الزحف الاخضر











| ► | ديسمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |





الشعب المسلح غير قابل للهزيمة









نوفمبر 10th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
الزحف الاخضر
نوفمبر 5th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
الزحف الآخضر
نوفمبر 4th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
أكتوبر 31st, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
أغسطس 24th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
أغسطس 18th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
أغسطس 13th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
أغسطس 10th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
يوليو 23rd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,

هدى محمد ميرة
مازالت قضية اللاجئين او المهجرين من بين القضايا الإنسانية والدولية والتي وقف أمامها المجتمع الدولي وبكل منظماته الإنسانية والحقوقية والسياسية الرسمية وغير الرسمية عاجزاً أمام التوصل إلى حلول عادلة للاجئين سواء كانوا في فلسطين أو في غيرها من الدول التي تشهد أزمات طبيعية وغير طبيعية ، وأصدرت العديد من منظمات المجتمع المدني الدولية الإحصاءات المتوالية لمحاولة حصر هذه الشريحة عن البشر الذين طالهم التهجير والابعاد القسري سواء كانت بسبب الكوارث الطبيعية كالزلازل وغيرها أو بسبب الحروب والصراعات وما يتبعها من فقر ومرض واستفحال أزمات انسانية يصعب السيطرة عليها ولا يقوى الأفراد إلا على ترك مساكنهم وقراهم من أجل البحث عن ملجأ أو مكان أكثر امناً واستقراراً. واللاجئون هم الأفراد والجماعات الإنسانية التي اجبرت على ترك اوطانها والفرار إلى ملاذ أمن بسبب تدهور الأوضاع الأمنية أو سبب تفاقم الأزمات السياسية أو بسبب الفقر والمجاعات والمرض الذي خلفته الحروب والصراعات والنزاعات الأهلية ، كما تسبب الكوارث الطبيعية في نزوح ملايين البشر خاصة إذا كانت الدولة قادرة على مواجهة هذه الكوارث والتقليل من مخاطرها وحسب تقدير المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي احتفلت منذ أيام مضت باليوم العالمي للاجئين في العشرين من يونيو / الصيف اشارت إلى أن عدد اللاجئين في العالم بلغ 42 مليون لاجئ ونازح حتى نهاية العام الماضي 2008 وأن حوالي 80 في المائة منهم كانوا يعيشون في الدول النامية وأن أسباب النزوح أو اللجوء ترجع إلى الصراع والاضطهاد والحروب والفقر والكوارث الطبيعية ، وأن 16 مليون لاجئ من أصل 42 مليون باحث على اللجوء إلى دول أوروبية كألمانيا وزن حوالي 26 مليون مهاجر داخل اوطانهم وأن حوالي 7.5 مليون لاجئ في العالم قطعوا وفقدوا الأمل في الرجوع إلى اوطانهم التي هجروا منها.
وأضاف التقرير إلى أن كولومبيا هي الاعلي نسبة حيث وصل عدد المهجرين والنازحين منها حوالي 3 مليون شخص وتليها العراق 4.5 مليون لاجي بسبب الحرب الأمريكية في البلاد ثم اقليم دارفور بالسودان حيث نزح حوالي مليوني شخص هرباً من اعمال العنف والقتل ، واجبرت النزاعات في الكونغو الديمقراطية أكثر من 1.5 مليون إنسان على اللجوء، الصومال كان عدد النازحين منها تجاوز 1.3 مليون إنسان ، أما في أفغانستان ومع تزايد التدهور وفي الوضع الراهن فإن عدد اللاجئين وصل إلى 2.8 مليون لاجئ حسب آخر إحصائية.
وتتوقع المفوضية العليا للاجئين أن هناك احتمالية أن يقل تعداد اللاجئين هذا العام 2009 حيث ان بعضهم سيتمكن ومن خلال منظمات انسانية او لعودة الأوضاع الراهنة إلى بلدانهم من العودة إلى ديارهم ومساكنهم التي هجروا منها بسبب الحروب في الغالب ، غير أن المفوضية ما تنفك تذكر بالأوضاع المأساوية التي يعيشها هؤلاء اللاجئون وان جهود المجتمع المدني ومنظماته الدولية الإنسانية لن تكون قادرة على توفير الأمن والحماية والمساعدات الانسانية لكل اللاجئين في ذات الوقت . وتذكر المفوضية في تقارير سابقة صادرة عنها حيث ارتفع عدد اللاجئين داخل أوطانهم في العام 2007 إلى 26 مليون لاجئ عن العام 2006 الذي شهد نزوح 9 ملايين لاجئ وتصنيف المفوضية اللاجئين في العالم الذين تجاوزا 42 مليون لاجيء إلى لاجئين داخل أوطانهم واخرين خارجها إلى دول مجاورة في اغلب احتمال، أما الذين نزحوا داخل أو أوطانهم فهم ما زالوا يواجهون الخطر ذاته ولم يغادروا حدود بلادهم ، وتهتم المفوضية باللاجئين في الصومال والعراق وفلسطين.
- لاجئو الصومال
بسبب النزاع والحروب لاهلية في الصومال فإن عدد اللاجئين داخل البلاد وفق تقرير اعده موظفوا الأمم المتحدة تجاوز المليون نازح ، وان ثلاثة مليون إنسان في البلاد في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية مستعجلة أما النازحون
خارج البلاد فقد تجاوز المليون ، وجلهم هرب إلى كينيا وحسب قول رئيسة مكتبة مفوضية الأمم المتحدة شؤون اللاجئين إلى أن ملجأ داداب شمال كينيا استقبل قرابة 7000 لاجئ منذ بداية هذا العام وذكرت وكالة بحوث
يوليو 17th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
يونيو 30th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
يونيو 30th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
يونيو 27th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
يونيو 23rd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
يونيو 16th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , استطلاعات,

عقب الحدث التاريخي الذي سجل اعتذار إيطاليا لليبيا وتقبيل رئيس وزراء إيطاليا ليد نجل شيخ الشهداء عمر المختار وتعهد إيطاليا بتعويض الشعب الليبي عن فترة الاحتلال المريرة قام الأخ القائد رئيس الاتحاد الإفريقي بزيارة تاريخية هي الأولى لإيطاليا ليلقى استقبالاً رسمياً رفيع المستوى والتفافاً جماهيرياً حاشداً.
وألقى الأخ القائد خلال تلك الزيارة عدة خطب في جموع الإيطاليين من رجال ونساء أكد فيها على طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة للتعاون المشترك بين البلدين يقوم على أساس من الاحترام المتبادل بين الطرفين. تستطلع أويا آراء المثقفين من أساتذة جامعات وطلاب دراسات عليا حول هذه الزيارة:
كان أول لقاء لنا مع الأستاذ السيد صالح إبراهيم رئيس أكاديمية الدراسات العليا الذي قال:
تعتبر إيطاليا هي أقرب دولة جغرافياً لليبيا والعلاقات عبر التاريخ مستمرة بين الشعبين الليبي والإيطالي، ولكن تعرضت العلاقات خلال العصر الحديث لانتكاسة عندما اجتاحت القوات الايطالية ليبيا في 1911 وامتدت الحقبة الاستعمارية حتى 1945 تركت جرحاً كبيراً في العلاقات الليبية الايطالية وتولدت الأحقاد تجاه الشعب الايطالي. وأضاف: وبعد قيام ثورة الفاتح بقيادة الأخ قائد الثورة واستطاعت الثورة إجلاء القواعد الايطالية وبذلك أخرجت المعتدين من الأرض إلا أنها لم تُنْهِ ملف العلاقات العدائية بين البلدين وبقيت الحقبة الاستعمارية حجر عثرة أمام نمو العلاقات بيننا رغم نمو العلاقات بين ليبيا والدول الأوروبية الأخرى وبفضل قائد الثورة طالبت ليبيا إيطاليا بالاعتذار للشعب الليبي عن الاجتياح غير المبرر للأراضي الليبية واستطاعت ليبيا الحصول على هذا الاعتذار بعد زيارة برلسكوني رئيس وزراء إيطاليا لليبيا واعتذاره للشعب الليبي وإقراره بتعويضه ولو معنوياً،
وبذلك أغلق ملف العداء بين الشعبين وتوج هذا بزيارة الأخ قائد الثورة الأولى لروما وبعد تحسن العلاقات وتوقيع معاهدات التفاهم فإن فرص التعاون السياسي والاقتصادي ستزيد بين ليبيا وإيطاليا وسيفوق كل أوجه التعاون مع الدول الأوروربية الأخرى خاصة وأن الاقتصاد الليبي تغلب عليه الصناعات الصغرى والمتوسطة وهو بذلك يقترب من الاقتصاد الإيطالي وبالتالي نتوقع إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد لدى البلدين بحيث تستهدف التنمية في ليبيا وتستفيد الشركات الإيطالية من الاستثمار في ليبيا. وعلق السيد صالح على الزيارة قائلاً بأنها عالجت الجرح التاريخي الذي كان ينزف بين إيطاليا وليبيا وأدخلت كلا البلدين في علاقات شراكة جديدة أعتقد أنها ستكون مزدهرة على الصعيد التجاري والاقتصادي والسياسي بل وحتى على صعيد التحالف الليبي الايطالي فيما يخص تقوية العلاقات بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وبين العرب والأوروبيين وبين شمال المتوسط وجنوبه؛ ولهذا فأنا أعتبر أن لهذه الزيارة دلالة تاريخية ليس لليبيا وإيطاليا فقط بل للدول التي استعمرت شعوباً أخرى عليها أن تحذو حذو ليبيا وإيطاليا وتطالب الشعوب التي استعمرتها بالاعتذار والتعويض حتى تتمكن من فتح علاقات خالية من العقد التاريخية.
وعلق جمعة أبو شعالة طالب بقسم الاعلام في أكاديمية الدراسات العليا على زيارة القائد لإيطاليا قائلاً:
لقد كنا في حاجة لتلك الزيارة لأن إيطاليا هي إحدى دول البحر المتوسط وقد تكون منفذاً تجارياً وفكرياً وثقافياً وصناعياً لليبيا وبهذه الزيارة فإننا نشجع على توطيد العلاقات مع إيطاليا بعد أن اعترفت بحقوقنا، كما أن الأخ العقيد معمر القذافي هو أول قائد عربي يجبر دولة كانت مستعمِرة على الاعتراف بحقوقه واسترداد هذه الحقوق مما يشجع الدول العربية الأخرى لأن تسير في هذا الدرب.
واستهل السيد رضا محمد قاجه عضو هيئة تدريس بكلية العلوم جامعة الفاتح حديثه مؤكداً على الأهمية الكبرى لزيارة الأخ قائد الثورة لإيطاليا خاصة بعد اعتذارها لليبيا عن حقبة الاستعمار السابقة وقال: إن هذه الزيارة جاءت بناءً على طلب الحكومة الإيطالية ولاشك أن هذا الاعتذار جاء ثمرة لجهود القائد. وأشارلاستقبال الايطاليين للقائد قائلاً: يعتبر هذا ال
يونيو 9th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
يونيو 2nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
يونيو 2nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
مايو 26th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
مايو 25th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
مايو 24th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
مايو 21st, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
مايو 20th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,

في شهر الماء / مايو من كل عام يجب أن نتأمل كيف استغلَّ المشروع الصهيوني الأممَ المتحدة لرعايته وحراسته وتفادي إعاقته! بعبارة أخرى: تقييم دورِ الأمم المتحدة في الصراع العربي "الإسرائيلي"، فقد لوحظ أن الأمم المتحدة قد استُغِلَّتْ في كل المراحل، وحتى هذه اللحظة، بدءًا بميلاد "إسرائيل"، وحتى تبرير محرقتِهَا في غزة، بينما محرقة اليهود تَلْقَى الاحترامَ في ذكرى سنويةٍ قرَّرَتْهَا الأمم المتحدة.
وقبل أن نُحَدِّدَ مدى إسهام الأمم المتحدة في مسيرة المشروع الصهيوني لإشاعة الدمار والتخَلُّفِ في هذه المنطقة، وتآمُر الكبار فيها ضد مصالح الشعوب العربية، تجب الإشارة إلى أن العقود الستةَ الماضية قد شهدتْ بعض الشُّرَفَاء الذين حاولوا أن يعملوا بروح الميثاق، وأن يستحضروا مبادئَ العَدْلِ في هذه الملحمة، ولكنهم إما عجزوا أمام الطوفان، أو سجلوا مواقِفَهُم دون أي فعاليَّةٍ على الواقع، أو أنهمُ اغتِيلُوا، أو تصَدَّتْ لهم الحركة الصهيونية بكل أسلحتها، مما جعل الصراع العربي "الإسرائيلي" صراعًا بين قوى الحق والخير والعدل، وبين قُوَى الشَّرِّ والظلم والفوضى والاستهتار بمصائر الشعوب.
ولسوء الحظ؛ فإن هذه الحالة رافَقَتِ الصراع منذ نشأته، وكلما تمكَّنَتْ واشنطن من النظام الدولي أَخْضَعَتِ الأمم المتحدة لسطوتها، ووظَّفَتْهَا لحماية جرائِمِ المشروع الصهيوني.
فإذا عُدْنَا بالذاكرة طَوَالَ العقود الستة الماضية بَحْثًا عن ومضاتٍ للنور في رُدْهَات الأمم المتحدة، وجدناها كلها تعبيرًا إما عن صحوة ضمير، أو رَدٍّ على الفجور "الإسرائيلي"، ولكنها في كل الأحيان لم تُؤَثِّرْ على مسيرة الأحداث على الأرض التي تحكمها عوامل القوةِ العسكرية المحضةِ، فضلًا عن القوة الدبلوماسية والإعلامية التي وفَّرَتْ غِطَاءً ممتازًا لجرائم "إسرائيل".
أما المحطات الأساسية لدور الأمم المتحدة لصالح "إسرائيل" فقد بدأتْ بصدور قرارِ تقسيمِ فلسطين، بين أقليةٍ مهاجرةٍ بالحديد والنار والقهر، رغم معارضة الفلسطينيين، وبين سُكَّان فلسطين أصحابِ الأرض، فاستخدمت الجمعية العامة في ذلك الوقت التي سيطر الغرب عليها، فكانت لقراراتها قيمةٌ أعلى من مجلس الأمن الذي كان يتمتع فيه الاتحاد السوفيتي بالفيتو، خلافًا للجمعيةِ العامة.
وهكذا أصبح قرار تقسيم فلسطين؛ الذي يُعْتَبَرُ في العادة ووَفْقَ الميثاق مُجَرَّدَ توصية؛ هو الشرعيَّةَ الدولية، وأصبح قَدَرًَا مقدورًا محترمًا، ما دام في صالح المشروع الصهيوني، وبذلت الحركة الصهيونية وأنصارُهَا كُلَّ جهد؛ لكي يصدر القرار، ويكتسب قُدْسِيَّةً خاصة.
ورغم أن القرار هو شهادة ميلاد "إسرائيل"، في سابقةٍ فريدةٍ في التاريخ، إلا أنّ إعلان قيام "إسرائيل" في شهر الماء / مايو عام 1948م يُوَظِّفُ القرار بشكل آخر، فلا فَضْلَ للأمم المتحدة على "إسرائيل"، ولكنها تقول: إن القرار مجردُ كاشِفٍ عن حقيقة أخرى، وهي أنّ الأمةَ اليَهُودِيَّةَ كانت هنا منذ آلاف السنين، ثم جاء القرار كاشفًا فقط عن هذه الحقيقة.
المحطة الثانية هي: قبول "إسرائيل" عُضْوًا في الأمم المتحدة؛ حيث توَهَّمَتِ الأمم المتحدة، أو أَوْهَمَتِ العالَمَ بأن "إسرائيل" دولةٌ عادية، يجري عليها ما يجري على سائر الدول من أحكام، فحصلتْ منها على ثلاثِ ضمانات لِقَبُولِهَا في عضويتها: الضمانة الأولى هي: احترام قرار التقسيم فيما تضمنه من حَقٍّ للفلسطينيين، أيضًا في إقامة دولةٍ على الجزء المخصص لهم، وهو أَقَلُّ مما خُصِّص للغاصب الذي تتجاوز نسبته 30٪، رغم كُلِّ الْحَشْدِ والتهجير طَوَالَ العقود الأولى من القرن العشرين، والإشراف المباشر من سلطات الانتداب البريطاني، التي أُنشئت خصيصًا لهذا الغرض، فضلاً عن احترام وَضْعِ القدس
مايو 18th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
مايو 18th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , قضايا وتحليلات,
|
نناقش هنا الممارسة العملية للصهيونية وسعيها الحثيث لتنفيذ مشروع الوطن القومي اليهودي ، فنعالج مسألة العلاقة الوظيفية المصلحية التي تربط الصهيونية بالغرب ، كما يفسر كيفية تطور هذه العلاقة منذ وجود اليهود في أوروبا يقومون بأعمال وظيفية معينة اختصوا بها من دون الآخرين ، إلى التطورات التي حدثت في أوروبا نهاية القرن الثامن عشر والتي أدت إلى فقدانهم لوظائفهم ومن ثم بحثهم عن دور جديد لهم يحقق المنفعة ، ولقد تبلورت هذه العلاقة الوظيفية المصلحية في وعد بلفور ، ومن تم التطرق لهذا الوعد الذي بلور العقد الصامت بين الصهيونية والإمبريالية ، وهذا ما أدى بدوره إلى بحث القادة الصهاينة عن أرض ومشاريع استيطانية لإقامة الكيان الصهيوني ، حيث تم الاتفاق بين الصهاينة على إقامة مشروعهم في فلسطين كمنطقة استراتيجية وحيوية لليهود والاستعمار الغربي .
وقد تحقق هذا المشروع في عام 1948 مسيحي بعد سلسلة من الخطوات التي مهدت لها بريطانيا ، كذلك نناقش أزمة الصهيونية التي نجمت عن صراعها مع المنطقة العربية برمتها ، كذلك فإن المنطلقات الأيديولوجية والثقافية للصهيونية هي نفسها المنطلقات التي انبثقت منها النازية والفاشية والتي أدت بها إلى نهايتها.
أولاً : التنافس الاستعماري ومسألة توظيف اليهود
قبل أن يتبلور المشروع الصهيوني مع مطلع القرن العشرين بنتائجه المعروفة، كان التنافس الاستعماري في القرنين الثامن والتاسع عشر يتسارع تمدداً وتنافساً بين الإمبراطوريتين القديمتين، البريطانية والفرنسية، وعلى خلفية هذا التنافس، نشأ التفكير في زرع الدولة اليهودية في قلب الوطن العربي وتحديداً في فلسطين .
أ. الموقف الفرنسي من توظيف اليهود :-
كانت البداية مع نابليون بونابرت ، القائد الفرنسي ، الذي رأى أن السيطرة على فلسطين ضرورة حيوية لحماية وتأمين مصالح الإمبراطورية الفرنسية، فهي من جهة تأخذ لفرنسا نصيبها من تركة الخلافة العثمانية التي كانت تحتضر آنذاك ، ومن جهة أخرى ، تمكنه من الفوز في السباق مع منافسته بريطانيا ، كما تحقق له حلمه الكبير في السيطرة على مصر التي كان يعتبرها أهم بلد في العالم.
وكان نابليون أول زعيم أوروبي يَعِرض علِى اليهود إقامة وطن لهم في فلسطين إذا ما ساعدوه في حملته على مصر وفلسطين ، حيث طلَب من اليهود الفرنسيين أن يعقدوا أول مَجمع لحكمائهم في ( سان هدريان ) في فرنسا عام 1799) ) لكي يقرروا إنشاء دولة يهودية تصبح تابعة للنفوذ الفرنسي من أجل السيطرة على الطريق الإستراتيجي لتجارة الشرق مع الغرب ، وطمعاً في تحطيم النفوذ البريطاني في الشرق.
ولقد وَجّه نابليون رسالة إلى اليهود ليُوظفهم في مشروعه الاستعماري مثيرةً للانتباه حول فهم الظاهرة الإمبريالية وإدراكها لأهمية توظيف اليهود في مشاريعها الإستعمارية وهذا نصها :- "
من نابليون القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية الفرنسية في أفريقيا وآسيا إلى ورثة فلسطين الشرعيين .
أيها الإسرائيليون أيها الشعب الفريد ، الذين لم تستطع قوى الفتح والطغيان أن تسلبهم اسمهم ووجودهم القومي ، وإن كانت سلبتهم أرض الأجداد فقط .
إن مُراقبي مصائر الشعوب الواعيين المحايدين - وِإن لم تكن لهم مواهب المتنبئين مثل أشعياء ، ويوئيل ، قد أدركوا ما تنبأ به هؤلاء بإيمانهم الرفيع من دمار وشيك لمملكتهم ووطنهم ، أدركوا أن عتقاء الله سيعودون لصهيون وهم يُغنّون ، سيولِّد الابتهاج بتملّكهم لإرثهم دون إزعاج فرحاً دائماً في نفوسهم .
انهضوا إذن بسرور أيها المُبعدون ، إن حرباً لم يشهد لها التاريخ مثيلاً تخوضها أمة دفاعاً عن نفسها بعد أن أعتبر أعداؤها أرضها التي توارثوها عن الأجداد غنيمة ، ينبغي أن تُقسَّم بينهم حسب أهوائهم ، وبِجرّة قلمٍ من مجلس الوزراء تقوم للثأر وللعار الذي لحق بها وبالأمم الأخرى البعيدة ، ولقد نُسى ذلك العار تحت قيد العبودية والخزي الذي أصابكم منذ ألفي سنة .
ولئن كان الوقت والظروف غير ملائمة للتصريح بمطالبكم أو التعبير عنها ، بل وإرغامكم على التخلي عنها ، فإن
|

















































