. فتوفرت بدورها ، أنهم يقولون أننا جبناء ، ولست أدرى ماذا ينتظر المسئولون عن العمليات العسكرية . وقال المسئول عن العمليات العسكرية ، الذي قتل بعد ذلك خلال أحدى محاولات أغتيال القذافي " نحن نعد لشيء ، ولكن شروط إنجازه لم يتحقق بعد " وتوتر الاجتماع ، وبدا المقريف وكأنه نهاية الأنبوب الذي يبدأ في الطابق السابع في لانغلي حيث مكتب ويليام كيسي ، فكيسي يضغط ليذهب الضغط إلى ماكماهون .. إلى كوغان .. إلى ناينر .. إلى المقريف ، وكانت مشكلة الأمين العام للجبهة آنذاك هي أنه كان من أولئك الذين ينبغي عليهم القيام بعمل ما ، فيما كان الآخرون يطلبون فيوفرون ما يطلب منهم دون تردد أنتظاراً لنتائج عاجلة . وبعد ذلك بشهور ، حاولت مجموعة من الجبهة أغتيال القذافي في باب العزيزية ، إلا أن المحاولة فشلت كالعادة . الفصل الثالث من ذهب ومن بقي كلما كانت تلك المنظمة المعارضة تقوم بعملية جديدة – فاشلة لاغتيال القذافي ، كان جانب جديد من صلتها بوكالة المخابرات المركزية ينكشف أمام أعضائها،وكان ذلك يفضي بدورة إلى خطوات إضافية يخطوها أعضاء هذه المجموعة تجاه إدراك حقيقية الأمر كله ، أي حقيقة أنهم كانوا منذ البداية مكتباً محلياً للوكالة. وقد بدا ذلك مستنفراً لكثيرين ممن كانوا يختلفون مع السياسة التي تتبعها طرابلس ، ثم مالبث الأمر أن انتهي إلى انشقاق مجموعة كبيرة من المعارضين الذين رفضوا التحول إلى أداة وسمحت لهم السلطات الليبية بعد ذلك بالعودة إلى وطنهم إذا شاءوا. ولإعلان انشقاقهم عن جبهة الإنقاذ ، أصدر الأعضاء – الذين بلغ عددهم ( 45)عضواً أغلبهم من القياديين – في 15يونيو1987بياناً يستحق التأمل ، كان بمثابة رسالة إدانة إلى قيادة الجبهة – من الداخل – لما حدث خلال ست سنوات من العمل لاغتيال القذافي بتعليمات من لانغلي نقتبس منه ما يلي (*): " إننا نعترف أننا كنا من الطيبة ، بحيث كانت مقاييسنا دائماً من وازع الثقة ومن الاحتكام إلى مظاهر الأشياء ، ولذلك .. فنحن لم نتساءل عن مقصد بعض النظم العربية من أحتضاننا واستضافتنا ورعاية تنظيمنا ، ولم نشك في القصد من وراء إعداد ميزانية تساوي ميزانية إحدى دول العالم الثالث ، ولم نتساءل عن مصدر هذه الأموال ، وقبلها لم نستفسر عن المطبوعات الأنيقة ذات الورق الفاخر ، ولا عن الاجتماعات التي كانت تعقد هنا وهناك ، وتصرف فيها عشرات الألوف من الدولارات ،ولم تستلفت انتباهنا المظاهر المادية التي صاحبت تكوين الجبهة ، والتي تطورت بعد ذلك إلى نوع من البدخ هو أبعد ما يكون عن الجهاد والنضال والعمل الوطني الحق.كما لم نتساءل عن إذاعة الجبهة ..كيف أنشئت ومن الذي أشرف على أنشاؤها والانفاق عليها ،ومن هم أدواتها الخفية،ولماذاأنشئت في السودان ، ومَن أقنع السودان والمغرب وغيرهما بالعطف على الجبهة ورعايتها وتسهيل كل السبل لها . لقد استمات الكثيرون في الرد على ادعاءات الارتماء في أحضان المخابرات الأمريكية ، موضحين أن تلك شائعات تستهدف المساس بنزهة الجبهة ووضوح هدفها ومنهجها،وأصرت القيادة على محاصرة أية محاولة جادة لمناقشة هذه القضية ، إلا أن الظروف قد تطورت بعد ذلك بحيث أصبح منهج الإنكارالمطلق أمراً يفتقر ألي الذكاء وحسن التدبير ، فبدأ الاعتراف على استحياء بوجود علاقات مع أطراف دولية متعددة من بينها الإدارة الأمريكية ،ثم تبع ذلك وابل من التبريرات والتحليلات السياسية ، بل وحتى الفتاوى الشرعية إذا استدعى الأمر . وبعد أنعقاد المجلس الوطني الثاني تمادت القيادة في هذا الدرب ، حيث تأكد لدينا أن مجموعة من شباب الجبهة قد تدربوا في الولايات المتحدة عام 1985 بأيد أمريكية،وذلك لغرض حراسة قيادة الجبهة،كماتم تدريب مجموعة أخرى من الفدائيين عام 1986وقد أتضح لنا فيما بعد أن مشروع الاستفسار الذي استجاب له أعضاء الجبهة بكل حماس

المزيد


صناعة معارضة - الجزء الأول

أبريل 28th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

العلاقة بين ال CLA والمعارضة الليبية {سم الله الرحمن الرحيم} إذْأًخْرَجَهُ الّذينَ كَفَرُو اْثَانِيَ إِثْنَيِن إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ إِذْ يِقُولُ لِصَاحِبِه لاَ تَحْزَنْ إِنّ اللهَ مَعَنَا صدق الله العظيم عندما أصدرنا الطبعة الأولى من " صناعة معارضة " لم نكن نتوقع ذلك الإقبال الرهيب من جانب المثقفين الليبيين على اختلاف درجاتهم التثقيفية على اقتنائه والاطلاع على ما تضمنه من وقائع متعاقبة وخطيرة عن الكيفية التي صنعت بها المعارضة الليبية ، وقد بدد ذلك لدينا تماماً تلك الشائعات التي انتشرت مؤخراَبأن شعبنا الليبي قد انصرف عن الشأن العام وبات مشغولاَ بأموره الحياتية اليومية أكثر من أي شيء آخر ، لم نكن نتوقع كذلك الكم الرهيب من التساؤلات والاستفسارات التي تلقيناها حول تلك الوقائع في دلالة واضحة على أن شعبنا الليبي لا زال شغوفاً بمنطق المعنى بما ينطوي عليه من عدم تسطيح الأمور والبحث عن جواهرها والدروس المستفادة منها .. ولعل الدرس المستفاد الأهم من وقائع " صناعة معارضة " كما عاينَّافيما تلقيناه حولها من تساؤلات واستفسارات هو أن الهوية لم تكن ، ولن تكون في يوم من الأيام ، قضية هيولية بقدر ما هي محور للتفكير السياسي وحلقة وجودية كبرى للانسجامات الاجتماعية وخيط حضاري رئيسي للوصول ما بين ماضي الشعوب وحاضرها ومستقبلها ، وأن هذه الهوية متى أنتزعت من نفوس البعض فإنها غالباً ما تتفزز أو هاماً أيديولوجية بعيدة كل البعد عن أستسا غةالاسلوب الديمقراطي ممارسة وحواراَ،وتفتح مجالاً للطموحات اللامحدودة ، واللامعقولة لإقصاء الآخر أو تدميره ، وتغدي نزعة الاستقواء بالأجنبي مادياً ومعنوياً استعداداًليوم الزحف والاستيلاء على مقدرات المجتمع وممارسة أقصى درجات التسلط على بنيه .. وفي تفاصيل الطبعة الأولى من " صناعة معارضة " أفضنا في بيان كيف أن سقوط المعارضة الليبية في قبضة الأجهزة الاستخباراتية الأجنبية لم يفقد هذه المعارضة هويتها الحقيقية فحسب وإنما أيضا جعل مصير أنصارها وفيما شهدت هذه المعرضة ما يشبه الانتعاشة في سنوات نشأتها الأولى ، شهدت فيما تلا ذلك من سنوات تدهوراً عاتياً أفقدها كل طاقاتها المادية والمعنوية ، ومع ذلك ولد من أعماق أحشائها من حرقة الشوق لتحقيق الأحلام السرمدية ذاتها التي فشل في تحقيقها الآباء المؤسسون وعلى رأسها حلو الإطاحة بالحكم وتبوء مكانة ، إلا أن حظ هؤلاء لم يكن بأسعد من حظ أبائهم. ( المؤسسين ) فتعثرت خطاهم وباءوا بفشل أشد من ذلك الذي مني به الأولون ، ولكنهم أبواألايستمروا في هذا المسلسل المهزلة،فلم يتوقفوا عن استدرار عطف الأجنبي وأستحلاب أمواله لعقد مؤتمر هنا أو هناك يعيدون من خلاله إنتاج مضامين أحلامهم القديمة غير واعين بأن الزمن قد تغيروبأن الأنماط السياسية التطفلية التي كان من الممكن توظيفها في فترات زمنية سابقة لم تعد تصلح حاليا للمناورات والمداورات ، وبأن الشعب الليبي قد أصبح على دراية كافية بكافة مماحكاتهم الأيديولوجية الشعارية وتطلعاتهم التسلطية الزائغة . وفى هذه الطبعة الجديدة من " صناعة معارضة " حاولنا قدر الإمكان سد الثغرات التي حاول اصطيادها – في الطبعة الأولى – حفارو القبور وصانعو الأكفان من معارضي اللسنة الطويلة والأيادي القصيرة عبر تنقيح ما يستدعي التنقيح من تفاصيل وإضافة الوثائق المؤكدة لصدقية ما سقناه فيها من رويات ، غير باغين من وراء ذلك إلا تعظيم جهود أولئك الذين يريدون لحياتهم معنى ولو لوطنهم الغالي ليبيا رفعة ، والله الموفق ،،، د. يوسف شاكير مقدمة الطبعة الأولى للممارسة السياسية مفهوم وحشي ، تتجرد في إطاره من كل القيم الإنسانية والقواعد الخلقية والانتماء الوطنية . وقد عبر هذاالمعنى الوحشي للممارسة السياسية عن نفسه بصورة واضحة في تاريخ جماعات الهدم الرافعة لريات المعارضة السياسية ، لا من أجل تقديم الخيارات العلاجية البديلة لمواضيع الإعياء والمرض في مجتمعاتها ، وإنما من أجل اشباع حاجاتها المادية وغرائزها العدوانية والحيوانية ، حتى وإن جنحت أحيانا في سلوكياتها إلى " أنسنة " نفسها من خلال ترسانة من النظم والقواعد التي قد يبدو بعضها عقلانيا ، بينما تحمل في أحشائها كراهية محمومة وروحا افتراسية تؤز على سرقة السلطة وتدمير النظام القائم أياًكانت طبيعته . وقد كان لفصائل ما يسمى بالمعارضة الليبية نصيب وافر من استخدام المفهوم الوحشي للممارسة السياسية ، الأمر الذى تمثل في استباحتها كل الوسائل الممكنة من أجل الانقضاض على النظام،بداية من المتاجرة في الأعراض ومروراً بغسيل الأموال القدرة وإقامة المشروعات المشبوهة ،وانتهاء بممارسة العهر الاستخباراتي وبيع الذات والكرامة والوطن والمواطنين دون هوادة أو رحمة .. إذيشهد تاريخ رموز ورؤس هذه الفصائل أنهم ما إن منيوابفشل ذريع في تحقيق ما كانوا يطمعون فيه من جاه أو مال بالدخل إلا وهجروا ليبيا وراحوا يجوبون الكرة الأرضية من شرفها إلى غربها .. يروجون الشائعات والأكاذيب والمزاعم عبر منابر مكتوبة ومسموعة ومرئية أعدها لهم خصيصاً من يريدون بليبيا وأبنائها شراًمستطيراً .. وظناً منهم أنهم قادرون على هدم قمة النظام – متمثلة في القيادة السياسية الليبية – وخلخلة أركانه ،واغتناماً من جانب محرضيهم ومموليهم لخستهم وانتهازيتهم ، اندفعوا إلى السقوط في سفاسف التهجم والتشنيع والعدوان اللفضي على هذه القيادة السياسية ، وإلى سقل سكاكين اغتيالها عبر ما ارتسم لهم من خطط متغولة لم يكن هدفها التخلص من هذه القيادة فحسب ، وإنما أيضاً السطو المفزع على مقدرات الدولة وخيراتها . ورغم أن جميع محاولاتهم في الخصوص قد باءت بالفشل ، إلا أنهم – رغبة منهم أو رهبة ممن يمولونهم – ظلوا عاكفين على قدح النظام ودمغه ، كما نشطوا في إستنفار وشحن البعض من الليبيين من صغار السن أو ذ وي التفكير القاصر ضد القيادة وضد النظام على أمل أن يأتي اليوم الذى يحققون فيه أمانيهم ويظفرون بالنصر في المعركة التي أشعلوها مع النظام . فلماانكشفواأمام هؤلاء الصغار وأولئك القصار ، فإذا بالأخرين يبرءون منهم ومن فعلاتهم ويتوبون إلى رشدهم ويعفرون وجوههم بتراب ليبيا .. وطنهم .. نادمين على ما فرطوا في جنبها ولا عنين من اقتادهم إلى الغي والضلال وأراد مسها بسوء . ومع كل ذلك ، لم تكلِّ هذه الرموز والرؤوس ولم تملّ من السباحة في بئر الخيانة ، فاستمروا في بيع أدق أسرار ليبيا وخصوصياتها ، ظنا منهم أن هذه هي الوسيلة المثلى لإشباع غرائزهم الانتقامية وأيصالهم إلى دفة الحكم ، ورغم أن مَن كانوا يبتاعون منهم بالأمس قد طلقوهم طلاقاً بائناً، وراحوا يخطبون ود النظام ويبسطون إليه يد التعاون إلا أنهم ( أي الرموز والرؤوس ) ما زالوا مصرين على لعق أحديتهم .. وكأنهم أدمنوا اللعق وإراقة ماء الوجوه .. وكأنهم عشقوا الخسة والنذالة .. لقد ظنوا أن سيناريو شبيها بما حدث في العراق وأفغانستان سيتكرر في ليبيا لا محال .. لقد تصوروا أن أسنة صواريخ الولايات المتحدة ستطير بهم إلى كراسي الحكم في طرابلس كما طارت بكل من كرزاي في أفغانستان والجلبي وأتباعه في العراق لا مناص . ولكن معدرة .. فقد خابت ظنونهم وتبخرت تصوراتهم ولم يبقَ لهم سوى أن يأكل بعضهم بعضاً كالأسماك ، وحتى هذه مع الفارق ، حيث الأسماك تعيش في بحر عذب فرات أو آخر ملح أجاج ، أما هم فلا زالوا يعيشون في بحر يفوح بأريج الخيانة . والمعلومات التي يتضمنها هذا الكتاب – والتي في الأصل عدداً من الحلقات التي قمنا بنشرها عبر بعض الصحف – سواء الورقية أو التي يتم بثها عبر شبكة الإنترنت – تروي بعضاً من قصص هذه الرموز والرؤوس ، والتي لم نقصد من روايتها الترفيه أو التسلية على الإطلاق ، وأنما هذفنا الأساسي هو أن نثبت بها أقدام أبناء ليبيا من الأجيال الحاضرة والقادمة ممن لم يشهدوا ما تضمنته هذه الروايات من أحداث على الحق ، وأن نقوي لديهم ملكة التمييز بين من يغرر بهم ومن يدفعهم إلى الأمام. د يوسف شاكير الفصل الأول المقريف زعيما للمعارضة بدرجة عميل كان المهندس التنفيذي الأول في حقل إنجاز مهمة تنظيم قدر من المعارضين الليبيين هو توماس آلن تويتن رئيس محطة المخابرات المركزية الأمريكية في نيودلهي . ولذلك قصة تستحق أن تروى : خلال عام 1979أرسل توماس تويتن ثلاثة تقارير من العاصمة الهندية إلى لانغلي حول رسائل تلقاها من دبلوماسي ليبي كبير – حسب قول جين هنتر – يعرض فيها أستعداده للانشقاق عن حكومة بلاده والعمل من أجل التخلص من القذافي . وعندما تلقى الأميرال ستانسفيلد تيرنر تقارير تويتن ، طلب من مدير العمليات جون ماكماهون بحث الأمر مع فيرنون والترز أحد الأيادي القديمة في وكالة المخابرات المركزية المختصة بشئون شمال أفريقيا . وبدوره ارتأى فيرنون والترز ضرورة إشراك محطة الوكالة في المغرب في وضع تصور حول ما ينبغي عمله بوصفه عرّاب هذه المحطة ، والتي كانت تقود محطات الإقليم بأكمله،وليس أدلّ على نفوذه هناك من مراجعة أمور ظهرت في تلك الآونة بالذات، منها مثلاً .. أن التقرير الضريبي بما حققه فيرنون والترز من دخل في عام 1980يوضح أنه حقق دخلاًإجمالياًفي ذلك العالم وصل إلى نصف مليون دول

المزيد


الجندي‮ ‬المجهول وراء نجاح أوباما‮ ! ‬

نوفمبر 17th, 2008 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

 أثار فوز أول مرشح أفريقي – أمريكي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عديدًا من التساؤلات حول هذا النصر الكاسح على المرشح الأبيض ذي الخبرة، وكثيرٌ من المحللين والاستراتيجيين أرجعوا هذا النصر إلى حملة أوباما الانتخابية، مستعيدين دور مهندس حملتي الرئيس بوش الانتخابية، كارل روف، الذي مَكَّنَ بوش من هزيمة جون كيري في انتخابات 2004 ومن قبله أل جور وجون ماكين في الانتخابات الرئاسية في عام 2000.

وللدور الحيوي للجندي المجهول في حملة أوباما الانتخابية التي أوصلته إلى البيت الأبيض، سيلقي تقرير واشنطن مزيدًا من الضوء على مهندس حملة أوباما للانتخابات الرئاسية، ومن قبل حملته لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي ديفيد أكسيلرود 

تقرير واشنطن

خبرة بالحملات الانتخابية

ترجع خبرة أكسيلرود بالحملات الانتخابية والعمل السياسي إلى طفولته، ففي سن الثالثة عشر كان يبيع أزر لحملة روبرت كيندي Robert F. Kennedy.  وقبل الانخراط في العمل السياسي الإعلامي عمل أكسيلرود بالعمل الصحفي، ففي السابعة والعشرين كان كاتب عمودٍ سياسيٍّ بصحيفة شيكاغو تربيون، وقد عمل معها لمدة ثماني سنوات في تغطية الشؤون السياسية، وكان أصغر كاتب سياسي بها إلى عام 1980. وكان عمله بالصحيفة لا يرضي طموحه فانضم في عام 1984 إلى الحملة الانتخابية للسيناتور بول سيمون Paul Simon كمدير اتصالات، وفي غضون أسابيع أضحى المدير المشارك للحملة الانتخابية.

وفي عام 1985 أنشأ مؤسسته الخاصة تحت مسمى أكسيلرود وشركاؤه Axelrod and Associates الاستشارات السياسية، وساعده في إنشائها فورسيت كلايبول Forrest Claypool وفي عام 1987 عمل بنجاح في حملة إعادة انتخاب هارولد واشنطن Harold Washington  أول أمريكي أفريقي عمدة لشيكاغو. ونجاحه في تلك الحملة الانتخابية ساعده في امتلاك قدرات للعمل مع السياسيين السود. وفيما بعد أصبح اللاعب الرئيس في حملات انتخاب الحكام السود المماثلة لحملة هارولد، منها دنيس آرتشر Dennis Archer في ديترويت Detroit? مايكل ر. وايت Michael R. White في كليفلاند  Clevelandأنتوني ويليامز Anthony A. Williams في واشنطن العاصمة Washington D.Cلى بى. براون Lee P. Brown في هيوستن Houston? وجون ف. استريت John F. Street في فيلادلفيا Philadelphia.  ولفترة طويلة كان أكسيلرود المستشار الاستراتيجي

المزيد


لويس مورينو اوكامبو المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية من هو ؟

يوليو 21st, 2008 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , أسرار وخفايا

المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية الارجنتيني لويس مورينو اوكامبو الذي طلب اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهم التخطيط لابادة جماعية وارتكاب جرائم حرب في دارفور وارتكاب جرائم ضد الانسانية يشغل منصبه منذ عام 2003 بعد ان كان من المع المحامين في بلاده. وانتخب اوكامبو في هذا المنصب عام 2003 من قبل الدول الـ70 التي وقعت معاهدة انشاء هذه المحكمة. ويبلغ اوكامبو 55 عاما وبدأ يشتهر عام 1985 حيث كان لا يزال محاميا شابا متخصصا بالدعاوى الجنائية. وكان اوكامبو نائب المدعي العام الارجنتيني في محاكمة اعضاء الحكومة العسكرية الارجنتينية بتهمة انتهاك حقوق الانسان. وبعد الحكم على المتهمين، تم اصدار عفو عنهم من قبل الرئيس الارجنتين

المزيد