أسماء الله الحسنى

أبريل 22nd, 2008 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

        120883

 

 

الألة علي الأسماء الحسنى الثابتة    

الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة بأدلتها مختصرة.

الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ : ( تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) (فصلت:2) الْمَلِك الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ : ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (الحشر:23) ، الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ : ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) (الحشر:24) ، الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ : ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (الحديد:3) ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (الشورى:11) ، الْمَوْلَى النَّصِيرُ : ( فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) (الحج: 78) ، العفو الْقَدِيرُُ : ( فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً ) (النساء:149) ، اللطيف الْخَبِير : ( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) (الأنعام:103) ، الوِتْر حديث: (وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) (صحيح :خ م) ، الجَمِيلُ حديث: (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ) (صحيح :م) ، الْحَيِيُّ السِّتِير حديث: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِىٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ) (صحيح :د ن) ، الْكَبِيرُ الْمُتَعَالَ : ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ) (الرعد:9) الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ : ( وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) (إبراهيم:48) الْحَقُّ الْمُبِينُ : ( وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) (النور:25) الْقُوَّيُِّ الْمَتِينُ : ( وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ) (الشورى:19) ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) (الذاريات:58) ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ : ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) ( وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) (البقرة:255) ، الشَّكُورُ الحليم :

المزيد


سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

أبريل 17th, 2008 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

 

flach2604indflach2

 

 

تعرف على حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم

غليظ الأصابع واسع الجبين، خشن اللحية، سهل الخدين، عريض الصدر، أشعر الذراعين والمنكبين، طويل الزندين

9. أولاده
أول من ولد له القاسم ثم زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم ثم ولد له في الإسلام عبد الله وأمهم جميعاً خديجة وأول من مات من ولده القاسم ثم عبد الله. كما ورزق إبراهيم من مارية القبطية إلا أنه توفى وعمره ستة عشرة شهراً.

 

أخذ العهد له
قال تعالى:
{وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين 81 } (سورة آل عمران )
قال رسول الله مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنياناً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة؟
فقال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين

كان نبينا عندما كان آدم في طينته
قال رسول الله إني عند الله لخاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته

هو أول المسلمين
قال الله تعالى:
{أمرت لأكون أول من أسلم} (سورة الأنعام)

خاتم النبيين

هو أولى الأنبياء من أممهم
إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا. وقصة صيام يوم عاشوراء.

أزواجه أمهات المؤمنين
قال تعالى:
{النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم 6} (سورة الأحزاب)

إنه منة على المؤمنين
لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم…

إنه خير الخلق
قال رسول الله: أن الله اصطفى كنانه من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم وقال: أنا سيد ولد آدم ولا فخر

رحمة للعالمين
{وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين 107} (سورة الأنبياء)

أمان لأمته
قال تعالى:
{وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم 33} (سورة الأنفال)
وقال رسول الله: النجوم أمنة السماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي

عموم رسالته
قال تعالى:
{وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً 28} (سورة سبأ)

تكفل الله بحفظه
قال تعالى:
{والله يعصمك من الناس 67} (سورة المائدة)
وقال تعالى:
{أنا كفيناك المستهزئين 95} (سورة الحجر)

التكفل بحفظ دينه
قال تعالى:
{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون 9} (سورة الحجر

لم يناده باسمه
قال تعالى:
{يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك 67} (سورة المائدة)
قال تعالى:
{يا أيها النبي حسبك الله 64} (سورة الأنفال)

النهي عن مناداته باسمه ورفع الصوت فوقه
قال تعالى:
{لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً 63} (سورة النور)
قال تعالى:
{لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي 2} (سورة الحجرات)

فرض بعض شرعه في السماء
عن ابن مسعود قال: أعطى رسول الله ثلاثاً (يعني ليلة الإسراء) أعطى الصلوات الخمس، وأعطى خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات (الذنوب المهلكات).

استمرار الصلاة عليه
قال تعالى:
{إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما 56} (سورة الأحزاب)
كلمة يصلون تقتضي التجديد والاستمرار.

القسم به
ـ القسم بحياته قال تعالى:
{لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون 72} (سورة الحجر)
ـ القسم ببلده قال تعالى:
{لا أقسم بهذا البلد 1 وأنت حل بهذا البلد 2} (سورة البلد)
ـ القسم له قال تعالى:
{والنجم إذا هوى 1 ما ضل صاحبكم وما غوى 2} (سورة النجم)

الإسراء والمعراج
ونال فيها شرف تكليم الله تعالى له ورؤية الجنة والنار وسماع صريف الأقلام. وإمامته بالأنبياء بالمقدس قال رسول الله:
وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء .. فكانت الصلاة فأمم

المزيد


ربي‮ ‬يبـــــــارك

نوفمبر 13th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي



من العبارات المتداولة بيننا في‮ ‬الدعاء لبعضنا خاصة أثناء المناسبات السعيدة‮ "‬ربي‮ ‬يبارك‮" ‬والمعنى أن‮ ‬يزاد في‮ ‬العمر والأبناء والمال وجميع المحبوبات التي‮ ‬هي‮ ‬مظنة السعادة،‮ ‬وقد كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم‮ ‬يدعو بالبركة في‮ ‬أمور كثيرة‮.‬ والبركة هي‮ ‬ثبوت الخير من عند الله سبحانه في‮ ‬الشيء المراد،‮ ‬لأنها إذا حلت في‮ ‬قليل كثرته وإذا حلت في‮ ‬كثير نفع بإذن الله،‮ ‬ومن أعظم ثمارها استعمالها في‮ ‬طاعة الله عز وجل‮.‬
وإذا نظرنا إلى بعض البيوت التي‮ ‬يقطنها عدد كبير وتأملنا حال الأب الذي‮ ‬يعول أفراد تلك الأسرة وكان من الكادحين الذين‮ ‬يسعون من أجل قوت عيالهم نجد أن بركة الله تحف تلك الأسرة فلا أمراض خطيرة تصيبهم ولا أعطال كثيرة في‮ ‬سياراتهم ولا مشاكل تؤرقهم،‮ ‬أحوالهم مستقرة وهناك من رزقه الله البركة في‮ ‬وقته فتراه معموراً‮ ‬بطاعة الله ونفع الناس كأن‮ ‬يومه ليس أربعاً‮ ‬وعشرين ساعة،‮ ‬تجده هاشاً‮ ‬باشاً‮ ‬كأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها‮.‬
وهناك من‮ ‬يبارك الله في‮ ‬عمره فيبلغ‮ ‬ماشاء الله وهو‮ ‬يتمتع بصحة جيدة لايشكو من شيء وزاده الله سعادة برؤية أحفاده وهم‮ ‬ينجبون البنين والبنات‮.‬
وفي‮ ‬المقابل إذا اختفت البركة فإن الأموال تصبح عامل شقاء وتعب رغم امتلاكها،‮ ‬وترى الأبناء عاقين‮ ‬غير بارين‮ ‬ينتظرون بلهفة موعد تقسيم الميراث ووفاة والدهم‮.‬
سبحانك ربي‮ ‬إذا أنزلت البركة عمت كل شيء المال والولد والوقت والأسرة والعمل والبيت،‮ ‬والسؤال الذي‮ ‬يطرح نفسه هل من الممكن أن نكون من أهل البركة؟
والإجابة بكل تأكيد نعم إذا اتصف المرء بتقوى الله عز وجل،‮ ‬لأن التقوى مفتاح كل خير كما قال تعالى في‮ ‬سورة الأعراف‮ "‬ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض‮" ‬وكما قال سبحانه في‮ ‬سورة الطلاق‮ "‬ومن‮ ‬يتق الله‮ ‬يجعل له مخرجاً‮ ‬ويرزقه من حيث لا‮ ‬يحتسب‮" ‬أي‮ ‬يهىء الله له الأسباب من جهة لا تخطر له على بال والتقوى هي‮ ‬أن تجعل بينك وبين النار وقاية وذلك بأن تعمل بطاعة الله على نور من الله وأن تترك معصيته وأن ترجو ثوابه وتخاف عقابه وقال أحد الصالحين تعليقاً‮ ‬على ماورد في‮ ‬سورة الطلاق:ـ والله إنه ليجعل لنا المخرج وما بلغنا من التقوى ماهو أهله،‮ ‬وإنه ليرزقنا وما اتقيناه وإنا لنرجو الثالثة أي‮ ‬يقصد قوله تعالى‮ "‬ومن

المزيد


دروس من هدهد سليمان عليه السلام

نوفمبر 5th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل سليمان


في‮ ‬سورة النمل نتابع مشهدا رائعاً‮ ‬وموقفا صادقا‮ ‬يجسد الدعوة إلى التوحيد عن طريق طائر صغير ضعيف لا‮ ‬يملك قوة الطيور الجارحة أو الحيوانات المفترسة الأخرى ولكنه‮ ‬يملك العزيمة القوية والإرادة الصلبة والهمة العالية،‮ ‬إنه‮ ‬يضرب أروع الأمثلة على الغيرة على الإسلام وذلك عندما‮ ‬يلاحظ قوما‮ ‬يسجدون للشمس من دون الله فيتخلّف عن المكان الذي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يكون فيه موجوداً‮ ‬عند سليمان عليه السلام في‮ ‬سبيل الإحاطة والعلم بأحوال أولئك الذين أغواهم الشيطان،‮ ‬وبالفعل استطاع هذا الهدهد أن‮ ‬يعرف تفاصيل كثيرة عن أولئك القوم حتى إنه دخل إلى القصر الذي‮ ‬فيه ملكتهم بكل جرأة،‮ ‬وبعد أن كون فكرة شاملة عنهم وطريقة عبادتهم لغير الله سبحانه عاد من اليمن إلى فلسطين مكان وجود سليمان‮ - ‬عليه السلام‮- ‬قاطعا مئات الكيلو مترات لعل الله‮ ‬يهدي‮ ‬هؤلاء الضالين عن طريق رسول الله سليمان‮ -‬عليه السلام‮- ‬فيكون وراء هدايتهم وإسلامهم لله رب العالمين،‮ ‬هيا بنا نعش مع الآيات البينات التي‮ ‬وردت في‮ ‬سورة النمل وما تحمله من مضامين وأهداف‮ ‬يقول الله سبحانه وتعالى‮ "‬وتفقد الطير فقال مالي‮ ‬لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديداً‮ ‬أو لأذبحنّه أو ليأتنّي‮ ‬بسلطان مبين،‮ ‬فمكث‮ ‬غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ‮ ‬يقين إني‮ ‬وجدتُ‮ ‬امرأة تملكهم وأوتيتْ‮ ‬من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها‮ ‬يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا‮ ‬يهتدون،‮ ‬ألا‮ ‬يسجدوا لله الذي‮ ‬يُخرج الخبءَ‮ ‬في‮ ‬السماوات والأرض ويعلم ما‮ ‬يُخفون وما‮ ‬يُعلنون،‮ ‬الله لا إله إلا‮ ‬هو رب العرش العظيم‮".‬
كم أنت حريص أ‮ ‬يها الهدهد على هداية هؤلاء القوم وكم كانت عبارتك رائقة فلم تتوسع في‮ ‬إلصاق التهم الشنيعة بهم وهذا درس لكل داعية،‮ ‬وبعد ذلك‮

المزيد


السجود لله صحة للروح والجسد

نوفمبر 4th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

إعداد‮ : ‬عادل المسلاتي‮ ‬


كما وعدناكم في‮ ‬عدد الخميس الماضي‮ ‬ها نحن نواصل حديثنا عن القيمة الصحية للسجود وفوائده الكثيرة ولكن دون أن ننسى أننا نسجد قبل كل شيء تعبدا لله وامتثالا لأوامره كما قال تعالى في‮ ‬سورة الزمر‮ "‬أمن هو قانت آناء الليل ساجداً‮ ‬وقائما‮ ‬يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل‮ ‬يستوي‮ ‬الذين‮ ‬يعلمون والذين لا‮ ‬يعلمون إنما‮ ‬يتذكر أولو الألباب‮"‬،‮ ‬في‮ ‬الأسبوع الماضي‮ ‬عرفنا أثر السجود ودوره في‮ ‬تفريغ‮ ‬الشحنات الزائدة الناتجة عن المجالات الكهرومغناطيسية،‮ ‬واليوم نتابع أثر السجود في‮ ‬تنظيم الدورة الدماغية وحفظ تدفق الدم إلى المخ من خلال دراسة قام بها الدكتور عبد الله محمد نصرت أخصائي‮ ‬الجراحة العامة في‮ ‬مصر وتوصل من خلالها إلى أن سريان الدم إلى المخ أثناء السجود‮ ‬يزداد بفعل ميل الرأس إلى أسفل،‮ ‬كما أن انطواء الجسم على نفسه أثناء السجود‮ ‬يساعد على توجيه الدم من الأطراف إلى الأعضاء الداخلية والمخ بالإضافة إلى أن معدلات ثاني‮ ‬أكسيد الكربون تزداد في‮ ‬الدم بشكل وظيفي‮ ‬أثناء ميل الرأس إلى أسفل أثناء السجود نتيجة ضغط الأحشاء على الرئتين وهذا الارتفاع في‮ ‬نسبة ثاني‮ ‬أكسيد الكربون بالدم‮ ‬يساعد على إضافة المزيد من تدفق الدم إلى المخ،‮ ‬كما أن تكرار ميل الرأس إلى أسفل أثناء الركوع والسجود ثم ارتفاعه أثناء القيام والجلوس‮ ‬يساعد على المحافظة على نظام التوازن التلقائي‮ ‬للدورة الدموية للم

المزيد


واسجــــــد واقتـــــرب‮ ‬

أكتوبر 29th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاني


توصلت دراسة علمية حديثة أجراها الدكتور محمد ضياء الدين حامد أستاذ العلوم البيولوجية ورئيس قسم تشعيع الأغذية بمركز تكنولوجيا‮  ‬الإشعاع في‮ ‬مصر إلى أن السجود لله في‮ ‬صلواتنا‮ ‬يقي‮ ‬من الإرهاق والتوتر وبعض الأمراض العصبية وكذلك الأورام‮..‬والتفسير العلمي‮ ‬لذلك أن الإنسان‮ ‬يتعرض لجرعات زائدة من الإشعاع من خلال معايشته للمجالات الكهرومغناطيسية الأمر الذي‮ ‬يؤثر على الخلايا ويزيد من طاقته‮ ‬،‮ ‬وهذه الشحنات الزائدة التي‮ ‬يتعرض لها الجسم تسبب تشويشاً‮ ‬في‮  ‬الخلايا وتفسد عملها مما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى إصابة الإنسان بعدة أمراض مثل الصداع والتقلصات العضلية والتهابات العنق بالإضافة إلى التعب والإرهاق والنسيان والشرود الذهني‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تزداد الخطورة كلما زادت كمية الموجات دون تفريغها فتؤدي‮ ‬إلي‮ ‬الإصابة بالأورام كما‮ ‬يمكنها أن تشوّه الأجنة‮ ‬،‮ ‬وللوقاية من هذه العلل‮ ‬يجب التخلص من تلك الشحنات وتفريغها خارج الجسم دون استخدام الأدوية أو المسكنات التي‮ ‬لها آثارها الجانبية‮ ‬،‮ ‬ولا سبيل إلى ذلك إلا عن طريق أداة لتفريغ‮ ‬هذه الشحنات المتوالدة‮ ‬،‮ ‬ألا وهي‮ ‬السجود لله رب العالمين على ال

المزيد


طهارة الروح والجسد

أكتوبر 22nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي


قال الله سبحانه في‮ ‬سورة التوبة‮( ‬فيه رجال‮ ‬يحبون أن‮ ‬يتطهروا والله‮ ‬يحب المطهرين‮) ‬وقال في‮ ‬سورة المائدة(مايريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن‮ ‬يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون‮) ‬وفي‮ ‬الحديث الذي‮ ‬أخرجه الأمام مسلم قال رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - (‬الطهور شطر الإيمان،‮ ‬والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ مابين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس‮ ‬يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها‮.‬
إخوة الإيمان‮: ‬قبل الدخول في‮ ‬الصلاة ولقاء الله سبحانه من خلالها ومناجاته لابد أن تكون أبداننا طاهرة ونظيفة،‮ ‬وكذلك بواطننا طاهرة من أدران الشرك ورذائل الأخلاق وسفاسف الأمور،‮ ‬فيكون اهتمامنا بالباطن من هذه العيوب مثل اهتمامنا بالظاهر من الأنجاس والأحداث،‮ ‬وهكذا نجد خصال الإيمان على قسمين‮: ‬أحدهما‮ ‬يُطهر الظاهر،‮ ‬والآخر‮ ‬يطهر الباطن،‮ ‬فالأعمال والأقوال كلها تطهر القلب وتزكيه،‮ ‬والماء‮ ‬يطهر الجسد وينظفه‮ .‬
ومن الأحاديث الشريفة التي‮ ‬تبين لنا أهمية نظافة الظاهر وأن ذلك‮ ‬ينعكس على نظافة الباطن الحديث الذي‮ ‬أخرجه مسلم في‮ ‬كتاب الطهارة باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء وقبل أن أذكره أود من كل واحد منا بعد قراءة هذا الحديث أن‮ ‬يستشعر مافيه ويعيش معه وهو‮ ‬يتوضأ ويحس إحساساً‮ ‬كبيراً‮ ‬بما ورد فيه فمثلاً‮ ‬عندما‮ ‬يغسل وجهه‮ ‬يخرج مع ذلك كل نظرة حرام نظر إليها بعينيه ويعزم على التوبة وعدم الرجوع إلى هذه المعصية‮ ..‬هيابنا نتابع معاً‮ ‬هذا الحديث النبوي‮ ‬الرائع‮:- "‬عن أبي‮ ‬هريرة أن

المزيد


عوائق الاستقامة

أكتوبر 6th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فهذا الموضوع يخاطب فئة مهمة من طبقات المجتمع ألا وهي فئة الشباب، ومرحلة الشباب هي مرحلة أساسية في العمر نظراً لأنها تحدد بشكل أو بآخر مصير الإنسان بعد ذلك، فهي أساس لما بعده .

- الشباب هم عماد هذه الأمة، وعليهم مسؤوليات جسيمة في بناء الأمة والنهوض بها، وهم أمل الأمة بعد الله سبحانه وتعالى في المستقبل، لذا كان لزاماً أن نعنى بهذه الفئة وهذه الطبقة من المجتمع .

- أنه يلاحظ في عصرنا هذا انتشار ألوان الانحراف والشذوذ لدى طبقات كثيرة من الشباب، تتمثل في انحراف الجوانب الأخلاقية، وانتشار الممارسات الشاذة في ذلك مما أدى إلى  البعد عن طريق الاستقامة وسلوك كثير من أبواب ووسائل الانحراف .

-أن هؤلاء الشباب الذين نعنيهم يعيشون في الواقع في عالم آخر يجهله الكثير من الناس، بل كثير من آباء هؤلاء الشباب –كما سيأتي- لا يعلمون ما يصنع هؤلاء الشباب، ويجهلون تفاصيل دقيقة ومهمة جدًّا في حياة أبنائهم قبل أن تكون في حياة غيرهم من أبناء الناس.

لذا لابد أن نسعى إلى أن نلقي الضوء على هذا العالم، وأن نكتشف واقع هؤلاء الشباب، وأن نحاول أن ندرس واقعهم، وألا يكون الحديث حديثاً عاطفياً ، لأن هذا ليس منهجاً علمياً، فنحن نريد أن نتحدث عن واقع ومعرفة مع دراسة متأنية لهذا الواقع .

- اتضح لنا من خلال الدراسات التي أجريت قبل إلقاء هذه المحاضرة أن الكثير من هؤلاء الشباب وإن كان عنده انحراف و فساد فهو يحمل جوانب خيَّرة، يحمل البذرة الطيبة، ولازال على الفطرة الخيرة خاصة أن أكثر هؤلاء الشباب بل عامتهم إنما ضلاله ناشئ عن الشهوات وليس عن الشبهات ولا عن الشك، وعندما يكون الأمر بهذه الصورة  فإن ذلك يدعونا إلى العناية بمثل هذا الأمر، فإنه قد يسهل تدارك أحوال الكثير منهم .

مصادر هذا الموضوع:

موضوع بهذه الصورة يعني قطاعا كبيرا من الشباب لا ينبغي علاجه آنيًّا وعاطفيًّا، ولا يكون مجرد خواطر يسجلها المتحدث ثم يلقيها أمام الناس، بل ينبغي أن يكون ناشئاً عن دراسة متأنية وواعية، لذلك حرصت على التأني في هذا الموضوع و دراسته من كافة الجوانب، لذا قمت بالاعتماد على هذه المصادر :

 1- قمنا بإعداد استبانة أو استبانتين تم توزيعهما على فئتين من الشباب، الأولى وزعت على شباب غير مستقيمين والثانية وزعت على شباب هداهم الله تعالى للاستقامة بعد أن كانوا على طريق الانحراف، وقد تم فرز 92 استبانة للشباب غير المستقيم في المرحلة المتوسطة و200 استبانة لشباب المرحلة الثانوية، أما الفئة الثانية التي تمثل الفئة التي هداها الله تعالى فقد تم فرز 86 استبانة،  بقيت في الواقع مجموعة لم نتمكن من فرزها وإخراج نتائجها، منها ما يختص ببعض المعاهد الفنية والمهنية، ومنها ما يختص ببعض الطلاب الجامعيين، ومنها ما يختص ببعض الموظفين .

 2- إجراء مقابلات شفوية وحوار ونقاش مع بعض الشباب، فقمنا بزيارة بعض الشباب على الأرصفة، ومن ثم طرح الموضوع وتم النقاش معهم وأخذ وجهة نظرهم في الموضوع، لأن الموضوع يعنيهم بصورة مباشرة وسنشير إلى نتائج بعض المقابلات إن شاء الله .

 3- هناك دراسة أجرتها إحدى الأخوات في بعض مدارس البنات، وتم الحصول عليها عن طريق أحد أقاربها، واستفدنا منها أيضاً، والدراسة مشابهة لهذه التي قمنا بها وإن كانت على نطاق أضيق .

 4- محاولة مراجعة بعض البحوث والدراسات التي أجريت حول الطلاب ومشاكلهم.

عوائق الاستقامة:

كثير من الشباب يدرك أنه على طريق خاطئ، ويتمنى أن يسلك طريق الاستقامة -وسيأتي إن شاء الله ما يؤيد ذلك - لكن هناك عوائق وحواجز تحول بينهم وبين طريق الاستقامة، وعندما نتحدث عن هذه العوائق لا نعني أنها تعتبر عذراً  ومانعاً لهم، فإن كل شاب مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى مهما كان عنده من العوائق والعقبات، فإن الله سبحانه وتعالى لم يكلفه إلا بما يستطيع، و لن يحاسبه إلا على أعماله، ولئن كان البعض يدعي أن الذي يمنعه ويحجزه عن سلوك طريق الالتزام والاستقامة هي هذه العوائق فهناك الكثير من الشباب عندهم من العوائق التي لا تقارن أبداً تلك العوائق التي يحتج بها هؤلاء الشباب .

وأول عائق من هذه العوائق وأهمها من خلال الدراسة التي أجريت هو :

 أولاً:  التعلق بالشهوات:

لقد وجدنا أن 62% من طلاب المرحلة المتوسطة و 56 % من طلاب المرحلة الثانوية  و 52 % من الفئة التي هداها الله يرون أن التعلق بالشهوات يعتبر عائقاً من عوائق الاستقامة، ومن خلال الحوارات الشفوية التي أجريناها مع الشباب على الأرصفة يكاد يتفق الكثير منهم على أن هذا العائق يعتبر من أكبر العوائق التي تعوق عن طريق الاستقامة، فالشاب يعرف الحق  ويراه واضحاً لكن نفسه قد تعلقت بهذه الشهوة، وقد توجهت لها، فأصبح أسيراً لا يستطيع الانتصار على نفسه، ولا يستطيع أن يترك هذا الطريق لأنه يعلم أنه سوف يخسر هذه الشهوات واللذات العاملة التي يجدها .

وأيضاً مما يؤيد هذه القضية  انتشار وسائل الفساد والانحراف والإثارة ومنها :

التلفاز: وجدنا أن  86% من طلاب المرحلة المتوسطة و 85% من طلاب المرحلة الثانوية  و83% من شباب الفئة الثانية الملتزمة يتابعون برامج التلفاز، فهذا يعني أن الغالبية العظمى من هؤلاء الشباب يتابع متابعة شبه كاملة لبرامج التلفاز، وتعرفون ماذا يعني الشباب في هذه البرامج وماذا يشاهدون، أتظن أنهم يتابعون الأخبار العالمية أو البرامج العلمية أو الكشوفات الجديدة أو يتابعون ما يسمى بالبرامج الدينية أم أنهم يتابعون أمراً آخر؟ ولقد وجدنا أن 45% منهم يفضل المسرحيات و43 % يفضل التمثيليات، ومعروف ما وراء ذلك من صور فاتنة ومثيرة، ومما يزيد الأمر خطورةً هو وجود أجهزة الاستقبال المباشر وانتشارها الواسع حتى أنه لا يكاد يخلو بيت إلا وفيه جهاز من هذه الأجهزة، ومع ذلك نجد صمتاً مطبقاً من كثير ممن يعنيهم من عامة المسلمين، مع أنه لا يخفى على أحد أنه تنشأ عن هذه الأجهزة مخاطر لا تحصى، ومن هذه المخاطر التي تسببها :

*مخاطر عقدية ودينية : كعرض حلقات للتنصير والتبشير والتشكيك في الدين .

*مخاطر أخلاقية : ولست بحاجة عن الحديث عما يجري في تلك القنوات التي تستقبل من كافة أنحاء العالم .

*مخاطر أمنية:فالشاب يرى في هذه القنوات كيف ترتكب الجرائم،وكيف يخطط لارتكابها،وكيف تتم أعمال السطو، وكيف تتم أعمال تهديد الناس، وهو بالتالي سيستعمل هذه الوسائل لتهديد أمن مجتمعه .

*مخاطر سياسية : فبعض بلاد المسلمين لا تعرف المظاهرات ولا أعمال العنف ولا تعرف أيضاً أعمال الشغب، فما موقف شباب المجتمع عندما يرون المظاهرات التي تقام في البلدان الأخرى ؟ أو عندما يشاهدون أعمال الشغب و الانتفاضات التي يقوم بها من يسمون بالمعارضة أو غيرهم ؟ وكيف سيكون أثر تلك الأمور عليهم ؟

ولهذا فإن واحداً من هذه المخاطر كافٍ لأن يتخذ قرار حاسم فيه، والقضية تعنيكم جميعاً، فالذي سيتضرر هم أبناؤكم وأحفادكم، وستكون النتيجة وخيمة .

الفيديو : من الوسائل الخطيرة أفلام الفيديو،  فـ81% من هؤلاء الشباب يشاهدون أفلام الفيديو، ولك أن تتصور ما يشاهده هؤلاء الشباب في هذه الأفلام !!! فأكثر هذه الأفلام التي يحرص الشباب على مشاهدتها أفلام ساقطة، وهذه الأفلام كما أفاد الكثير من هؤلاء: أفلام جنسية،  والبعض الآخر يقول : أفلام ساقطة، وبعضهم يقول : أفلام ممنوعة، والبعض أخذ يعبر بعبارات تشعر بذلك  فأحد الشباب يقول : إذا بليتم فاستتروا، وآخر يقول : أستحي من ذكرها، وكل يدور حول هذا القصد وهذا المضمون، أما بقية الأفلام فأحسنها حالاً الذي تعرض الصور واللقطات الفاتنة المثيرة لغريزة هؤلاء الشباب، فما موقف هؤلاء الشباب عندما يشاهدون مثل تلكم الأفلام ؟ 

بل إنه مما يزعج ويبعث القلق أيضاً هو أن 53% من طلاب المرحلة المتوسطة و 49% من طلاب المرحلة الثانوية  يشاهدون هذه الأفلام خارج منازلهم وهي قضية خطيرة، فقد لا يوجد جهاز فيديو داخل البيت فيستطيع مشاهدة هذه الأفلام خارج المنزل والأب المسكين قد لا يعلم ذلك ! ثم ما نوعية هذه الأفلام التي سيشاهدها مع زميله، وما الذي سيجري بعد ذلك عندما يقوم الشباب بالمشاهدة المشتركة لهذه الأفلام ؟ أترك الإجابة لكم!.

 وفي دراسة لتحصيل درجة الماجستير لعبد العزيز الشثري بعنوان (وقت الفراغ وشغله في مدينة الرياض) توصل فيها إلى نتائج منها :

أن 67% من شباب المرحلة الثانوية يمتلكون أجهزة فيدو مع ملاحظة أن الدراسة التي أجراها هي دراسة عامة لا تختص بهذه النوعية من الشباب التي نتحدث عنها، وأيضاً أفادت الدراسة أن 45% من هؤلاء الشباب يقضي وقت الفراغ في مشاهدة الفيديو.

المجلات : تبين من الدراسة التي قمنا بإجرائها أن 37% من طلاب المرحلة المتوسطة و38% من طلاب المرحلة الثانوية و34% من الفئة الثانية يقرؤون المجلات، فهذا يعني أن ثلث هؤلاء الشباب يقرؤونها.

ومن خلال الاستبانة كان سؤال آخر هو : اذكر عوائق أخرى تعوقك عن الاستقامة ؟

فيقول أحد الشباب : إن القابض على دينه في هذا الوقت كالقابض على الجمر، والآخر يقول: التلفاز، والآخر يقول :  حب الصديق وعزته علىَّ.

 وكان من ضمن الأسئلة  كلمة أخيرة تود أن تقولها ؟ فإليكم هذه النماذج التي كتبها مجموعة من الشباب :

يقول أحدهم : نعم، أجزم أن كثيراً من الشباب غير الملتزمين، وكان سبب ذلك ثلاثة أشياء هي : النساء الفاتنات في السوق، وكتابة الأرقام لهن، الصور الخليعة، الهاتف والمكالمات مع النساء، فقد سمعت أن بعضهن متزوجات ويكلمن وقت الفراغ مع الشباب .

شاب آخر من هؤلاء الشباب يقول : أتمنى من الله أن يجمعنا بكم في فسيح جناته، فحبذا لو أن وسائل الإعلام تقوم بواجبها الديني في عدم عرض الأفلام التي يخدعنا بها الغرب ويجدوننا ملهاة لهم، وأرجو من المسؤولين منع أفلام الفيديو الخليعة، لما لها من تأثير مباشر على شباب وشابات المسلمين، هذا كلام لا يقوله أحد الملتزمين أو المستقيمين بل يقوله أحد المتابعين لهذه الأفلام، وشاب آخر يوجه إلى إيجاد حل لمشكلة الحجاب والبرقع التي أساء الكثير من النساء استعمالها وأصبحن فتنة للكثير من الشباب .

 ثانيا : الجليس:

قد يفكر الشاب بالاستقامة، بل إنه قد يقدم عليها، بل قد يخطو خطوات عملية في ذلك، ولكن عندما يعود إلى جلسائه وزملائه سرعان ما يعود إلى حالته السابقة، والذين تم سؤالهم شفوياً اتفق أكثرهم على أن الجليس والصديق يعتبر من أهم العوائق التي تعوق الشاب عن الاستقامة، فنجد أن  48% من الفئة الثانية و 36%من طلاب المرحلة الثانوية و 29% من طلاب المرحلة المتوسطة يعتبرون ذلك من أهم الأسباب .

ومن خلال سؤال وجه للشباب عن كيفية التقائك بصديقك، فأجاب 58% من الفئة الثانية و51% من طلاب المرحلة الثانوية و 48% من طلاب المرحلة المتوسطة أنهم يلتقون بأصدقائهم يومياً، وهذا يعني قوة تأثير الصديق عندما يلتقي معه يوميًّا.

وفي بحث أجراه طالبان من طلاب قسم علم النفس في جامعة الإمام عن أسباب الجنوح أفاد 84% من أفراد العينة الجانحة أن لهم أصدقاء و56% أن أصدقاء ساهموا في انحرافهم، وهذا من وجهة نظرهم، وقد تكون النسبة الحقيقية أكثر من ذلك .

 وفي دراسة أخرى أجريت لأسباب الجنوح في قسم علم النفس بجامعة الإمام أجراها عبدالرزاق الجنيدل توصل فيها إلى أن 62% من الجانحين ساهم زملاؤهم وأصدقاؤهم في انحرافهم .

وفي دراسة أيضاً  أجراها سعد الأسمري عن دور التوجيه والإرشاد النفسي في الوقاية من الانحراف في المرحلة الثانوية المطورة بمنطقة الرياض وتقدم بها للمعهد العالي للعلوم الأمنية للحصول على درجة الماجستير، ومن النتائج التي وصل إليها أن 27% من هؤلاء الشباب يقول : لا أستطيع رفض طلبات صديقي ولو كانت ضارة -من وجهة نظره هو- لكنا نعلم أنه عندما يسلك طريق الانحراف فهناك طلبات كثيرة لا يرى أنها ضارة، وبالتالي لن يرفض هذه الطلبات، فإذا كان ثلث هؤلاء تقريباً لا يستطيع رفض طلبات صديقه لسبب أو لآخر فلك أن تتصور أثر الجليس بعد ذلك على زميله .

ولاشك أن الشاب عندما يعرف أن هذا الأمر بهذه الخطورة فحينئذٍ أظن أنه يوافقنا على أن أول قرار يجب أن يتخذه عندما يفكر بالاستقامة هو أن يغير جلساءه، وأن يتخلى عنهم، أما إذا تصور أنه سيسلك طريق الاستقامة وطريق الالتزام مع أصدقائه ومع جلسائه السابقين الذين يوجهونه ويشاركونه ويشجعونه على الانحراف فهذا التصور بعيد وتصور محال، و المرء على دين خليله ويحشر يوم القيامة مع من أحب، والكثير من الشباب يستجيب للموعظة ويتأثر بها بل يعزم عزيمة صادقة على التوبة، بل يسلك خطوات عملية في ذلك، ولكن عندما يعود إلى جلسائه لا يستمر، لأنهم سيسخرون منه، وقد يكون يحقق لهم مصالح متنوعة، ومن جانب آخر هذا الزميل يعرف عنهم معلومات يخشون أن تتسرب منه عندما يسلك طريق الاستقامة، لذا فإنهم لن يألوا جهداً في استعمال كافة ألوان الضغط عليه حتى يحرفوه عن هذا الطريق .

لذلك إذا كان الشاب جادًّا فعلاً، ويريد أن يسلك طريق الاستقامة فأول قرار يتخذه -بعد التوبة الصادقة لله عز وجل- هو أن يتخلى عن جميع هؤلاء الجلساء، وأن يقول لزميله أو صديقه : "هذا فراق بيني وبينك "، ويجب أن يعلم أنه عندما يفقد أولئك فإنه لن يعيش وحيداً، بل يستبدل أولئك بالجلساء الأخيار الذين يقول الله تعالى عنهم : ( الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) [ الزخرف:67] ، ويوم القيامة يود أن يفتدي الإنسان من النار بالأهل والأصحاب والأحباب بل من ضمنهم أبوه وأمه ، قال الله تعالى : ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصحبته وبنيه لكل امرئٍ منهم يومئذٍ شأن يغنيه ) [عبس:34-37] ، وتنقطع هذه الأواصر التي هي أقوى من أواصر الصداقة وتبقى علاقة الأخوة والمحبة في الله، فلماذا لا تستبدل تلك الصداقة السيئة التي تقودك إلى الوبال في الدنيا والآخرة والتي سرعان ما يتخلى أصحابها عنك فتأتي يوم القيامة قائلاً : ( يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً ) [ الفرقان:28]؟ .

 ثالثا : عدم تصور خطورة الأمر:

كثير من هؤلاء الشباب مع إدراكه لخطأ الطريق الذي هو عليه ورغبته في الاستقامة إلا أنه لا يتصور خطورة هذا الذي يسير عليه، فتراه يتساهل ويتهاون بالمعاصي بل بالكبائر والموبقات، ولا يمنعه أي وازع عن ارتكاب أي معصية أو أي فاحشة، بل تجده يسعى إليها بكل وسيلة، بل يساهم في نشرها بكل الوسائل، كما أن بعضهم قد يفعل بعض الأمور المخرجة من الإسلام كترك الصلاة أو السخرية و الاستهزاء بالدين وأهله ، و مع ذلك كله يشعر بأن الأمر ليس فيه خطورة .                     وكنت أتحدث مع مجموعة من الشباب من أصحاب هذه الممارسات، وهم أصحاب سفر للخارج، ويمارسون المضايقات للفتيات في الأسواق، ولهم مواقف ومشكلات كثيرة مع رجال الحسبة، ومع ذلك كله يقولون : نحن بخير، القضية هي قضية أخطاء وكلٌ يقع في هذا الخطأ ولازلنا نصلي ونصوم ونمارس ألوان الشعائر التعبدية.

أمر آخر وهو أن التعلق بهذه المعاصي قد يؤدي بالإنسان إلى سوء الخاتمة، فهذا الشاب قد يصلي وقد يعمل أعمالاً لا تخرجه من الإسلام، ولكنه عندما يكون منهمكاً في هذه الشهوات غارقاً فيها فإنه قد يختم له بخاتمة سوء فيقول بكلمة الكفر قبل موته، ومعروف مصيره ونهايته، تصوروا أن أحد هؤلاء الشباب كان غارقاً في الشهوات، وكان على موعدٍ مع أحد صديقاته لكنها تأخرت عليه فقلق عليها فلما جاءته لم يملك إلا أن سجد لها، فإلى هذه الدرجة يصل بالإنسان التعلق بالشهوة ؟

أحدهم كان صالحاً مستقيماً و تعلق بعلاقة محرمة  شاذة مع أحد الشباب، وقبل موته قال كلمة عافانا الله وإياكم أدت به إلى سوء الخاتمة، حيث قال : رضاك أشهى إلي من رحمة الخالق الجليل .

أمر آخر أيضاً وهو أن هذه المعاصي قد تتدرج بالإنسان فتقوده بعد ذلك إلى الكفر والتخلي والانسلاخ من كافة الواجبات الشرعية .

أحد الشباب اتصل بي وكنت لا أعرفه، يشكو إلي أنه وقع في جريمة الزنا مع فتاة، وهذا الشاب لا يسعى إلى إيجاد حل لهذه القضية، بل يقول هل يجوز لي بعد ذلك أن أتزوج هذه الفتاة أو لا يجوز ؟! فقلت له : لماذا الاستخفاف بهذا الأمر ؟ وكيف تقع فيه ؟ فقال : يا أخي هذا خطأ، وكل إنسان يقع فيه، وكل ابن آدم خطا

المزيد


“الفجر الصادق”

أكتوبر 6th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده  لا شريك لك وأشهد أن محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ، أما بعد:

قبل أن نتحدث عن بشائر هذا الفجر وخيوطه ا لتي بدأت تلوح في الأفق لابد أن نلقي نظرة ولو سريعة على الظلمة والليل الحالك الذي ينتظر أن يعقبه هذا الفجر بإذن الله ومشيئته ، إنني لا أبالغ عند ما أقول إن الأمة الإسلامية الآن تمر بمرحلة من أسوأ مراحلها التاريخية ،وإننا الآن نعيش صفحة كالحة من تاريخ هذه الأمة، لقد بدأ هذا الليل وتوج بسقوط الخلافة ، وهي الرمز السياسي الذي كانت تلتقي حوله الأمة -مع ما كان فيها من ضعف ومن جوانب انحراف لم تكن يسيرة -ولكنها مع ذلك كله كانت رمزاً يلتقي عليه المسلمون جميعاً ،وكان سقوط الخلافة إيذاناً ببدء عصر من التمزق و التفرق السياسي، والتخلف  العقدي، فتحولت تلك الأمة التي كانت تجمعها  قيادة واحدة وخلافة واحدة من المشرق إلى المغرب، تحولت إلى أمم ودويلات يناحر بعضها بعضاً ويلعن بعضها بعضاً، وأعقب ذلك ألوان من التخلف والانحراف عن منهج الله سبحانه وتعالى .

مظاهر الانحراف في واقع المسلمين:

الانحراف في الجانب العقدي : ويتمثل في تلك المكفرات التي انتشرت في أوساط الأمة، فإن الكثير من المسلمين أصبحوا  يعكفون على القبور والأضرحة و أعادوا بها مجد اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ،وعلى مستوى أعلى من ذلك فإن الكثير من المسلمين يحتكمون إلى غير شرع الله سبحانه وتعالى ويشرّعون أنظماً تبيح ما حرّم الله وتحرم ما أباح الله ، أعادوا بها مجد التتار وباسقهم السابق ، وانحراف آخر أيضاً في قضية أساسية من قضايا العقيدة يتمثل في الولاء السافر الذي منحته الأمة لأعدائها وقد  تعبدّها الله سبحانه وتعالى ببغضهم و البراءة منهم ،وما كانت هذه البراءة من هؤلاء الأعداء بدعة ابتدعتها هذه الأمة، بل هي عقيدة ورثتها من أبيها إبراهيم عليه السلام الذي سمانا المسلمين ( قد كانت لكم أسوةٌ حسنةٌ في إبراهيم والذين معه إذا قالوا لقومهم إنّا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم ا لعداوة  والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده ) .

أما الانحرافات في الجوانب الأخرى  فحدث عن ذلك ولا حرج : ففي مجال الاقتصاد لعلنا نعرف جميعاً أن  الدول الإسلامية  أصبحت تنافس اليهود فصار الربا جزءاً لا يتجزأ من حياة الأمة الإسلامية ، ولم يعد مجرد عمليات يمارسها فلان وفلان من الناس أو فرد أو فردان، إنما أصبح جزءاً لا يتجزأ قلما تخلو منه مؤسسة مالية فردية أو رسمية، وقد توعد الله سبحانه وتعالى آكليه بالحرب فقال: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وأن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) .

أما الجانب الاجتماعي فالفساد الأخلاقي وانتشار الرذيلة وانتشار الفواحش            والمحرمات في مجتمعات الأمة أمر ليس بحاجة إلى بيان .

إنني لا أريد أن أسهب في الحديث عن هذه  المظاهر ولا أريد أن أزعجكم فأنقب عن ما يحرص المرء أن لا يتذكره من هذا الواقع المتعفن الذي تعيشه الأمة، فإنني جئت لأبعث الأمل إليكم ولم آتِ لإبكائكم..

  وإضافة إلى هذه الصورة السوداء الكالحة من داخل هذه الأمة ، فهي تعيش أيضاً تآمراً دوليًّا يمارس تارة باسم النظام الدولي، وتارة باسم المؤسسات الدولية ، بأسماء ولافتات تختلف،ولكنها تتفق تحت هدف واحد ألا وهو القضاء على الأمة الإسلامية ومحاربة الإسلام، ومع هذا التآمر الدولي الذي تقف وراءه القوى الدولية مع ذلك كله يوجد هناك طابور خامس منتشر في صفوف المسلمين الذين يمنحون ولاءهم لأعداء الله عز وجل ، والذين حذرنا منهم صلى الله عليه وسلم فأخبرنا أنهم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ،وصفهم لنا صلى الله عليه وسلم أنهم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ، ومع ذلك كله أيضاً بدأت الرايات السوداء ترتفع وبدأ أحفاد القرامطة و العبيديين يتطلعون مرة أخرى إلى إعادة تلك المجازر التي اقترفوها في حق الأمة ، وما نسيت الأمة الآلاف الذين قتلوا في بيت الله على يد أولئك القرامطة، وما نسيت الأمة الآلاف بل الملايين الذين قتلهم التتار وكانوا نتيجة خيانة هؤلاء الباطنيين ،هاهم هؤلاء أيها الأخوة بدأوا مرة أخرى يرفعون رؤوسهم وبدأوا يسعون إلى تصدير ثورتهم ،بل تصدير رفضهم وبغضهم لخير الأمة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،وتحركُ هؤلاء أمرٌ لا يخفى عليكم أيها الأخوة.

ومع هذه الصورة الكالحة التي تعيشها الأمة، مع هذا التآمر الذي يمارس ضد الأمة ، ومع هذا التآمر الدولي العالمي، ومع الطابور الخامس الذي يؤيد هؤلاء وأولئك، ومع بروز رؤوس الأفاعي من الطوائف الباطنية والرافضية وغيرها، مع ذلك كله نقول ونجزم أن النصر لابد أن يتم ويتحقق لهذه الأمة ، ولابد أن ترتفع راية لا إله إلا الله الراية الحقيقية التي تقوم على منهج خير القرون منهج النبي صلى الله وسلم وأصحابه ، وأينما تلفت المرء يمنة ويسرة رأي خيوط الفجر بدأت تلوح لكل ذي عينين، إن هذا الحديث وهذه الدعوى ليست مجازفة ولا أمنيات ، إنها حقيقة وقناعة لم تعد مجرد آمال ولم تعد مجرد أمان، بل هي حقيقة لا مساومة عليها، وحقيقة عندنا لا تقبل الشك أو النقاش ، أن النصر سيكون لهذه الأمة بإذن الله ، وأن هذا الدين سيتبوأ المكانة التي اختارها الله سبحانه وتعالى إليه.

مؤيدات النصر والتمكين للأمة:

هذه الدعوى التي نقولها تؤيدها مؤيدات عدة أولها ومن أهمها :

1-مكانة هذه الأمة :

هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )، هذه الأمة شهيدة على الناس في الدنيا وشهيدة على  الناس في الآخرة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: "يجاء بنوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت ؟فيقول نعم ، فيقال لقومه: هل بلغكم ؟فيقول له :ما جاءنا من نذير وما جاءنا من أحد ،فيقول الله :من يشهد لك؟ فيقول : محمد وأمته فأشهد وتشهدون بأن نوحاً قد بلغ الرسالة " ، فهذه الأمة ستشهد يوم القيامة ستشهد لنوح وستشهد لهود ولصالح ولسائر الأنبياء كما أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس) وكما أخبرنا صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة من أن هذه الأمة ستشهد لأنبياء الله سبحانه وتعالى .

            هذه الأمة هي خاتمة الأمم المؤمنة بشرع الله سبحانه وتعالى ،هذه الأمة اختصها الله سبحانه وتعالى بأفضل كتاب ، واختصها بأفضل رسله وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم هذه الأمة شطر أهل الجنة، لا بل إنهم كما قال صلى الله عليه وسلم ثلثي أهل الجنة فأهل الجنة عشرون ومائة صف منهم ثمانون صفًّا من هذه الأمة ، ويصورالنبي صلى  الله عليه وسلم لنا أتباعه عندما عرضت عليه الأمم فرأى النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي ومعه الرهط ،فرفع له سواد عظيم فظن أنه أمته فقيل هذا موسى وقومه، ثم رفع له سواد قد سد الأفق فقيل هذه أمتك ومعها سبعون ألفاً يدخلون الجنة بدون حساب ولا عذاب .

  أتظنون أن هذه الأمة التي تحمل هذه المزايا وهذه الفضائل أتظنون قد اختارها الله لتعيش هذه المرحلة من الذل ولتكون في مؤخرة القافلة ؟معاذ الله أن يكون هذا هو واقع هذه الأمة، ومعاذ الله أن يكون هذا قدر الله لخير أمة أخرجت للناس ، إنه لا يمكن بحالٍ من الأحوال أن يستمر هذا الواقع ، إن الأمة الآن تعيش مرحلةً من الذل والتأخر، وتعيش الآن في ذيل القافلة، ولكن لن يستمر هذا الليل فلابد لهذه الأمة التي اختارها الله سبحانه وتعالى وخصها بهذه الخصائص من أن تتبوأ مكانتها ، ولابد لها من أن تأخذ مكانها الطبيعي الذي خلقها الله من أجله ،وجعلها وصية بعد ذلك على الناس لا لكرامة جنسية أو عرقية إنما لأنها تحمل دين الله سبحانه وتعالى الذي هو خاتمة الأديان وخاتمة الشرائع .

  2- نصوص القرآن:

إن نصوص القرآن الكريم المتضافرة التي تدل على ذلك قال عز وجل :( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً) ، وقال تعالى :( وليظهره على الدين كله ولوكره الكافرون )، وقال سبحانه  :( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ) ،إن الذين يحملون هذا الدين هم جند الله سبحانه وتعالى وقد وعدهم الله عز وجل وأخبر أن كلمته سبقت بنصرهم وغلبتهم وتمكينهم وحاشا لله أن يتخلف هذا الوعد وأخبر تعالى بأنه ينصر من ينصره فقال: ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين  ووعد سبحانه وتعالى هذه الأمة بالتمكين والنصر فقال :( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم الذين ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ) ومن ذلك أيضاً إخباره تعالى أنه مكن الأمم السابقة ، ومن تلك الأمم بنو إسرائيل يقول الله عز وجل :( طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفةً منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نسائهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ،لقد تسلط فرعون على قومه وكان شعاره ودستوره ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) وبلغ بهم غاية  الذل والاستعباد حتى أنه يعتقد أنه عند ما يأذن لموسى بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ،وبتعبيد بني إسرائيل لله عز وجل، ويعد هذه منّة يمنّها على موسى فيقول له موسى ( وتلك نعمة تمنُّها عليّ على أن عبدت بني إسرائيل ) بل يبلغ من حمق فرعون وتسلطه أن يشترط على الناس أن يستأذنوه حين يؤمنون ؛فيقول للسحرة عندما آمنوا :( آمنتم له قبل أن آذن لكم إن هذا لمكرٌ مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها)، ويستعمل فرعون كل وسائل الإرهاب الفكري ووسائل البطش والتشويه الإعلامي،فيصور موسى u أمام الناس على أنه إرهابي يريد أن يفسدهم ( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) ،ويصور هؤلاء السحرة الذين آمنوا وتابوا إلى الله سبحانه أنهم  يريدون الفساد ( إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون ) ،ويمارس ألواناً من البطش حتى البدني فيقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف ويصلبهم في جذوع النخل ومع ذلك يقول الله سبحانه و تعالى :( وتمت كلمت ربك الحسنى على  بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون) ، فمهما بلغ أعداء الأمة لن يبلغوا كبطش فرعون واستبداده إن بني إسرائيل ليسوا أكرم على الله ولا أبر من هذه الأمة التي  فضلها واختارها سبحانه وتعالى وخصها بخاتمة الشرائع والأديان فإذا مكن الله لبني إسرائيل ودمر ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون فإن هذه الأمة أولى وأحرى بالتمكين كما أن عدو هذه الأمة مهما بلغ من البطش ومهما بلغ من التمكين لن يبلغ ما وصل إليه فرعون وهامان وغيره ووزرائه وأعوانه .

     3- نصوص السنة : 

 وهي كثيرة متضافرة لعلي أشير إلى بعضها ، فمنها ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم من أنه لابد أن تبقى طائفة من أمته على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم يقول صلى الله عليه وسلم : " إذا فسد أهل الشام فلا خير منكم ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يظهرهم من خذلهم و لا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " ، وقد حكى جمع من المحدثين أن هذا الحديث قد بلغ درجة التواتر .

 ويخبر صلى الله عليه وسلم أيضاً " أنه على رأس كل مائة سنة يبعث الله لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها " ويعد النبي صلى الله عليه وسلم بملحمة لابد أن تكون قادمة ، ملحمة تكون بين جنود الله بين الم

المزيد


خير جليس

أكتوبر 5th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ، وبعد:

هذا العنوان جزء من شطر بيت من أبيات الشعر.. وخير جليس في الزمان كتاب، وذلك أننا نرى المسلمين -ونحن بالأخص منهم - قد أعلنا مقاطعة تامة مع القراءة، ومع حرصنا على الاستفادة من أوقاتنا -وإن كان حرصاً محدوداً - ومع استفادتنا أيضاً من جزء كبير من أوقاتنا، إلا أن نصيب القراءة عند كثير منا لا يزال ضئيلاً، ولو طُرح عليك سؤال عن آخر كتاب قرأته، ومتى انتهيت منه؟ ومتى بدأته؟ فستجد الإجابة خير دليل على هذه الدعوى.

فما أحوجنا إلى أن نعيد النظر مرة أخرى في هذه المقاطعة الظالمة الجائرة مع القراءة.

لماذا نقرأ؟

  سؤال نطرحه بين يدي هذا الموضوع، ما الدوافع التي تدعونا للقراءة وإلى دفع ثمن باهظ لتحصيلها؟ وهو ثمن مالي من خلال توفير الكتاب واشترائه، وإلى أن ندفع ما هو أثمن منه وهو الوقت فنصرف جزءاً من أوقاتنا في القراءة فلماذا نقرأ؟

ولعل الإجابة معروفة لدينا سلفاً لكنها وقفات عاجلة حول فوائد أو دواعي القراءة:

أولها: وهو أهمها وأساسها: أن القراءة وسيلة لتحصيل العلم الشرعي، من خلال تلاوة كتاب الله عز وجل، والقراءة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والقراءة فيما دونه أهل العلم تفسيراً لكلام الله سبحانه تعالى، وسياقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وشرحاً وتعليقاً على جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم. أو حديثاً في مسائل الفقه، أوفي أبواب الاعتقاد، أو في علوم الوسائل من مصطلح وأصول وقواعد وعربية وغيرها، أو من كتب الزهد والورع والرقائق وغيرها.

إن القراءة تعد وسيلة مهمة لتحصيل العلم الشرعي وإدراكه؛ ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، ومن خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع. إن هذه النصوص وغيرها والتي تدعو إلى طلب العلم وتحث عليه، وتُفضِّلُ أهل العلم على غيرهم، وتُفضِّلُ الانشغال بالعلم على ما سواه، تدل هي أيضاً على فضل القراءة وأهميتها والحث عليها؛ حين يكون الدافع والمقصد لها تحصيل العلم الشرعي.

ثانياً: القراءة وسيلة لتوسيع المدارك والقدرات؛ لأن المرء حين يقرأ، يقرأ في اللغة وفي الأدب والتفسير والفقه والعقيدة، ويقرأ في علوم المقاصد وعلوم الوسائل، ويقرأ في ما ألف قديماً وألف حديثاً؛ وذلك مدعاة لتوسيع مداركه وإثراء عقليته، ولعل هذا يفسر لنا التخلف الذريع الذي نعاني منه بين صفوف كثيرٍ من شبابنا، والمسافة غير المتوازنة بين قدراتهم العقلية ابتداءً، وبين ما هم عليه من تفكير وقدرات، ويبدو ذلك حين تطرح مشكلة على بساط البحث أو النقاش، أو حين يتساءل أحدهم أو حين يقف متحدثاً؛ فتلمس من خلال ذلك ضحالة التفكير، وضعف المعالجة وسطحيتها،  في حين أن ذكاءه يؤهله لمنزلة أعلى من تلك التي هو عليها.

  ثالثاً: القراءة وسيلة لاستثمار الوقت، والمرء محاسب على وقته ومسؤول عنه، وسيسأل يوم القيامة عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، ولا يزال الكثير من الشباب يتساءل كثيراً فيم يقضي وقته، ولا يزال الفراغ يمثل هاجساً أمام الشباب يبحثون فيه عما يقضون به أوقاتهم، فالشباب الذين لا هم لهم إلا السير يمنة ويسرة والتجول في الأسواق والطرقات ولقاء فلان وفلان الدافع لذلك كله هو الفراغ وقضاء الوقت.

ولا نبرئ أنفسنا معشر الشباب الصالحين، فإننا أيضاً نلمس من أنفسنا المعاناة من الفراغ ولا نجيد استثماره واغتنامه، وحين يجد بعض الشباب وقتاً من الفراغ يتناول سماعة الهاتف فيتصل على فلان والآخر والثالث ليصحبهم إلى هدف غير معلوم ومحدود، اللهم إلا قضاء الوقت أو يجلس وإياه ليلة يتبادلان الحديث، وتراه يعيش مهموماً حين يفتقد صاحبه ذاك الذي اعتاد أن يقف بسيارته أمام منزله بعد صلاة العصر ويودعه في المنزل مصحوباً بحفظ الله بعد صلاة العشاء، حين يفتقد صاحبه يوماً من الأيام كأنه يعيش مأساة، وأمامه ساعات لا يدري بم يقضيها، لكن لو كان هذا الشاب قد اعتاد على القراءة وصارت دأباً وديدناً له لم يعد يشكو من هذا الفراغ، بل كان يبحث عن الفراغ ويفرح به ليستثمره ويغتنمه.

  رابعاً: القراءة وسيلة للتعويد على البحث، إننا حينما تواجهنا مشكلة أو يطرق بالنا سؤال حول تفسير آية من كلام الله أو حول حديث أيصح أم لا؟ أو البحث عن كلمة غامضة، أو رأي فقهي أو غير ذلك من المسائل، لا يسوغ أن يكون دائماً طريقنا الأول هو السؤال لا غير، فلابد أن يكون لنا وسيلة للبحث والقراءة.

إنك لو أبقيت شاباً من الشباب في مكتبة عامرة بالكتب، وطلبت منه أن يعطيك تفسيراً لآية من كلام الله عز وجل، أو يدلك على حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ فيأتي به بلفظه مصاحباً لذلك بعزوه إلى من رواه، ومعقباً عليه ببيان كلام أهل العلم فيه صحة وضعفاً، أو سألناه عن معنى كلمة غريبة، أو قائلِ بيت من الشعر، أو عَلَمٍ من الأعلام، فسيبقى فيها دهراً طويلاً دون أن أن يعثر على ما يبحث عنه، ولو كان معتاداً على القراءة وعلى قضاء قدر من الوقت في المكتبة، لاستطاع الوصول إلى ذلك بسهولة.

والذي لايقرأ لو أراد أن يعد خطبة أو حديثاً يلقيه، فيحتاج أن يجمع طائفة من الأحاديث وأقوال السلف وبعض أقوال من كتب حول هذا قديماً وحديثاً، فإنه قد لا يجد وسيلة لجمع ذلك كله، اللهم إلا أن يجد كتيباً يحمل عنوان كلمته؛ فيسطو عليه ملخصاً وناقلاً.

خامساً: القراءة وسيلة للإفادة من تجارب الآخرين، إنك حين تقرأ وتعتاد القراءة تعطي لفكرك امتداداً واسعاً على مدى الزمن لا ينتهي إلا حيث بدأ التدوين والكتابة؛ فأنت تقرأ لأولئك الذين تراهم وتعرفهم، وتقرأ لجمع ممن عاصرتهم ولم تتح لك فرصة اللقاء بهم والسماع منهم، وتقرأ لأولئك الذين سبقوك فماتوا قبلك، وتقرأ في سير أهل القرون الأولى من سلف الأمة ورعيلها الأول؛ فالقراءة تعطيك رصيداً هائلاً عمره بالقرون، وتمدك بتجارب أولئك الذين مضوا من أزمنة كثيرة وأمكنة شتى وثقافات مختلفة ومناهج متباينة، بل يستطيع القارئ الناقد أن يستفيد حتى من تجارب الأعداء ومما كتبوه والحق ضالة المؤمن.

  سادساً: القراءة وسيلة تربوية؛ فأنت حين تعاني ضعفاً في الهمة في طلب العلم فما عليك إلا أن تقرأ كتاباً جمع سير وأخبار القوم كيف علت همتهم في التحصيل والطلب، وحين ترى من نفسك جرأة وإقداماً على المعصية فما عليك إلا أن تعود إلى من كتب في ذلك فتقرأ فيه؛ فتجد فيه ما يزجرك ويهزك هزًّا عنيفاً، وحين تشكو من هذه المشكلة أو تلك، تفزع إلى كتابك وتقرأ فيه ما يكون بإذن الله مجيباً على تساؤلك، وما يكون معيناً لك في أن تعالج بعض ما تعني منه.

وقفات مع القراء :        

وهي وقفات عاجلة نشير فيها إلى بعض ما نُقل عن سلف الأمة، وعن بعض المعاصرين منهم في عنايتهم بالقراءة وجمع الكتب والعناية بها.

أولاً: في جمع الكتب والاعتناء بها: فقد كان أحدهم وهو ابن عقدة تعدل كتبه حمل ستمائة جمل، وابن القيم رحمه الله كان مغرماً بجمع الكتب، يقول عنه الحافظ ابن حجر: وكان مغرماً بجمع الكتب فحصل منها مالا يحصى حتى كان أولاده يبيعون منها دهراً طويلاً سوى ما اصطفوه لأنفسهم، ويحيى بن معين خلف مائة قمطر وأربعة عشر قمطراً، والقاضي عبدالرحيم بن علي بلغنا أن كتبه التي ملكها بلغت مائة ألف مجلد وكان يحصلها من سائر البلاد، ومحمد بن عبدالله السلمي قرأ وجمع من الكتب النفيسة ومهما فتح عليه صرفه في ثمن الكتب.

ثانياً : في كثرة القراءة: وممن نقل عنه ذلك الإمام بن شهاب الزهري رحمه الله، فقد كان يجلس في مكتبته ويقرأ وقتاً طويلاً حتى إن زوجته قالت والله لهذه أشد علي من ثلاث ضرائر، وعبدالله بن عبدالله بن عبدالعزيز، قال: لقد غبرت علي أربعون عاماً ما قمت ولا نمت إلا والكتاب على صدري، والحافظ ابن حجر قرأ في حال إقامته في دمشق -وكانت شهرين وثلث تقريباً- قرأ قريباً من مائة مجلد مع ما يعلقه ويقضيه من أشغال.

وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول عن نفسه: لقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الصغار والكبار أكثر من مائة تفسير، فلم أجد إلى ساعتي هذه عند أحد من الصحابة أنه أوّل شيئاً من آيات الصفات. فقد حكى عن نفسه أنه قرأ أكثر من مائة تفسير فما بالكم بما قرأه من كتب الحديث والفقه والعربية وعلوم الحديث والعقيدة وغيرها من أبواب العلم.

أما ابن الجوزي يقول محدثاً عن نفسه: وإني أخبر عن حالي ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتاباً لم أره فكأني وقعت على كنز، ولقد نظرت في ثبت الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلد، وفي ثبت كتب أبي حنيفة وكتب الحميدي وكتب شيخنا عبدالوهاب بن ناصر وكتب أبي محمد بن الخشاب وكانت أحمالاً، وغير ذلك من كل كتاب أقدر عليه، ولو قلت إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر وأنا بعد في الطلب.

ثالثاً مع  المعاصرين: ممن كان كثير القراءة الأديب المشهور الأستاذ/ علي الطنطاوي، فيقول عن نفسه: لو أحصيت معدل الساعات التي كنت أطالع فيها لزادت على عشر في اليوم.

والمحدث العلامة الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله كان يعمل في اليوم ثلاث ساعات في إصلاح الساعات ويصرف ما بقي في القراءة، وكان يدخل المكتبة الظاهرية ويبقى فيها أحياناً اثنتي عشرة ساعة، وقد خصَّصَت له فيها غرفة خاصة؛ فكان يأتي قبل الموظفين في الصباح وكان من عادة الموظفين الانصراف ظهراً، فكان لا ينصرف ويتناول غداءه في المكتبة.

رابعاً: من غرائب أحوالهم في القراءة: للخطيب البغدادي رحمه الله كتاب نفيس أسماه تقييد العلم، ذكر في آخره فصولاً عن الكتب منها الفصل الرابع ذكر من وظف على نفسه السبل في مطالعة الكتاب ودرسه، وروى فيه عن أبي العباس المبرد قال: ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة الجاحظ والفتح بن خاقان وإسماعيل بن إسحاق القاضي، فأما الجاحظ فإنه كان إذا وقع في يده كتاب قرأه من أوله إلى آخره أي كتاب كان، وأما الفتح بن خاقان فكان يحمل الكتاب في كمه فإذا قام من بين يدي ليبول أو ليصلي أخرج الكتاب فنظر فيه وهو يمشي حتى يبلغ الموضع الذي يريد ثم يصنع ذلك في رجوعه إلى أن يبلغ مجلسه، وأما إسماعيل بن إسحاق فإني ما دخلت عليه قط إلا وفي يده كتاب ينظر فيه أو يقلب الكتب بطلب كتاب ينظر فيه.

الإمام أبو داود السجستاني صاحب السنن كان حين يفصل ثيابه يجعل كماً واسعاً وكماً ضيقاً فقيل له في ذلك، فقال: الكم الواسع للكتب، والضيق لا حاجة له. لقد كانت قضية القراءة واصطحاب الكتاب قضية تشغل باله فلا ينسى ذلك وهو يفصل ثيابه رحمه الله، وأبو العباس الشيباني قيل في سبب موته أنه خرج من الجامع وفي يده كتاب ينظر فيه وكان قد أصابه صمم شديد، فصدمته فرس فأُلقي في هوةٍ فاضطربت دماغه فمات في اليوم الثاني رحمه الله.

وأبو بكر الخياط النحوي كان يدرس جميع أوقاته حتى في الطريق، وكان ربما سقط في جرف أو خبطته دابة، والجاحظ وقد مر شيء من خبره قبل قليل كان يكتري الدكاكين من الوراقين ويبيت فيها للنظر في الكتب فيبيت فيها في الليل حيث لا يكون أصحابها فيها، وقال سليم بن أيوب الرازي -حاكياً عن أبي الفرج الاسفراييني-: أنه نزل يوماً إلى داره فقال: قد قرأت جزءاً في طريقي -وهم يسمون الكتاب الصغير جزءاً-.

ويحكي عبدالرحمن بن أبي زرعة عن والده الإمام أبو زرعة فيقول: ربما كان يأكل وأقرأ عليه، ويمشي وأقرأ عليه، ويدخل الخلاء في الطريق وأقرأ عليه، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه.

وكان الألباني يستعير الكتب من صاحب مكتبة تجارية في دمشق، حتى يأتي من يبحث عن الكتاب ليشتريه؛ فيبعث له صاحب المكتبة ويرده عليه.

هذه بعض الأخبار في عناية من سلف في القراءة والتحصيل، وحين نسوق خبر ذاك الذي يقرأ في الطريق أو الذي يُقرأ عليه وهو يأكل الطعام، أو من سقط في جرف أو خبطته دابة وهو يقرأ، فإنها ليست دعوة إلى أن نسلك هذا السلوك؛ فذاك مسلك من استثمروا أوقاتهم وعمروها بالقراءة والعلم والتحصيل حتى لم يجدوا إلا هذه الأوقات، أما نحن فنملك رصيداً هائلاً من الأوقات التي نستطيع أن نقرأ فيها ونحن ساكنين مطمئنين دون أن نصاب بجرح أو نخبط في طريق أو دابة.

لمن نقرأ؟

  يدعو البعض إلى القراءة لكل شخص ويقول: اقرأ كل ما وقع في يدك، وقد يكون هذا المنطق مناسباً لفئة معينة من القراء، أما نحن في هذه المرحلة فأرى أن نختار ما نقرأ وأن نعتني به، وألا نقرأ لأي كاتب أو أي عنوان لأمور عدة:

أولها: أن المرء حين يقرأ بعض ما كتبه أولئك الذين قد دو

المزيد


رمضان بين التُخمة والجوع

أغسطس 27th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

إعداد:عادل المسلاتى


 

لاشك في‮ ‬أن الله عز وجل لم‮ ‬يفرض علينا صيام شهر رمضان في‮ ‬نهاره من أجل أن نملأ بطوننا في‮ ‬ليله‮ ‬،فهذا والله أبعد ما‮ ‬يكون عن الحكمة من صيامه‮ .‬ ونظرة إلى أحوال الأسر خلال هذا الشهر نجد البعض منها تنفق خلاله أضعاف ما تنفقه في‮ ‬غيره‮ ‬،‮ ‬وتكبل نفسها بالمصاريف وربما الديون‮ ‬،‮ ‬والغريب العجيب أنك تجد من قَسَّم وقت الصيام في‮ ‬النهار بعد الرجوع من العمل بين النوم والأسواق‮ ‬،‮ ‬تراه‮ ‬ينطلق إلى محال الخضروات من أجل إهدار الوقت والتسلية‮ ‬،‮ ‬وأمثال هؤلاء لو جمعت لهم ساعات الطاعة مثل قراءة القرآن‮ ‬والمحافظة على الصلوات في‮ ‬بيوت الله وقارنتها بساعات الأسواق لرجحت كفة اللهو والأسواق ولاحول‮ ‬ولاقوة إلا بالله ويزيد الطين بلة ما‮ ‬يحضرونه معهم خلال تجوالهم في‮ ‬الأسواق من خضار وأطعمة‮ ‬يطلبون إعدادها لوجبة الإفطار‮ ‬،‮ ‬وبمجرد سماع آذان المغرب‮ ‬يلتهمون تلك الأصناف المختلفة ويثقلون معَاهم مما‮ ‬يجعلهم‮ ‬غير قادرين على‮ ‬غسل أيديهم فضلاً‮ ‬عن الذهاب إلى المسجد لصلاة العشاء والتراويح‮.‬

 روي‮ ‬عن‮ ‬يحيى بن معاذ وهو من الواعظين الزاهدين أنه قال‮ :‬من شبع من الطعام عجز عن القيام ومن عجز عن القيام افتضح بين من هم لله خدام‮ ‬،‮ ‬وإذا امتلأت المعدة رقدت الأعضاء عن الطاعات وقعدت الجوارح عن العبادات‮ ‬،وروي‮ ‬عن ذي‮ ‬النون المصري‮ ‬أنه قال‮ : ‬تجوّع بالنهار وقم بالأسحار تر عجباً‮ ‬من الملك الجبار‮ .‬ وقال بعض المتدبرين إن الله سبحانه أم

المزيد


رمضان في‮ ‬مهد الدعوة وحاضنها الأوّل

أغسطس 27th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

د . عمر لطفي‮ ‬العالم


خرج سيد المرسلين من منزله إلى مسجده بعدما نزل عليه الأمر بالصيام‮ . ‬وجلس مخاطباً‮ ‬ومبشراً‮ ‬أصحابه وجميع المسلمين‮ ‬،‮ ‬منوهاً‮ ‬بفضائل رمضان ونفحاته بقوله‮ : ‬« أتاكم شهر رمضان‮ .. ‬شهر خير وبركة‮ ‬،‮ ‬يغشاكم الليل فينزل فيه الرحمة ويحط الخطايا‮ ‬،‮ ‬ويستجيب الدعاء‮ ‬،‮ ‬فأروا الله فيه من أنفسكم خيراً‮ ‬،‮ ‬فإن الشقي‮ ‬من حُرم فيه رحمة الله عزّ‮ ‬وجلَّ‮ ‬» . ومن أسباب تعظيم الشهر أن جميع الكتب السماوية نزلت فيه على الانبياء والمرسلين قبل البعث المحمدي‮ ‬،‮ ‬فقد روى لنا ابن عباس من حديث وائلة بن الأسقع‮ ‬،‮ ‬أنّ‮ ‬الرسول صلى الله عليه وسلَّم قال‮ : ‬« أنزلت صحف إبراهيم في‮ ‬أول ليلة من شهر رمضان‮ ‬،‮ ‬وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان‮ ‬،‮ ‬وأنزل الانجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان‮ ‬،‮ ‬وأنزل الزبور لثماني‮ ‬عشرة خلت من رمضان‮ ‬،‮ ‬وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان‮ ‬» .

وكان الرسول إذا رأى هلال رمضان قال‮ : »‬الَّهم اجعله هلال رشد وخير آمنتُ‮ ‬بالذي‮ ‬خلقك‮ «‬ثلاث مرات‮ ‬،‮ ‬ثم‮ ‬يقول‮ »‬الحمد لله الذي‮ ‬ذهب بشهر شعبان وأتى بشهر رمضان‮ « .‬ وكان عليه الصلاة والسلام إذا دخل شهر رجب‮ ‬يدعو ربّه قائلاً‮ : ‬« اللهم بارك لنا في‮ ‬رجب وشعبان وبلغنا رمضان‮ ‬» وفي‮ ‬آخر‮ ‬يوم من شعبان‮ ‬يخطب في‮ ‬الناس قائلاً‮ : ‬« أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك‮ ‬،‮ ‬شهرٌ‮ ‬فيه ليلة خيرٌ‮ ‬من ألف شهر‮ . ‬جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً‮ . ‬من تقرَّب فيه بخصلة من الخير‮ ‬،‮ ‬كان كمن أدّى فريضة فيما سواه‮ ‬،‮ ‬ومن أدى فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه‮ . ‬وهو شهر الصبر والصبرُ‮ ‬ثوابه الجنة‮ ‬،‮ ‬وشهرُ‮ ‬المواساة وشهرٌ‮ ‬يزداد فيه رزق المؤمنين‮ ‬،‮ ‬من فطر صائماً‮ ‬كان مغفرة لذنوبه وعتْق رقبته من النار‮ ‬،‮ ‬وكان له مثل أجره من‮ ‬غير أن‮ ‬ينتقص من أجره شيء‮«.‬ فقال الناس‮ : ‬« يارسول الله‮ ! ‬ليس كلنا‮ ‬يجد ما‮ ‬يفطر الصائم‮ ! »‬فأجاب الرسول‮ : »‬ يعطي‮ ‬الله هذا الثواب لمن فطر صائماً‮ ‬على ثمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن‮ « .‬ ومضى الرسول‮ ‬يقول‮ : ‬« وهو شهر أوّلُهُ‮ ‬رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار‮ .. ‬الحديث‮ ‬» .

 ومن فضائل رمضان أن أبن مسعود الغفاري‮ ‬رضي‮ ‬الله عنه قال‮ : ‬« سمعت رسول الله‮ ‬يوم أهل رمضان‮ ‬يقول‮ : ‬« لو‮ ‬يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي‮ ‬أن تكون السنة كلها رمضان‮ ‬» . وتعتبر ليلة القدر أفضل ليالي‮ ‬السنة‮ . ‬وهي‮ ‬الليلة المباركة التي‮ ‬يفرق فيها كل أمر حكيم لقوله تعالى‮ : ‬« حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في‮ ‬ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها‮ ‬يفرق كل أمر حكيم‮ ‬» . وسألت عائشة رضي‮ ‬الله عنها رسول الله عما‮ ‬يقوله في‮ ‬ليلة القدر فقال عليه الصلاة والسلام‮ : ‬« قولي‮ ‬أللهم إنك عفوٌ‮ ‬تحب العفو فاعف عني‮ ‬» . ورُوي‮ ‬أن أعرابياً‮ ‬قال للرسول‮ : ‬يارسول الله‮ ‬،‮ ‬أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فسكت رسول الله فأنزل الله على رسوله قوله تعالى‮ : »‬وإذا سألك عبادي‮ ‬عني‮ ‬فإني‮ ‬قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني‮ ‬فليستجيبوا لي‮ ‬وليؤمنوا بي‮ «.‬ وقد اختلف العلماء في‮ ‬تعيين هذه الليلة لأنه لم‮ ‬يردد فيها أثر بعينه فمنهم من‮ ‬يرى أنها ليلة الحادي‮ ‬والعشرين‮ ‬،‮ ‬ومنهم من قال إنها ليلة الثالث والعشرين‮ ‬،‮ ‬ومنهم من‮ ‬يذكر أنها ليلة الخامس والعشرين‮ ‬،‮ ‬لكن أكثرهم‮ ‬يجمع على أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان كما جاء في‮ ‬قول رسول الله‮ : »‬من كان متحريها فليتحرَّها ليلة السابع والعشرين‮«.‬

وكان النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم‮ ‬يجتهد في‮ ‬طلب هذه الليلة في‮ ‬العشر الأواخر من رمضان‮ ‬،‮ ‬وأنه كان إذا دخل في‮ ‬العشر الأواخر من رمضان أحي‮ ‬الليل بالتلاوة والذكر‮ ‬،‮ ‬وأيقظ أهله واشتد في‮ ‬العبادة واعتزل النساء‮ .‬ ولعل في‮ ‬عدم تعيين ليلة ما كلمة سبقت في‮ ‬علم الله‮ ‬،‮ ‬وقد‮ ‬يرجع ذلك إلى الخوف من أن‮ ‬يفتن بها المسلمون‮ ‬،‮ ‬وأن‮ ‬يظنوا أن العبادة فيها تغني‮ ‬عن العبادة في‮ ‬غيرها‮ .‬ العبادات في‮ ‬رمضان‮ ( ‬صلاة التراويح‮ )‬ وكانت عادة السلف إحياء ليالي‮ ‬رمضان بالذكر وتلاوة القرآن في‮ ‬المساجد وفي‮ ‬المنازل بعد الفراغ‮ ‬من صلاة التراويح‮ ‬،‮ ‬والاكثار من أعمال البر والاحسان والصدقات‮ .‬ وكانوا تعظيماً‮ ‬لقدر هذا الشهر‮ ‬يعتكفون في‮ ‬العشر الأواخر من رمضان لزيادة الاهتداء وتقــديراً‮ ‬لذات الله وطلباً‮ ‬لليلة القدر‮ .‬ إن صلاة التراويح في‮ ‬رمضان سنة مؤكدة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم‮ ‬،‮ ‬وصلاها بالناس جماعة ثلاث ليال متفرقة في‮ ‬رمضان‮ ‬،‮ ‬ثم تركها خشية أن تفترض‮ . ‬وقد سُميت بالتراويح لأن المصلين كانوا‮ ‬يستريحون ويجلسون بعد كل أربع ركعات‮ .‬ وتبدأ صلاة التراويح من أول ليلة من شهر رمضان‮ ‬،‮ ‬ووقتها بعد صلاة العشاء وتأديتها جماعة أفضل‮ ‬،‮ ‬كما‮ ‬يفضل صلاتها في‮ ‬المسجد‮ .‬

وقد ورد أن رسول الله خرج في‮ ‬جوف الليل وصلى في‮ ‬المسجد فصّلى الناس بصلاته‮ ‬،‮ ‬فأصبح الناس‮ ‬يتحدثون بذلك فاجتمع أكثر منهم‮ ‬،‮ ‬ثم خرج الرسول في‮ ‬الليلة الثانية فصلوا بصلاته‮ ‬،‮ ‬فأصبح الناس‮ ‬يذكرون ذلك فكثُر أهل المسجد في‮ ‬الليلة الثالثة فخرج الرسول فصلوا بصلاته‮ ‬،‮ ‬فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله‮ ‬،‮ ‬ولكن الرسول لم‮ ‬يخرج‮ ‬،‮ ‬فذهب إليه رجال منهم‮ ‬يقولون‮ : ‬الصلاة‮ .. ‬الصلاة‮ ‬،‮ ‬فلم‮ ‬يخرج إليهم الرسول حتى خرج لصلاة الفجر‮ . ‬وبعد الانتهاء منها أقبل على الناس ثم تشهَّد فقال‮ : »‬أمّا بعد فإنه لم‮ ‬يخف عليّ‮ ‬شأنكم الليلة ولكني‮ ‬خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها‮ « .‬ وكان عليه الصلاة والسلام‮ ‬يصلي‮ ‬بالناس ثماني‮ ‬ركعات ويكملون باقيها في‮ ‬بيوتهم‮ . ‬ومن هذا‮ ‬يتبين أن النبي‮ ‬سنّ‮ ‬لنا صلاة التراويح‮ ‬،‮ ‬ولكنه لم‮ ‬يصل بالناس عشرين ركعة كما جرت به العادة منذ عهد الصحابة ومن بعدهم إلى الآن‮ .

‬ويتبين أيضاً‮ ‬أن عددها ليس مقصوراً‮ ‬على الركعات الثماني‮ ‬التي‮ ‬صلاها بهم بدليل أنهم كانوا‮ ‬يكملونها في‮ ‬بيوتهم وقد رُوي‮ ‬أن عمر بن الخطاب رضي‮ ‬الله عنه كان‮ ‬يصليها عشرين ركعة‮ .‬ الاعتكاف في‮ ‬رمضان الاعتكاف هو اللبث في‮ ‬المسجد للعبادة ويُستحسن في‮ ‬العشر الأواخر من شهر رمضان مع شر

المزيد


(ولاتكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم‮)

أغسطس 22nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي


هذه الأيام التي‮ ‬نعيشها،والشهور والأعوام التي‮ ‬تمر علينا،هي‮ ‬مقادير للآجال ومواقيت للأعمال،البعض منا أحسن الاستثمار وسعى في‮ ‬مناكبها من أجل خيري‮ ‬الدنيا والآخرة ووضع نصب عينيه الحكمة القائلة اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت‮ ‬غداً،وأحسن من ذلك ما أشار إليه الحبيب المصطفى لإعمار الدنيا:لو أن القيامة قامت وبيد أحدكم فمسيلة فليغرسها فكان هؤلاء من المتمثلين لأوامر الله عز وجل المطبقين لشرعه البعيدين عما نهى عنه،قال تعالى في‮ ‬سورة الحشر‮"‬يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولاتكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون"هذه الآية الكريمة كما‮ ‬يقول العلماء أصل في‮ ‬محاسبة المرء نفسه وأنه‮ ‬ينبغي‮ ‬له أن‮ ‬يتفقدها فإن رأى انحرافا تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والبعد عن الأسباب الموصلة إلى ذلك الانحراف،وإذا رأى نفسه مقصرا في‮ ‬أمر من أوامر الله بذل جهده بعد الاستعانة بالله سبحانه حتى‮ ‬يزيح أسباب التقصير وليقارن دائماً‮ ‬بين نعم الله وإحسانه وفضله وخيراته وبين تقصيره وزلاته وسقطاته فإن هذا الأمر‮ ‬يوجب الحياء لمن له قلب‮ ‬غير مغلف بالرا

المزيد


كيف نستمتع بصوم‮ ‬شهر رمضان؟‮

أغسطس 22nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي


 

كان الصالحون‮ ‬يدعون الله ستة أشهر أن‮ ‬يبلغهم رمضان،ثم‮ ‬يدعونه ستة أشهر بعد انتهائه أن‮ ‬يتقبله منهم،وهذا‮ ‬يدل على مدى صدقهم ومحبتهم وانتظارهم لهذا الشهر الكريم بكل لهفة وشوق،وهذا رجل صالح آخر وهو‮ ‬يحيى بن أبي‮ ‬كثير‮ ‬يصف لنا دعاء الصالحين فيقول‮:-‬من دعائهم اللهم سلمني‮ ‬إلى رمضان وسلم لي‮ ‬رمضان وتسلمه مني‮ ‬متقبلا‮.‬ وعن أنسٍ‮ ‬رضي‮ ‬الله عنه قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا في‮ ‬رجب وشعبان وبلغنا رمضان،وعن أسامة بن زيد قال قلت‮ ‬يارسول الله لم أرك تصوم شهراً‮ ‬من الشهور ماتصوم من شعبان فقال صلى الله عليه وسلم‮:"‬ذلك شهر‮ ‬يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن‮ ‬يرفع عملى وأنا صائم‮".‬

إذن في‮ ‬الصيام قبل شهر رمضان تمرين على الصيام فيه،ومن‮ ‬يجد حلاوة الصيام قبل رمضان‮ ‬يدخل هذا الشهر المبارك بقوة و نشاط وشوق

المزيد


حتى لا‮ ‬يحتاج صيامنا إلى صيام

أغسطس 6th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي


 

نحن الآن في‮ ‬شهر شعبان هذا الشهر الذي‮ ‬كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم‮ ‬يكثر من الصيام فيه ولمّا سُئل عن ذلك قال:ذاك شهر‮ ‬يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل،فأحب أن‮ ‬يرفع عملي‮ ‬وأنا صائم،هذا الشهر‮ ‬يعتبرها كالتمهيد أو المقدمة لشهر رمضان ولهذا شُرع فيه ما‮ ‬يشرع في‮ ‬رمضان‮ ‬من الصيام وقراءة القرآن وفعل الخيرات ليحصل التأهب والاستعداد لشهر رمضان وترتاض النفوس وتتعود على طاعة الله سبحانه ولهذا فإني‮ ‬أنصح نفسي‮ ‬وكل قارئ لهذه الكلمات بحسن استقبال شهر رمضان عن‮ ‬طريق تهيئة أنفسنا وإعدادها روحياً‮ ‬حتى تزكو وتقبل على العبادة والصيام بكل شوق ولذة وحتى تكون بعيدة عن كل ما‮ ‬يحبط الأعمال،مرّ‮ ‬ذات‮ ‬يوم الجنيد بحانوت خلال شهر رمضان وكان صاحب ذلك المحل‮ ‬يغلظ للناس في‮ ‬القول ويتأفف إذا حاوره أحد من المترددين إليه في‮ ‬ثمن بضاعته فقال له الجنيد‮:‬ياهذا أصائم أنت؟ فقال الرجل:صائم والحمد لله،فقال له الجنيد:كيف تدعي‮ ‬أنك صائم وأنت على المسلمين لسان خشن وطبع‮ ‬غليظ ويد لا تعرف الرحمة؟‮ ‬ياهذا إن صيامك‮ ‬يحتاج إلى صيام‮.‬ سلامة الصدر من أنواع الشحناء كلها وإرادة الخير للناس مما‮ ‬ينبغي‮ ‬علينا أن نعده ونحن نستقبل شهر الصيام رغم صعوبة ذلك ففي‮ ‬صحيح مسلم عن أبي‮ ‬هريرة رضي‮ ‬الله عنه‮ ‬يقول الحبيب المصطفى صلّى الله عليه‮ ‬وسلم‮: ‬تفتح أبواب الجنة‮ ‬يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد لايشرك بالله شيئاً‮ ‬إلا رجلاً‮ ‬كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول:أنظروا هذين حتى‮ ‬يصطلحا كذلك ونحن نتهيأ لاستقب

المزيد


وقفـات مع ســورة الفاتحـة‮

أغسطس 6th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي



 

 

قلنا في‮ ‬عدد الخميس الماضي‮ ‬إن من أسباب حصول الخشوع في‮ ‬الصلاة تدبر معاني‮ ‬ما‮ ‬يقرأ وفهم وإدراك كل آية وبما أن فاتحة الكتاب نتلوها أكثر من سبع عشرة مرة في‮ ‬اليوم والليلة في‮ ‬الصلوات المفروضة فإنه حري‮ ‬بنا معرفة ما تهدف إليه ولو على سبيل الإجمال وقد تناولنا معنى الاستعاذة والبسملة ومعنى قوله تعالى الحمد لله رب العالمين وهو معنى جليل وعظيم‮ ‬ينقل المصلي‮ ‬إلى تذوق لذة المناجاة والأنس بالله تعالى ولهذا فإن الله عزوجل جعل هذه العبارة السامية أول كتابه الكريم وآخر دعوى أهل الجنة اللهم اجعلنا من أهلها‮ ‬يارب العالمين وفي‮ ‬قولنا الرحمن الرحيم عبودية تخص الله سبحانه وهي‮ ‬شهود المرء عموم رحمته وشمولها كل شيء وسعتها كل مخلوق وعندما نقرأ قوله تعالى ملك‮ ‬يوم الدين‮ ‬ينبغي‮ ‬علينا أن نتذكر‮ ‬يوم القيامة وأهواله وما فيه من حساب وجزاء وأنه‮ ‬يوم‮ ‬يدين الله فيه الخلق بأعمالهم من الخير والشر وهو من تفاصيل حمده وموجبه كما قال تعالى في‮ ‬سورة الزمر‮ (‬وقُضي‮ ‬بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين‮ ) ‬ويوم القيامة جميع الخلائق‮ ‬يحمدونه سبحانه عدلاً‮ ‬وفضلاً‮ ‬وعندما نقرأ هذه الأية من قلوبنا فإنها تكون نعم المعين على الابتعاد عن المعاصي‮ ‬خوفا من أهوال‮ ‬يوم القيامة وفي‮ ‬قوله تعالى إياك نعبدو وإياك نستعين مقام العبودية لله سبحانه ومعنى إياك نعبد أي‮ ‬إياك أريد بعبادتي‮ ‬وهو‮ ‬يتضمن العمل الصالح الخالص والعلم الدال عليه سبحانه معرفة ومحبة وصدقا وإخلاصاً‮ ‬وفي‮ ‬قولنا

المزيد


وقفات مع سورة الفاتحة

أغسطس 6th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي


 

 

‮ ‬عند قوله تعالى اهدانا الصراط المستقيم ومعنى اهدنا ثبتنا ووفقنا‮ ‬،‮ ‬وكم نحن محتاجون ومفتقرون إلى الهداية من عنده سبحانه وتعالى ولهذا نكررها كل‮ ‬يوم وليلة مرات عديدة في‮ ‬الصلوات الخمس وفي‮ ‬غيرها من صلوات التطوع،‮ ‬والصراط في‮ ‬اللغة الطريق المحسوس الذي‮ ‬نمشي‮ ‬عليه ثم استعير للطريق التي‮ ‬يكون الإنسان عليها من الخير والشر،‮ ‬ومعنى المستقيم القويم الذي‮ ‬لا عوج فيه،‮ ‬والصراط المستقيم هو الإسلام،‮ ‬ثم أوضحت لنا الآية التالية أصناف الناس بالنسبة للهداية وهم أصناف ثلاثة والبداية بالصنف المنعم عليه فقال تعالى‮: ‬صراط الذين أنعمت عليهم وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون القائمون بالهدى ودين الحق علماً‮ ‬وعملاً‮ ‬واعتقاداً،‮ ‬غير المغضوب عليهم ولا الضالين،‮ ‬هذا بيان لسبيل أهل الغضب وأهل الضلال ممن لم‮ ‬يوفقوا إلى الهداية واعتناق الإسلام،‮ ‬وفي‮ ‬إسناد النعمة إلى الله في‮ ‬قوله أنعمت عليهم،‮ ‬والغضب لما لم‮ ‬يُسم فاعله جاء هذا على وجه التأدب مع الله سبحانه وتعالى كما جاء في‮ ‬قوله تعالى في‮ ‬الحديث عن إبراهيم عليه السلام وإذا مرضتُ‮ ‬فهو‮ ‬يشفين‮.‬

فتأدباً‮ ‬مع الله عز وجل لم‮ ‬ينسب المرض إليه بل قال مرضتُ‮ ‬ونسب المرض إليه عليه السلام،‮ ‬والمغضوب عليه من عرف طريق الهداية ولم‮ ‬يوفق للعمل‮ ‬بموجبها فهو متحير عنها لانحرافه عن الحق بعد معرفته به مع علمه بها والضال لم‮ ‬يعُط هذه الهداية وهو حائد عنها حائر لايهتدي‮ ‬إليها سبيلا‮ ‬ًوقال ابن عباس وابن مسعود وغيرهما إن المغضوب عليهم هم اليهود وإن الضالين هم النصارى وأشار بعض العلماء إلى أن الغضب صفة اليهود في‮ ‬مواضع من القرآن كقوله تعالى فباؤوا بغضب وكذلك الضلال صفة النصارى لاختلاف أقوالهم الفاسدة في‮ ‬عيسى بن مريم عليه السلام ولقول الله فيه‮ ( ‬قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً‮ ‬وضلوا عن سواء السبيل‮).‬ وقد شرع التأمين في‮ ‬آخر الفاتحة باعتبار ماورد فيها من دعاء وذلك تفاؤلاً‮ ‬بإجابته وحصوله وفي‮ ‬الحديث الذي‮ ‬رواه البخاري‮ ‬ومسلم قال رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮: - ‬إذا أمّن الإمام فأمِّنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة‮ ‬غفر له ماتقدم من ذنبه وفي‮ ‬معنى آمين ثلاثة أقوال‮ : ‬أحدها أن معنى آمين‮ : ‬كذلك‮ ‬يكون والثاني‮ ‬أنها بمعنى‮ : ‬اللهم استجب وهي‮ ‬اسم فعل أمر والثالث أنها اسم من أسماء الله الحسنى ويجوز في‮ ‬آمين مد الهمزة وقصرها‮.‬ وحول هذه السورة المباركة‮ ‬يقول العلماء إنها جمعت معاني‮ ‬القرآن العظيم كله فكأنها نسخة مختصرة منه ولذلك نتلوها في‮ ‬جميع صلواتنا والمتدبر لها‮ ‬يلاحظ مقام الألوهية في‮ ‬قوله تعالى الحمد لله رب العالمين‮ ‬الرحمن الرحيم والدار الآخرة في‮ ‬قوله تعالى ملك‮ ‬يوم الدين والعبادات كلها من الاعتقادات والأحكام التي‮ ‬تقتضيها الأوامر والنواهي‮ ‬في‮ ‬قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين والشريعة كلها في‮ ‬قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم أما الأنبياء وغيرهم ففي‮ ‬قوله‮ (‬الذين أنعمت عليهم‮) ‬وذكر طوائف الكفار في‮ ‬قوله تعالى‮ : (‬غير المغضوب عليهم ولا الضالين‮).‬

وهكذا أخي‮ ‬أختي‮ ‬بعد هذه المعاني‮ ‬التي‮ ‬أوردناها مجملة حول سورة الفاتحة‮ ‬ينبغي‮ ‬لنا عندما نقف بين‮ ‬يدي‮ ‬الله للصلاة وقفة‮ ‬يسيرة أن نحس بأننا نخاطب ربنا عزوجل فعندما نقول الحمد لله رب العالمين كأننا نسمع الإجابة بقوله سبحانه حمدني‮ ‬عبدي‮ ‬وعندما نقول الرحمن الرحيم نتوقف لحظة لنستشعر قوله سبحانه‮: ‬أثنى عليّ‮ ‬عبدي‮ ‬وعندما نقول ملك‮ ‬يوم الدين ننتظر قوله مجدني‮ ‬عبدي‮ ‬وعندما نقول إياك نعبد وإياك نستعين ننتظر قوله هذا بيني‮ ‬

المزيد


وإن لأهلك عليك حقاً

أغسطس 6th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي


 

 

جاء في‮ ‬صحيح البخاري‮ ‬أن سلمان رضي‮ ‬الله عنه زار ذات‮ ‬يوم أبا الدرداء رضي‮ ‬الله عنه وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم قد آخى بينهما،فرأى سلمان أم الدرداء متبذلة‮ ‬غير مهتمة بنفسها‮ ‬فقال لها‮ : ‬ما شأنك هكذا؟ فقالت له:إن أخاك أبا الدرداء لا حاجة له في‮ ‬الدنيا،‮ ‬فلما جاء أبو الدرداء قرّب له طعاماً‮ ‬وقال له كُل فقال أبو الدرداء لأخيه سلمان إني‮ ‬صائم،فقال سلمان ما أنا بآكل حتى تأكل،‮ ‬عندها أكل،فلما جاء موعد النوم ذهب أبو الدرداء ليقوم فقال له سلمان:نم،‮ ‬ثم ذهب ليقوم‮ ‬فقال له نم‮ ‬،‮ ‬فلما كان من آخر الليل قال سلمان:قم الآن فقاما وصليا،فقال سلمان:إن لنفسك عليك حقا وإن لضيفك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا‮ ‬،‮ ‬فأعط كل ذي‮ ‬حق حقه،فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرا له ما حدث بينهما فقال:صدق سلمان‮ .
‬ هذا الموقف الذي‮ ‬حصل بين صحابيين جليلين

المزيد


لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن أنظر إلى عظم من عصيت

يوليو 16th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

عادل المسلاتي


من العبارات التي نسمعها تتردد على آلسنة؛ البعض منَّا ممن يخطئون قولهم: نحن لم نرتكب الكبائر ولم نقم بأي ذنوب تنتهك حرمات الله وإنما هي بعض الصغائر ونحن عندما نرى غيرنا من العاصين نعتبر أنفسنا أحسن منهم حالاً، وفي هذا المقال أنصح نفسي وإياهم وأقول لهم إن ما تقولونه مدخلاً خطيراً من مداخل إبليس اللعين الذي أخذ على نفسه عهداً بإغواء بني آدم أجمعين بشتى الطرق كما جاء في سورة الحجر (رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) ولهذا فنحن عندما يوسوس الشيطان في صدورنا يقول لنا هذا ذنب صغير وهين حتى يوقعنا فيه ونكرر فعله مرات ومرات وهذه الصغائر إذا اجتمعت على قلب أحد أهلكته وجرته إلى ارتكاب الكبائر عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها أهلكته وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن هو نزع واستغفر صقلت فإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي ذكره الله تعالى (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).

ولعل هذا هو السر في عدم قبول النصح من البعض مهما قلت لهم بل قد يستهزأ أو يسخر مما تقول لأن قلبه مملوء بالران ولم يستغفر أو يتب فإذا استغفر الله وأحس بالندم وعزم على التوبة فإنه في هذه الحالة يكون مستعداً لقبول النصح والعمل به. قال أبوأيوب الأنصاري رضي الله عنه : إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات فيلقي الله وقد أحاطت به وإن الرجل ليعمل السيئة فلا يزال منها مشفقاً حتى يلقى الله آمناً ولهذا فإن الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه قال بعد أن طال به العمر ورأى تغيراً في السلوك :إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشَّعر إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات أي المهلكا

المزيد


القرآن معجزة كل العصور

مايو 23rd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

اهتمام كبير ورعاية شاملة لحفظة القرآن الكريم ،والمنارات العلمية في جميع شعبيات الجماهيرية العظمى .
 
إن هذا الشهر الكريم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان شهر متميز بالاهتمام بتلاوة القرآن الكريم ، وبأهل القرآن .
والقرآن الحكيم هو شريعة المجتمع في الجماهيرية العظمى ويحظى حفاظه برعاية خاصة ، وقد تمت تسويتهم بزملائهم من خريجي الجامعات الليبية فنالوا التقدير والاحترام وبذلوا جهداً مشكوراً في تحفيظ كلام الله وكان الحفظة الليبيون الأوائل في المسابقات القرآنية العالمية .. في خارج ليبيا وداخلها ، فكانت كشجرة طيبة أصلها ثابت في الجماهيرية العظمى وفرعها في جميع أنحاء العالم تؤتي أكلها بإذن الله وبرعاية القائد الثائر المسلم الأخ معمر القذافي قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية .
وبرعايته للمسابقات القرآنية ندعو الله أن يرعاه ويحفظه ويحميه ويبارك جهده الذي يبذله لنشر كلام الله معجزة كل العصور ..
ففي شهر رمضان الكريم أقيمت مناسبات عديدة :
- كانت المسابقة العالمية الخامسة لجائزة الفاتح العالمية لحفظ القرآن الكريم ، وتجويده - وكان معرض المصحف الشريف الذي أقامته الهيئة العامة للكتاب بمناسبة مرور ربع قرن على الانتهاء من كتابة مصحف الجماهيرية الذي خط فيه الأخ قائد الثورة .. قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية - خط بيده الكريمة آخركلمة في سورة الناس بمصحف الجماهيرية وهي كلمة ( والناس) .
-واعتصموا 
أنطلقت في هذا الشهر الكريم الدورة الرابعة لمسابقة ( واعتصموا النسائيةالعالمية الرابعة لحفظ القرآن الكريم ).. بإشراف جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية وبرعاية أمينها العام الدكتورة عائشة معمر القذافي وبالتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ..
فالشعب الليبي يعيش في هذا الشهر بكل شرائحه .. بكل قيادته أياماً خالدة مباركة مع الله.. مع القرآن الكريم الذي أنزله الله في ليلة مباركة نرجو من الله لقائدنا وأسرته الكريمة وجماهير المؤتمرات الشعبية أن يشهدوها إنها ليلة خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر .
فسلام على القائد الكبير والمفكر والثائر المسلم الجليل وعلى أسرته والشعب الليبي كافة .. إنه سميع مجيب الدعوات فلندع الله ليستجيب لنا .
وطوبى لمن يقيم القرآن ويستقيم عليه .. فهو بذلك يحيا حياة طيبة ويطيب له العيش وأمامه وعد بهيج قائم أن يكون من ( النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن ذلك رفيقا) .
تكتب له العزة .. يشعر بالقوة والثقة .. يشع حوله الدفء.. ويغمره الحب .. يج

المزيد


فضل الدعاء

فبراير 22nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

 


المزيد


صفحة من القرآن وحال أهل غزة

يناير 29th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات



آداب الجهاد

يناير 3rd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

الأخوة الأعزاء يجب أن نعلم أنه لكي يكتمل الجهاد في سبيل الله و حتى يتم الله سبحانه و تعالى بفضله النصر هناك عدة أمور يجب أن ترعى و هذه الأمور يطلق عليها عند العلماء و في كتب الفقه أسم ( آداب الجهاد ) ، و يجب أن ننفذ آداب الجهاد عند الدخول في الجهاد لأنها من أهم عوامل النصر على الأعداء بعون الله حتى يتم الله بفضله النصر ، و من آداب الجهاد التي يجب مراعتها عند خوض أي معركة هي :-

 

1 – اختيار أماكن القتال بحيث تكون معروفة لدى المسلمين أو متفق عليها مع الأمام .

2 – ترتيب الجيوش المجاهدين ترتيب صحيح منظم يسمح لهم بدخول المعركة ، و عادة يكون على حسب ترتيب الأمام لهم بصفته هو أكثرهم خبرة و معرفة بأساليب القتال.

3 – اختيار التوقيت المناسب للهجوم على الأعداء ، و يكون أيضاً هذا تحت إشراف الأمام.

4 – عدم إ

المزيد


أركان الجهاد

يناير 3rd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

 و المقصود بأركان الجهاد هنا أي الأمور التي يبنى عليها الجهاد و يقوم عليها الجهاد و التي يكون بها الجهاد صحيح ، و بدونها لا يكون الجهاد صحيح ، وهي عبارة عن عدة أركان يجب أن تتبع  قبل الجهاد في سبيل الله ، و هي:-

 

 

أولاً:-  النية الصالحة للجهاد : أي ينوي المجاهد الجهاد لله وحدة و في سبيل الله وحدة ، و في سبيل نصرة دين الله و حدة ، لا في سبيل التظاهر ، أو الرياء ، أو التباهي ، أو الهتافات .

 

ثانياً :-  رضى الأبوين و الأذن منهما لمن كان له أبوين أو كلاهما ، و هذا في حالة عندما يكون الجهاد فرض كفاية و قد أما إذا كان الجهاد في حالة فرض عين ، فللمجاهد الذهاب إلى الجهاد بدون إذن الأصل ، سواء كان والد أو سيد ، و قد سبق و تحدثنا عن هذا بالتفصيل  في فقه الجهاد وحكمة.

 

ثالثاً :-  أن يكون الجهاد تحت قيادة إمام مسلم و بقيادته ــ حتى يتدبروا أمرهم بينهم و أن يكون هناك قائد ينظم حركة الجهاد و مطلع على فنونه ، فلا يجوز للمجاهدين أن يجاهدوا بدون إمام لهم حتى

المزيد


حكم الجهاد 2

يناير 3rd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , اسلاميات

 

                                                و حكم الجهاد في الإسلام هو يكون فرض أي واجب على المسلم وله حالتان و هما إما أن يكون الجهاد (( فرض كفاية )) و إما أن يكون الجهاد (( فرض عين )).

أولاً أ:-  معنى كلمة (( فرض كفاية )) ؟ هو أن يجب و من الواجب الذي سوف نحاسب علية أن تخرج فئة للقتال و فئة أخرى تبقى داخل البلد للموعظة و وعظ الناس و هكذا يكون فرض كفاية ، و الفئة التي تخرج للقتال هي الفئة القوية القادرة على تحمل مشقة الجهاد ، أما الفئة التي تظل بالبلد هم الشيوخ و الأطفال و النساء و الذين يكونوا قادرين على موعظة الناس.

ب :-  متى يكون الجهاد (( فرض كفاية )) ؟ يكون الجهاد فرض كفاية إذا احتل العدو بلد من بعض بلاد المسلمين يكون الجهاد في هذه الحالة فرض كفاية على البلاد المسلمة البعيدة عن البلد المحتلة بمسافة تقدر تقريباً أكثر من 80 كيلوا متر  يكون في هذه الحالة (( فرض كفاية )) أي إذا فعلة بعض الناس سقط عن البعض الأخر.

لقوله تعالى وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ صدق الله العظيم.

و للجهاد في هذه الحالة شروط حتى يجب الجهاد وهي:

 1–  الإسلام لقولة تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ؛ فهنا الله سبحانه و تعالى يخاطب المؤمنين فقط ، فلا يجب على الكافر أو الذمي الذي يدفع الجزية لذنب عنه.

2-  ( البلوغ ) فلا يجب جهاد على صبي لعدم تكليفه في هذه الحالة أي في حالة فرض الكفاية: لقوله تعالى لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ

المزيد


التالي