عنصرية متصاعدة ضد المســلمين

ديسمبر 8th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

الزحف الاخضر

موافقة غالبية السويسريين وفي استفتاء عام على منع بناء المآذن تؤكد على انحراف أوروبا نحو اليمين المتطرف والعداء المتأصل للإسلام والمسلمين فإذا كان الشعب السويسري المعروف بحياديته ومستوياته المعيشية الأعلى في أوروبا وتعليمه المتقدم يتبنى (الإسلاموفوبنيا) في أبشع صورها ويظهر هذا الكم الهائل من عدم التسامح الديني .. فإن علينا أن لا نلوم شعوباً أوروبية أخرى تعاني من أزمات البطالة والانهيار الاقتصادي إذا ما اظهرت توجهات عنصرية تجاه المهاجرين الأجانب والمسلمين منهم على وجه الخصوص .

 
 

المسلمون في سويسرا الذين يزيد تعدادهم على 400 ألف نسمة ويشكلون نسبة 5% من سكان البلاد ، هم سويسريون يعتبرون جزءاً اساسياً من النسيج الاجتماعي السويسري ومعظمهم من رجال الأعمال والمهنيين أي أنه لا يمكن النظر إليهم كونهم عبئا مالياً واقتصادياً على دافع الضرائب السويسري .

 
 

الأمر خطير للغاية ، خاصة أن الأسباب التي تطرحها أحزاب اليمين السويسري لمنع بناء المآذن غير مقنعة بل وغير منطقية وتكشف عن ميول فاشستية تتناقض كلياً مع التراث الأوروبي العصري في التسامح واحترام عقائد الآخرين وثقافتهم . . فالمآذن تشكل ظاهرة معمارية متميزة تضيف عنصراً جماليا إلى المعمار الأوروبي وهي لا تستخدم للآذان مثل نظيراتها في مساجد العالم الإسلامي أي أنها لا يمكن أن تكون مصدر إزعاج وغالباً م

المزيد


سويسرا ..مافيا العالم

ديسمبر 8th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

الزحف الاخضر

لقد شكل سلوك السويسريين الذين صوتوا بالموافقة على قرار شائن لليمين السويسري بمنع بناء مآذن للمساجد عنصرية مقيتة، ورسخ فيما رسخ منطق الحقد والكراهية المتفشي في الغرب اليوم، وقد أحدث هذا القرار صدمة للمسلمين في أنحاء العالم كافة، لأن السويسريين يعلمون علم اليقين أن المآذن جزء لا يتجزأ من أماكن إسلامية مقدسة، لا يقبل المسلمون بأي حال من الأحوال المساس بها من قريب أو بعيد، وقد كشف هذا السلوك المعادي للإسلام والمسلمين عن نية اليمين الأوروبي في إحداث فتنة بين أتباع الديانات الذين بدأوا مرحلة مهمة من الحوار كان من الممكن أن تؤدي إلى نوع من التكامل بين الحضارات، وهو ما من شأنه أن يمهد إلى تحقيق انفراج في العلاقات بين الغرب والمسلمين، وهي التي شهدت مواجهات ساخنة بتأثير مغالاة الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع ما أسموه الإرهاب، من خلال ممارسة جرائم حروب إبادة عرقية وحروب ضد الإنسانية، لم تكن تخطر على بال أحد، مورست ـ وما زالت تمارس ـ ضد شعبنا العربي وضد شعوب إسلامية لم يكن لها في هذا الصراع ناقة ولا جمل.

 
 

خاصة وأن هذا العمل العنصري المعادي للإسلام والمسلمين يتزامن مع هجمة بربرية همجية صهيونية على الأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة وفي مقدمتها المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، كما تزامن هذا السلوك الإجرامي مع هجمة عنصرية ضد الإسلام والمسلمين تجتاح بعض أجزاء أوروبا كانت ذروتها مقتل السيدة المصرية «مروة الشربيني» في ألمانيا بسبب الحجاب لاغير، وهو ماجسد كارثة إنسانية يندى لها جبين كل إنسان يملك مشاعر إنسانية وفي صدره ضمير حي.

 
 

كما أنه ليس صدفة أن تتصاعد هذه الأيام بعض الأصوات المحمومة والمجنونة من بعض الأطياف العنصرية في أوروبا للسيرعلى نهج اليمين المتطرف في سويسرا، وهو ما يعكس بوضوح شديد أن هناك عملاً منظماً يجري في أوروبا على قدم وساق لبدء حرب صليبية جديدة ضد المسلمين انطلاقاً من مقدساتهم وشعائرهم وصولاً إلى دولهم وديارهم، حرب صليبية عاشرة تدبرها وتديرها الصهيونية العالمية وأداتها المجرمة اليمين العنصري المتطرف في أوروبا بداية من سويسرا، وقد جاء اختيار سويسرا مدققاً.

 
 

فسويسرا ليست دولة بمعنى الكلمة، وهذا ليس بالغريب على مجتمع تشكل بالأساس من مجموعة من المهاجرين، تجردوا في معظمهم من الانتماء لأي قيم إنسانية نبيلة، ولا أدل على هذا من أن هذا المجتمع السويسري ليس له إدارة واضحة ال

المزيد


الثورة والثوار ودولة الحقراء

ديسمبر 6th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

الزحف الاخضر

إعـــــــداد : علاء بن دردف

 

إن نظرية الثورة عند القذافي هي في حقيقتها انطلاقة حضارية وإنسانية رائدة لإعادة زمام الأمور إلى أيدي الجماهير الحقيقية صاحبة المصلحة الفعلية في تقدم البلاد وازدهارها.
ومن هنا كان إصرار القذافي على تمزيق كل الأقنعة التي تحاول تزييف الحقائق أو طمسها، وهي إصرار مستمر ومتجدد لأن النفس الأمارة بالسوء لن تتراجع بدورها عن إضرارها على إشباع تطلعاتها الانتهازية والنفعية والطفيلية المباشرة أو غير المباشرة.
 وهناك فرق شاسع بين الثورة بالجماهير والثورة للجماهير، ففي الأولى تجد الجماهير نفسها صاحبة الثورة وقائدها وبالتالي لا يمكن أن تتنازل عنها أو تتهاون فيها، أما في الأخرى فإن الجماهير تجد نفسها منقادة وراء الطليعة الثورية التي تحتكر الفكر والتفكير والتخطيط والتنفيذ، ومن هنا كانت فكرة تثوير الجماهير بمثابة المنهج الفكري والاستراتيجي الذي يجعل الثورة بالجماهير وللجماهير في كل خطواتها ومراحلها. إن القذافي في مقالات " تحيا دولة الحقراء " يلخص تاريخ البشرية ودوره التاريخي والثورات البرج عاجية ، ليقول :
إن الجماهير هي التي ستحكم في النهاية وإن عصر الجماهير هو الذي يفرض نفسه ومن هنا فإنه يخاطبهم قائلاً:
(يا راقدي الريح… يا قليلي الوالي … أيها المساكين ، هذا هو عصركم… عصر الجماهير… هذه ثورتكم الثورة الشعبية)
فهل أراد القذافي في كتابه "تحيا دولة الحقراء" أن يكون القرن الواحد والعشرون هو عصر الجماهير التي تقول كلمتها وتحدد أهدافها ومفاهميها الوطنية وتجهر برأيها وصوتها؟.
إن كتاب (تحيا دولة الحقراء) هو حلم بمدينة فاضلة هي وطن للحب والسلام والفرح، ففي كلمات الكاتب نجد ريشة فنان ترسم معاناة المضطهدين واوجاعهم وآلامهم وهي عندما تصف واقعهم لا تكتفي بذلك فقط وإنما تحرض وتثور،… ويقول بكل تفاؤل إن الأمل قادم والثورة قادمة، حتى لو انتظرنا دهراً.
إن الكاتب يحقق في دولة الحقراء طموحه واحلامه في دولة خالية من الحدود والحروب والهروب، دولة لا مكان فيها لسلطة السلاطين ولا لتعنت الأغنياء، دولة فاضلة بشرها ليسو من طبقة البشر المجبولة بالخير والشر وبالنوازع والغرائز.. إنهم (الحقراء) كوامن رائعة ونفيسة تضوع الكون عطراً ومسكاً ونياتهم صافية سليمة.
لقد أطلق عليهم الكاتب لقب (الحقراء) وهو يعلم أن كلمة (الحقارة) لها مدلولات دونية ، وتأتي من نظرة دونية ، لذلك فهو يبررها قائلاً ( فاعل الحقارة هو الذي نظر إليكم باحتقار، فاعل الحقارة هو الذي تكلم عنكم باحتقار، الحقارة خلعت عليكم من القائمين بها).
إنه يريد للحقراء أن لا يرضوا بوضع الاستلاب ولا حكم سيطرة الواقع المادي على الحياة، ولا بالرضا عن الانحطاط الذي يفرض من المحتقرين ، إنه يقدم خطاباً إلى العاجزين شعوباً وحكومات… كي يتحرروا من وهمهم واتكاليتهم ووقوفهم على أطلال الماضي دون أن يستشرفوا واقع المستقبل.
المكونات النفسية للثوار:ـ
إن القذافي يصف هنا مسألة هامة للغاية وهي الأسس النفسية للثورة والثوار، أي الصفات الذاتية للثوار حيث يعرض هذه الصفات ويبرزها ويبين بأنها هي الصفات التي ستؤهلهم لحمل أمانة الثورة.
أنظر النص مثلاً:
(… والحقراء لا يعتدون….أنهم مسالمون طيبون… لا يحتاجون إلى شرطة وحراس… ولا إلى رواصد وأجراس، تلك أدوات المرتابين … ووسائل المتهيمنين… فالحقراء لهم كوامن رائعة ونفيسة بيد أنها حبيسة، فرغباتهم نعيمية فردوسية إذا أتيح الانتشار لتصوع الكون عطراً ومسكا… إن نبات الحقراء شفاء من كل داء).
إنه بهذا يكشف عن الأرضية النفسية التي تقوم عليها الثورة وأنها تحتاج إلى أناس من هذا الصنف ويقول ( فلا عدوان في دولة الحقراء،

المزيد


وهذه سويسرا تدخل نادي المسيئين

ديسمبر 4th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

الزحف الاخضر

أحمد غومة

 

حملات الغرب العنصرية على الإسلام وأتباعه لا تكاد تتوقف إلا لتبدأ من جديد وتتصعد لتكون أكثر عدوانية وهمجية ، وإذا كان الاختلاف الكامن بين تلك الحملات يقع في المكان والزمان الذي تنطلق منه وفيه فهي جميعاً تتفق على استهداف رموز الدين الإسلامي عبر محاولة الإساءة إليها والعمل على طمسها ومحوها وهم في ذلك « أي الغرب » يعلنون دائماً عداءهم للإسلام بسبب عنصريتهم وكراهيتهم للإسلام .
إن أوروبا هي الأكثر عداء للتحضر والتمدن وحتى الإنسانية تعيش اليوم على وقع حرب عنصرية لا تفتأ طبولها أن تقرع ليتكاثر مناصروها من الحاقدين والشاذين في همجية منظمة، يبدو أن الإعداد لها قد تم في فترة سابقة وزرعت من خلالها الأدوار وتم الإعداد لتسلسلها الزمني الذي تمضي فيه حتى تبلغ المقصد الذي يسكن تلك النفوس العنصرية غير القادرة على التعايش مع الآخرين وهكذا فإن الغرب بدأ يمارس لعبة صليبية قذرة لن تفض إلا لمزيد من الكراهية له بسبب الروح العنصرية السائدة في المجتمع الغربي.
إن عداء الغرب للإسلام يأتي اليوم بشعارات زائفة لاتنطلي حتى على المجانين وهي تاريخاً تأتي تواصلاً واستمراراً للحملات الصليبية والهجمات الاستعمارية التي استهدفت مجتمعات وخلفت فيها آثاراً مازالت بادية حتى هذا الوقت متمثلة في الخراب المدمر وفي الأرواح البريئة التي سفكت دون ذنب ومتمثلة أيضاً في صنوف التخلف التي ترزح تحت نيرها تلك المجتمعات التي ماكان لها أن تقع فيها لو أن الغرب لم ينهب ثرواتها ويمتص عرق أبنائها ليعيش هو مترفاً ومنعماً دون أن يحس تجاه هذا الفعل المشين بالذنب أو يتحرك في نفسه شعور بالخجل من أفعاله التي بسببها مازال العالم يعيش غ

المزيد


يا أمة ضحكت ..

ديسمبر 4th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

الزحف الاخضر

دكتور :سالم ابراهيم بن عامر

المطالع للقصص فيما قبل عصر الهداية في زمن الجاهلية يأخذه العجب مما في تلك القصص من طرافة و أعاجيب تحكمها الجاهلية ، فهذه حرب البسوس تطل علينا من غابر التاريخ و قد اشتعلت أربعين عاما من أجل ناقة اسمها البسوس ، عُقِرَتْ و صاحبتها في جِوَارِ أحد شيخي الحيَّيْنِ فتحركت فيهما النخوة بمقياس ذلك العصر، و أُثِيرَتْ النعرات و تجمعت البيوت

 
 

و تحالفت القبائل و قامت حرب بين الحيين في البلد الواحد ، في الوقت الذي كانت فيه الفرس و الروم تتصارعان مع بعضهما من أجل السيطرة على هذا الوطن و مقدراته فيُسَخِّران أبناءه الذين نَصَّبُوهما ملوكا مُوالينَ لهما من دون الوطن ليتقاتلوا فيه نيابة عنهم ترسيخا لسيادتهما عليه و على مقدراته و تلك كانت الجاهلية التي سخر التاريخ منها .

 
 

و تبرز أمامنا قصة أخرى هي قصة دَاحِسٍٍ و الغَبْرَاءَ التي هي أعجوبة من عجائب العصر الجاهلي ، مدعاة للدهشة و السخرية من أمة تَحَكَّمَ فيها الجهْلُ فيقتتل الحيان لمدة أربعين سنة أخرى من أجل مُتَسَابِقَيْنِ لطم أحدهما فرس الآخر فانطلقت حرب بين الحيين لا تُبْقِي و لا تَذَرْ ، و الملوك المناذرة و الغساسنة منشغلون فيما هم فيه يتحاربون مرضاةً لسادتهم الفرس و الروم ، و أمتهم تقتتل من أجل فرسي رهان و قد يُعْذَرُون في ذلك فقد كانوا في ذلك العصر إما جاهلون أو عملاء يتمسحون بمن والاهم من العُظْمَتِيْنِ في ذلك الزمن ، و لم تحرك فيهم وقفة وائل بن أبي ربيعة أمام تخوم الروم غيرة على وطنهم ، و لا حركت فيهم معركة ذي قار و ما رمزت له من النخوة و الغيرة العربية شيئا .

 
 

و استمرت الحَرْبُ بين الحيين بعد أن كانوا إخوة متحدين يجمعهم وطن واحد فسقطوا في حبائل الجاهلية و هم يتناحَرُونَ يَقْتَتِلُون ، و أدان الله - جل جلاله - جاهليتهم فبعث لهم نبيا ليؤلف بين القلوب في الحيين و يجمع القبائل لتكون أمة واحدة ، و وحد الفكر و وحد الانتماء و فوق ذلك كله مكّن دين التوحيد من أن يعكف الناس على عبادة إله واحد أحد ، و أن يتجمعوا في أمة واحدة لها عقيدة واحدة كما أمرهم الله بأنهم أمة واحدة و أنها خير ما أخرجت للناس ، و ما استمر حالهم على ما أتاهم ربهم بل ذهبوا بعد ذلك شيع و أحزاب و تفرقوا بعد أن أصبحوا أمة واحدة ، و صاروا بفعل عدوهم الذي لن يرضى عنهم حتى يتبعوا ملّته بلدانا متفرقة كل ل

المزيد


فكر النظرية الجماهيرية

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

أحمد المجبري

إن الفكر الرائد المنبثق من رحم التجارب الإنسانية هو الفكر الذي يحمل في ثناياه حلم الإنسان في حياة حرة كريمة ، في مجتمع إنساني متآلف ومتناغم ومتنوع تتجذر فيه العلاقات الطبيعية ويسوده الأمن والأمان والطمأنينة بكل صورها وأشكالها ، وتحترم فيه آدميته وكيانه كما كرمها الخالق -عز وجل- ، والذي يتضافر فيه الجهد الإنساني لترتقي حضارته ، وتسمو قيمه ومثله العليا وهذا الفكر- تحديداً- هو ما صاغه إبداعاً عالمياً قلم المفكر الرائد معمر القذافي في نظرية جماهيرية رائدة قدمت بشكل حضاري الحل النهائي لكل المشكلات المتأزمة التي تعاني منها البشرية منذ فجر التاريخ ، على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، إنه فكر النظرية العالمية الثالثة ، فكر الكتاب الأخضر ، فكر معمر القذافي الذي يزحف حثيثاً نحو الشعوب التي تتوق إلى يوم انتصارها وانبلاج فجرها وإعلان انعتاقها وتحررها من كل القيود المكبلة لحركتها ، المادية والمعنوية ، وتقذف فيه ، بكل أدوات الزيف والتزييف والتهميش والإقصاء والاحتكار والاستغلال وبجلاديها إلى مزبلة التاريخ وإلى الأبد ، ومثل هذا الفكر الإنساني الرائد الذي يلهب المشاعر، ويبهر الأبصار ، وينير العقول ، ويحرر الإنسان، يلقى على عاتق كل المؤمنين بهذا الفكر الخلاق الإنساني الرائد ، المسؤولية التاريخية في التبشير به ، ونشره بكل الأدوات المتاحة ، والدفاع عنه في كل مكان ، وإيصاله لكل المتعطشين والحيارى والمضللين من الشعوب ، ترياقا ناجعا ونهائيا لكل أمراضها المزمنة ، السياسية والاقتصادية والاجتماعية !!.

ومن أجل أن يكون هذا الفكر مفهوماً وتتشربه الجموع المهضومة الحقوق الممارس عليها العسف والجور والاستغلال ،التي تعيش الغبن والظلم ، والمدجل عليها بأساليب الشعوذة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والمضللة بأدوات الاستلاب الثقافي والفكري والإعلامي والمحجوب عنها قسراً .
لابد من العمل وبشكل حضاري ، وبكل الوسائل المتاحة للنشر والإعلام والتثقيف والتوعية والإرشاد والتعبئة وبشكل متواصل على تبسيطه وإفهامه للجموع ، وكشف ودحض كل الافتراءات المضللة والمعتمة على هذا الفكر الإنساني الرائد الذي يزيل كل

المزيد


اللص المحترف والقـطط السمــــان

نوفمبر 13th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

الزحف الاخضر

لم أتردد قيد أنملة عندما اخترت هذا العنوان لكلماتي ، وقررت أن أصحح أفكار الكثيرين الذين يستخدمون مصطلح ( حكومة خاربة) في التعبير عن أي أخطاء يرتكبها بعض المسؤولين ، والتي بات يتردد على ألسنتهم دون وعي منهم ودون إدراك لحقائق الأمور.

 
 

فليبيا نظامها جماهيري والسلطة بأيدينا ، وإن أسأنا استخدام النظام فهو سبب رئيس في أي خراب كان .

 
 

فالأحرى تبديل هذا المصطلح بمصطلح آخر وهو

 
 

(مسؤولون خاربون) ، إلا ما رحم ربي .

 
 

دعوني أتحدث بكل صراحة ..

 
 

إن سبب أي خراب كان ، هم أولئك الأشخاص الذين خانوا شعبهم ووطنهم وقطعوا صلتهم بربهم ، وأصبحوا يلتهمون الأموال العامة والمخصصات على مختلف بنودها وأنواعها دون تمييز بين حلال وحرام ، ودون النظر إلى ما يسببه ذلك من أضرار بالمصلحة العامة ، التي يكون مردودها المباشر على المواطن الليبي الكريم ، والذين يكتفي بعضهم بلفظ « حكومة خاربة» .

 
 

إن ماتخصصه الدولة من ميزانيات ضخمة لمختلف القطاعات التابعة لها ، وكذلك للمشاريع المختلفة ، لكفيل ببناء مدن جديدة ، ومتكاملة ، بجميع مرافقها ومتطلباتها ، وبالشكل الحضاري الذي يتماشى مع مايتطلبه العصر الحديث

 
 

وبصراحة أكثر ، إن السبب الرئيس في هدر هذه المخصصات ، هو سياسات بعض المسؤولين التنفيذيين المباشرين وغير المباشرين ، الذين يضعون نصب أعينهم الطرق الكفيلة لغرض الاستفادة الشخصية من هذه المخصصات.. ،باختصار « السرقة» إن صح التعبير وتفضيل شركات غير قادرة عن أخرى قادرة وذلك لنفس السبب السابق ، وبالتالي فإن مردود ذلك سلبي جدا بالنسبة للغرض الذي خصصت من أجله هذه الميزانية ، وتجدهم قد أبحروا بعيداً عن المصلحة العامة ، وأصبحوا مشغولين - فقط - بكيفية إعداد الإجراءات والترتيبات اللازمة التي يحمون بها أنفسهم من المساءلة البشرية وليست الربانية ، وفي هذه الحالة يمكننا أن نطلق على كل واحد منهم اسم « اللص المحترف » وبمرور الزمن يتحول إلى نوع آخر يسمى « القط السمين » ، الذي نبهنا له الدكتور سيف الإسلام القذافي إن الأخ القائد هو مؤسس جهاز الرقابة للحد من ذلك ، ولكي تكون الرقابة أكثر دقة تم تجزئتها إلى رقابة إدارية ، وأخرى مالية .

 
 

وللأسف الشديد باتت الكثير من أجهزة الرقابة تحتاج إلى أجهزة رقابة ، إلا من رحم ربي .

 
 

وقد تكون الصراحة موجعة ، ولكنها مريحة في نفس الوقت ، فهي تصل إلى القلب دونما حواجز في وقت أصبح فيه قول الصدق غريبا وكل ما هو زائف مألوفا وليس محل استغراب ، والدليل على ذلك أنكم تقرأون الآن باستغراب .

المزيد


تاريخنا المليء بالمغالطات الفادحة

نوفمبر 9th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

الزحف الاخضر

التصدي لكتابة التاريخ مسألة في غاية الخطورة والأهمية ، ليس لكون التلاعب بها يعني التلاعب بالمعرفة والحقائق فقط ، بل لأن من شأن عدم تقديم الحقيقة أن يقودنا إلى نتائج خاطئة ،وهو أمر يخلق تشويشا مركباً في ذاكرة وثقافة وحقائق الشعوب والأمم ، وإذا أخذنا في الاعتبار أن التاريخ يصنعه ويكتبه المنتصرون لكن التاريخ بالنسبة للأجيال هو ما تقرأه فالتاريخ هو ما نتعلمه وما يقدم لنا بين طيات الكتب ، ونلاحظ مسألة في غاية الأهمية وهي أنه حتى في وجود النص القرآني كتاب الله العظيم فإننا لم نستطع الوصول إلى شاطئ الأمان في نقل المعرفة الحقيقية حتى على الرسالة الإسلامية المجيدة ، فعلى سبيل المثل لا الحصر فإن أصحاب الفيل الوارد ذكرهم في القرآن يُقال إنهم جاءوا من اليمن وإنهم أحباش ، لكن الحقيقة أن الجيش الوحيد الذي كان يستخدم الفيلة في كل المنطقة المحيطة بالكعبة والجزيرة العربية هو جيش الإمبراطورية المجوسية عُباد النار وكانوا يستقدمونه من مستعمراتهم في الهند.
 
 وقد كُتب الكثير عن معارك الإسكندر الأكبر وأن أكبر خطر واجهه كان في معاركه بأرض مملكة فارس حين وجد جنوده وجها لوجه مع الفيلة العنيفة ، وحتى لو كانت هناك أفيال في جيش الحبشة فكان من المتعسر نقلها عبر البحر الأحمر فلم تكن هنالك سفن كبيرة تستطيع حمل الفيلة ولم يذكر التاريخ مطلقا أن اليمن شهد وجود فيلة في أي من فترات التاريخ ، وهذا يقود إلى معرفة مغالطة تاريخيه قاتلة وهي أن عملية محاولة هدم بيت الله جاءت باتفاق بين اليهود والمجوس عقب سقوط بابل في يد المملكة الفارسية ونشوء الحلف الجديد آنذاك بين المجوس واليهود، وأرجو ألا نربط بين الأمة الفارسية والأحداث المتعاقبة لأن إيران اليوم بلد مسلم وجار نكن له كل التقدير والاحترام لكن الحديث عن التاريخ لا يلغي ذكر الحقائق مثلما أن الحديث عن إيطاليا الصديقة اليوم لا يلغي ذكر المفاسد والمجازر التي ارتكبتها الفاشية الموسيلينية ضد أجدادنا في ليبيا ، ولكن حين الحديث عن الماضي لا يجب إدخال العواطف في السرد ، وأعود فأقول إن ( إيلاف قريش) أي الاتفاق بين اليهود والقريشيين كان اتفاقاً للسيادة الاقتصادية على البيت العتيق حتى يتسنى لليهود المتربصين بالرسالة الجديدة رسالة الإسلام يتسنى لهم السيطرة عليها والتصرف فيها إذا جاءت بغير أهوائهم ، فكان أن أبرم اليهود اتفاقا ( إيلافا ) ينص على ترك الشأن الديني لأصحاب الكتاب وهم أصحاب التوراة ( اليهود ) أي أن تترك شؤون الكعبة والآلهة والعبادات لهم في مقابل صفقة اقتصادية عظيمة قوامها رحلتا تسوق وتجارة لقريش، واحدة صيفا والأخرى شتاء مع العلم أن قريش كانت تتسوق لمرة واحدة صيفا فقط ، لأن اليهود يعرفون أن الوقت قد حان لنزول الرسالة الخاتمة وهم يعلمون أن الله غضب عليهم بكفرهم ( يأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) لكن الله خاطب اليهود فقال لهم : إن هذا لن ينجيكم أبدا فالذي ينجيكم هو عبادة رب هذا البيت وجاء اسم الإشارة ( هذا) لينفي وجود أي بيت آخر لله - حسب زعمهم - كالهيكل المزعوم مثلا ، ويلغي أو يُكّذب غيره من الأماكن المقدسة ولتحديد الكعبة كونها بيتاً أول ووحيداً لله ، ونبههم إلى أن نجاتهم تكمن فقط في عبادة الله الذي أطعمهم من جوع حين تاهوا في الصحراء أربعين سنة وحين أنزل عليهم المن والسلوى ، وحين نجاهم من الخوف من آل فرعون حين شق لهم البحر وأغرق الفراعنة جميعا ، لكن التاريخ المكتوب يقول عكس ذ

المزيد


حديث البطولة والضمير الحي

نوفمبر 5th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

الزحف الآخضر

في القرن الماضى انقسم العالم إلى ثلاث تكتلات - اثنان يتناقضان ظاهرياً بينما تتحدان فيما بينهما باطنياً عبر " الحبل السرى " الذي يربطهما .. وهما الرأسمالية بكل مساراتها الظالمة والماركسية بكل خيالاتها وإلحادها ..
 أما الكتلة الثالثة فتتألف من مجموعة دول حديثة العهد بالاستقلال أطلق عليها العالم الثالث أو الدول النامية حاولت أن تتوحد بشكل ما في منظمة عدم الانحياز وبشكل ظاهرى أيضاً ولكنها افتقدت لوحدة عقائدية وعملية وكانت إمكاناتها المتوفرة ليست كافية لمواجهة قوة الدول الكبرى بزعامة واشنطن وموسكو.
 وحدث ماتوقعه القائد معمر القذافى وتنبأ به قبل حدوثه بسنوات . وهو تفكك الاتحاد السوفييتي .
 وانقلبت الموازين إلى حين .. وسقطت أحدى التكتلات وظهرت الآحادية في العالم ..
وأحدث العمل التفككى للدول الكبرى معادلات معقدة في الوضع الدولى يتوقف عليها السلام والأمن العالميان وازداد التوتر مع بداية القرن الواحد والعشرين - امتد إلى كافة أنحاء العالم وشمل كافة مجالات العمل الإنسانى . ثم ظهر ما أطلق عليه العولمة بعد القفزة النوعية لثورة الاتصالات .
 وتوقع مرة أخرى وتنبأ القائد معمر القذافى بأن العالم يمر بأزمة خطيرة - لأنه عالم يتقلب ولم يتغير وبالفعل بدأت الأزمات تتوالى على العالم بشكل خطير .
 وكان السبب هو النظام الدولى الذي بنى على انقاض حروب طاحنة راح ضحيتها الملايين - وسيطرة ظالمة من الدول الكبرى وتحكم في كل شيء بغطاء من الشرعية المرفوضة دولياً - ونهب منظم لثروات الشعوب وهمينة لا حدود لها .
 ومرة أخرى يتدخل القائد المفكر معمر القذافي موضحاً إذا لم توضع حلول عاجلة معنى ذلك أن العالم سيدخل في صراعات لا تحمد عقباها .. مبيناً أن العالم يسير نحو أزمات حادة وخطيرة قد تفجر العالم وتدمره .. فكانت الأزمة المالية التي أو صلت العالم إلى حافة الهاوية .
 ومع أن النظرية العالمية الثالثة التي حللت كل شيء ووضعت الحلول التي من شأنها صياغة العالم من جديد عالم السلام والامن والرخاء والعدل والوئام .. ولكن غاب الاتعاظ وساد وغرور القوة والهيمنة . وندرك جميعا أن المرحلة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية تركزت فيها أدوات السلطة العالمية في أيد قليله . ورفضت الشعوب سياسة التكتلات الضخمة - مواجهة هذه الشعوب الضغوط والاعتداءات والتهديد بهدف اخضاعها إلى فلك النفوذ والأحلاف .. وكانت الحرب الباردة بكل معطياتها .
 وأصبح واضحاً أن مراكز القرار العالمي هى التى تقوم بتوجيه الحركة التخريبية الشاملة والتي سببت الأزمات الحادة التي يعانى منها العالم والتي تدمر الشعوب تدميراً أصبح ذلك هو الأضخم على الصعيد الخلقى والمعنوى مما هو على الصعيد المادى والاقتصادى والاجتماعى . ومعروف أن هذه الحركة التخريبية هي التي تعمل على تشجيع إفقار الدول وحرمان الشعوب من حقها في تقرير مصيرها
 وتحرير إرادتها .. وعملت هذه الأدوات التخريبية على تدمير النظام الاجتماعى الطبيعي الذي يجب أن ينتهجه عادة كل مج

المزيد


لكـي لاننسى الحرب على غزة

أكتوبر 22nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات


قطاع غزة جزء من فلسطين. وكان العدو الصهيوني قد احتل جزءاً كبيراً من الأرض الفلسطينية عام 1948ثم احتل ماتبقى من تلك الأرض عام 1967،وعزل قطعة الأرض الصغيرة- التي لم تكن تفصلها حدود أوأسيجة عن مدن النقب مثل بئر السبع - فصارت محاصرة بين البحر والكيان الصهيوني .
ويمتد القطاع على مساحة 360 كيلو متراً مربعا، ويبلغ طوله 41 كلم ، أما عرضه فيتراوح، بين 6 و12 كيلو متراً ويعتبر القطاع أحد أكثر المناطق كثافة سكانية بالعالم . حيث تبلغ نسبة الكثافة وفقا لأرقام حديثة 26 ألف ساكن في الكيلو متر المربع الواحد. أما في المخيمات فتبلغ الكثافة السكانية 55 ألف ساكن تقريباً بالكيلو متر المربع الواحد . ويفوق عدد سكان القطاع المليون ونصف المليون نسمة، وتضم مدينة غزة وحـــــــدها 400 ألف نسمة .
بدأت قوات الاحتلال ( الإسرائيلي ) في السابع والعشرين من فبراير/ النوار 2008 عدوانا جويا واسعا على قطاع غزة سمته " الشتاء الساخن " وألحقته بحملة برية في شمال القطاع، مبررة ذلك بالرد على إطلاق صواريخ فلسطينية على جنوب الكيان الصهيوني .وأدت تلك الحملة الدموية إلى سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى معظمهم من المدنيين بينهم عدد كبير من النساء والأطفال . وتميزت ردود الفعل العربية والغربية على المجازر التي ارتكبها الاحتلال بالسلبية إلى حد كبير ، حيث اكتفت الحكومات العربية بإصدار الإدانات فيما ساوى الأمين العام للأمم المتحدة والحكومات الغربية بين الضحية والجلاد .
وعادت يوم السبت الموافق 2008/12/27 لتبدأ حرباً شرسة من جديد فلقد بدأ تحرك ( الكيان الصهيوني ) للحصول على الموافقة الدولية لبدء العملية على غزة حيث قام العدو الصهيوني بتوزيع رسالة على أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم 2008/12/23 يشير فيها إلى حقه في الدفاع عن نفسه وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لمواجهة الصواريخ التي تطلق عليه من القطاع، وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في عددها الصادرفي 2008/12/26 بأن وزيرة الخارجية (الإسرائيلية ) (تسيبي ليفني ) قامت بالتحدث مع قادة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وحتى بعض الدول العربية، لشرح موقف ( حكومة الكيان الصهيوني ) من العملية التي تنوى تنفيذها وللحصول على موافقتهم على البدء بالهجوم.. كما يذكر أن هذه المجزرة جاءت بعد زيارة وزيرة الخارجية (ليفني) لمصر قبل المجزرة بأقل من 48 ساعة معلنة من القاهرة الحرب على غزة وأن "حكومة الكيان الصهيوني" لن تسمح بعد الآن باستمرار سيطرة حماس على غزة وستغير الوضع ".
وبدأ الهجوم الجوى ( الصهيوني ) على قطاع غزة يوم السبت الموافق 2008/12/27 وتم استعمال ما لايقل عن 80 طائرة حربية في هذا الهجوم. وتوالت الأحداث المؤلمة وكلما مر يوم زادت معناة إخواننا في غزة حيث أنهم كانوا يعانون من الحصار أكثر من عامين بعدها شنت الحرب الشنعاء الشرسة التي لم تترك أخضراً ولايابساً بشراً كان أو حيواناً أو شجراً .
وحتى بعد كل المحاولات لتدخل الدول العربية والضغط على مجلس الأمن لإصدار قرار يوقف ( الصهاينة ) عند حدهم فإن حكومة ( الصهاينة ) رفضت قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالبها بوقف عدوانها والانسحاب من المناطق التي احتلتها في قطاع غزة .
بدء الهجوم الجوي الصهيوني على قطاع غزة
استهداف المقار الأمنية
استهدفت العملية العسكرية كل المقار الأمنية في قطاع غزة والمقار التابعة لحركة حماس وأدى القصف إلى استشهاد أكثر من مائة من قوات الشرطة والأمن الفلسطينية وعلى رأسهم مدير شرطة غزة ومسؤول الأمن والحماية في قطاع غزة ومحافظ الوسطى، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء إلى أكثر من 420 وأكثر من 2000 جريح كثير منهم من أفراد الشرطة الفلسطينية .
كما استهدفت الغارات الجوية عديد المقار المدنية منها :ـ
 استهداف المدنيين : ذكرت حماس أن 180 من أعضائها استشهدوا وأن بق

المزيد


حتى لا تزيف القضية

أكتوبر 22nd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

منذ أن فكرت الصهيونية العالمية في إيجاد وطن قومي لليهود في خاصرة الوطن العربي -فلسطين العربية -، بعد المرور على أكثر من موقع ، والتزييف يمارس بشكل محبوك ومبرمج على قضايا اليهود من جهة وعلى قضية الفلسطينيين والعرب من جهة أخرى بهدف تغييب الحقيقة التاريخية حول ضحايا القضية من الطرفين. وبالتالي ارتكاب الجناية الكبرى عليهما من حيث تدري الصهيونية وهذه مصيبة .. ومن حيث لا ندري نحن وهذه أعظم. والغاية هي تحقيق الأهداف الصهيونية العالمية والسيطرة على العالم ، حتى ولو أدى هذا الأمر إلى فنائه شريطة أن يكونوا هم آخر الفانين وهذا موثق في بروتوكولاتهم ومواثيقهم وهذه قمة الحماقة .
وحتى لا نضيع الوقت ونغيّب وراء هذا التزييف ، تارة بحجج دينية وتارة بحجج تاريخية وتارة بحجج سياسية وتارة بحجج الواقع والجغرافيا … إلخ.. وكلها حجج واهية ومدحوضة لا أساس لها تهدف جميعها إلى إشغال العالم وراء قضاياً جانبية ردحاً من الزمن حتى يتعود العالم على ما يطلقون ويصبح واقعاً معاشاً وبالتالي تصبح القضية المركزية للعرب والمسلمين محصورة حيناً في 13%من مساحة الأرض المحتلة وحيناً في المسجد الأقصى وحيناً في القدس الشرقية وحيناً في فتح المعابر وحيناً في إعمار غزة وحيناً في دولة من ثلاثة أشطر ومنزوعة السلاح والسيادة وحيناً في حدود 67 وفي النهاية سكن بلا سكينة .
ماذا نقول عن إعلام عربي وإسلامى يكرر ما يقوله الذين لا يرقبون فينا ديناً ولاذمة ؟! ماذا نقول لإعلام وحكومات منبطحة وشعوب مجرورة وجيوش مغلولة لا تحرك ساكناً إزاء هذا التزييف للقضية الجوهر وهي قضية ( ترانزفير رسمية وبقرارات الحماية الدولية في ظل أمم نائمة عن الحق فكيف يحل شعب مكان آخر بشكل استعماري استيطاني إحتلالي !).
وكما أشار الأخ القائد في عديد   المنابر القارية والدولية والإقليمية والعالمية ، إلى أن كل الترتيبات التي ترتبت على ما يس

المزيد


رجل بقلب أسد

أكتوبر 12th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

يمكنني رؤية عديد التعليقات السلبية من أولئك الناس الذين لم يستمعوا إلى الخطاب ، فالحقد علامة على الضعف ، لقد كان خطاباً مرتجلاً مطولاً استعرض كل المظالم التي وقعت علينا وعلى الأمم المتحدة ، فأنا اتحدى أي شخص أن يخرج أي شىء لم يكن حقيقياً مما قاله القائد .

 
الحقيقة كما يقولون مرّة وقائد الثورة قد أعطى الأمم المتحدة والغرب أقراص المرارة ليتناولوها ، فلم يكن هناك شىء غير حقيقي في خطابه الذي ارتكز على خمس نقاط أساسية خصوصا تلك المتعلقة بمعاملة الأمم المتحدة للدول الصغيرة كالنفاية ، ففي خطابه في الأمم المتحدة أشار القائد إلى عدم الانصاف في الشؤون العالمية فأساسا خمس دول أعضاء في مجلس الأمن تحكم العالم وتخبر الأغلبية بكيفية التصرف أو بكيفية إدارة بلدانها ، امتلاك تلك الدول للأسلحة النووية يضعهم في وضع يرهب ويرعب العالم وفي المقابل أيضا فإنهم يمنعون الآخرين مثل إيران وكوريا الشمالية من امتلاك قدراتهم النووية الخاصة .
 
العالم لايمكنه أن يبقى في سلام إذا حكم بواسطة بضعة دول ممن يسموا بالدول الكبرى والتي تستخدم مجلس الأمن كواجهة لخدمة مصالحها الأنانية الخاصة بدلا من خدمة مصالح العالم أجمع ، فنحن لايمكن لنا أن نسمي المجموعة الدولية بالأمم المتحدة لأننا جميعا نرى تلك المنظمة مقسمة بين دول كبرى وصغرى .
 
في العاشر من شهر الكانون / ديسمبر/ لسنة 1948 ، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ومتابعة لهذا الحدث التاريخي دعت الجمعية كل الدول الأعضاء إلى تعميم نصّ الإعلان وإلى جعله موّزعاً ، معروضاً ، مقروءاً ، مشروحاً بصورة أساسية في المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى بدون التمييز المرتكز على الوضع السياسي للدول أو الاقاليم .
 
لا أحد يعارض ديباجة ميثاق الأمم المتحدة ، ولكن كل شىء تلاه من أحداث كان معارضاً للديب

المزيد


معمر القذافي يضع العالم عارياً أمام مرآته

أكتوبر 5th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

كان العالم يسير بدعة وسكينة مفخخة.. هادئاً وعلى النحو الذي يريده له السيد الغربي في ظل اختلال الموازين والمكاييل التي صنعها هو .. بحيث أضحى هذا الاختلال هو دستوره ومنهجه الكوني ، يفرضه على الكون حسبما تقتضيه ظروفه ومصالحه ..!

كان العالم يحمل رأسه الكبير محشوا بتعاليم وقوانين وقواعد ونظم ، باتت تكرس الظلم والطغيان والإجحاف بكل أشكاله ، وبدأ هذا الرأس الكبير مستسلماً لهذه القوانين والتعاليم وكأنها مزامير داوود ، حتى جاء ذلك الرجل القادم من نصف الكرة الجنوبي ، وتحديداً من الصحراء العربية المباركة ، متلفعا بردائه العربي ، محملاً بحكمة الصحراء ورسوخ الجبال وثقة العارفين الواثقين ، حتى قلب الطاولة على رأس هذا العالم الكبير الذي أمضى ما يقرب من سبعة عقود تائها ضائعا يتخبط في الظلم والعسف والحروب والدماء صاغراً خاضعاً لايستطيع أن ينبس ببنت شفة أمام السيد الأمريكي المتغطرس .
ربما أعتقد بعض الذين قرأوا تصريحات وكالة الجماهيرية للأنباء ، وعديد الصحف ووسائل الإعلام الليبية التي بثت في الثاني والعشرين من شهر الفاتح 2009 بأن القائد معمر القذافي سيطرح على الجمعية العامة حلولاً راديكالية قد تزلزل بنيانها .. ربما اعتقد بعضهم أن تلك كانت مجرد تصريحات فيها كثير من المبالغة، لدرجة دفعت بعض المحللين للتساؤل .. ماذا يمكن أن يقول معمر القذافي أمام زعماء العالم في اجتماع الجمعية العامة ؟ وفي نهاية الأمر سيكون كأي خطاب يلقيه زعيم من هؤلاء الرؤساء والملوك ، ويمضي ، ثم ينتهي الأمر وكأن شيئاً لم يكن .
ولكن ماحدث في اليوم التالي في الجمعية العامة قلب الأمور رأساً على عقب ، وخلط الأوراق على السادة الرؤساء والملوك ، وعلى موظفي الجمعية العامة من أكبر رأس فيها إلى أصغر رأس ، بل وحتى أنه خلط الأفكار داخل عقول زعماء العالم ، على نحو سوف يجعلهم يفكرون عشرين مرة قبل أن يتخذوا أي قرار أو يقوموا بأية خطوة .. في الاتجاه الذي كانت تسير فيه منظمة الأمم المتحدة وكافة منظماتها ودوائرها ومكاتبها .
القذافي هو ضمير
 العالم الحي
معمر القذافي فتح عيون العالم وشعوبه المقهورة والمظلومة والمغبونة على حقائق جديدة ، بل وعلى وجوب عودة الوعي للعالم حتى يفتح من جديد على قيمه المفقودة التي ضيعتها مظالم الاستعمار البالية ، ونظم السلب والنهب والعسف والاستغلال .
أصبح معمر القذافي الآن يشكل ضمير العالم الإنساني البشري الحقيقي اليقظ ، الذي ينبغي له أن يتصرف وفق هذه الحقائق الجديدة التي بسطها معمر القذافي أمام شعوب الكرة الأرضية على مرأى من زعمائهم وممثليهم ومندوبيهم .. ومستغليهم أيضاً .
إن القائد معمر القذافي قلب أمام بصر العالم وتحت أذنيه الكبيرتين الدفاتر القديمة التي أراد لها سادة مايسمى (بالعالم الحر) أن يهيلوا عليها التراب ، كما أرادوا لنا أن نقول ، من مات تجوز عليه الرحمة ، والحي أبقى من الميت ، والذي فات مات ، وعفا اللّه عما سلف .. يريدون أنت مر جرائمهم بدون عقاب ، بل وأن يشرع لها في منظمة كان يفترض لها أن تكون تجسيداً للعدالة الأرضية ولإنصاف المظلوم والقصاص من الظالم ، حتى يمكن لهذا الكوكب الصغير أن يواصل اخضراره مزدهراً بعدالة أرضية ، ولو لعقود قليلة .
ولكن ظل الغرب يستمرىء هذه اللعبة المقيتة ، لعبة الشمال والجنوب ، أو لعبة تفوق الأعراق الأوروبية المستعمرة ، واستعبادها للأعراق بل والحضارات الأخرى التي سبقت هذا العرق المزعوم بآلاف السنين من المعرفة والفلسفة والمعمار والعلوم الإنسانية .. كما يبدو أن الغرب لايريد أن يفيق من حلمه المزعوم ، فظل سادراً في غيه وعنجهيته وصلفه واستكباره .. حتى جاءت الساعة التي لم يكن يتوقعها .. عندما ضرب معمر القذافي على الطاولة وقال أن على العالم أن يعيد النظر في «مؤتمره العالمي» .. على العالم إن يعيد النظر في هذه القوانين المبتذلة الظالمة والجائرة والمتعسفة .
ولم يكن حدث صعود القائد الثائر معمر القذافي إلى منصة الأمم المتحدة في حد ذاته حدثاً عادياً ، حتى ولو ألقى خطاباً عادياً مكتوباً وهادئاً ومنمقاً يليق بما يسمونه العالم الحر .. فما بالك عندما يكون صعود معمر القذافي مقترناً برئاسة الجماهيرية للجمعية العامة للأمم المتحدة ، ثم بهذا الخطاب المدوي الذي سحب البساط من تحت أقدام العالم الغربي برمته ، بل ومسح بثقافته البالية المصطنعة الظالمة وال

المزيد


5أكتوبر بإمضـاء معمر القذافي

أكتوبر 5th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

 

وحدهم الذين يبحثون عن جذورهم في التاريخ … تهزهم الأحداث ويتفاعلون معها .. لأنهم وحدهم من أدركوا أن معترضات الحاضر ورواسب الماضي المؤلمة ليست بديلاً عن مستقبل مشرق.. كما أنها ليست مانعاً يحول دون تحققه ..

في هدوء وصفاء سبها .. انطلق عقل معمر القذافي يفكر في الحرية الحياة ، الوطن ، الأمة ، البشرية ، كان وعيه أكبر من عمره ، وكان قلبه برحب الدنيا كلها فأحس أن الوطن في محنة، وأن الأمة في مأزق ، وأن البشرية مكبلة بالقيود والأصفاد .. من أعماقه وتحت سماء سبها كان النداء العظيم .. نداء يسكن أعماق معمر القذافي ، وينمو داخله في كل لحظة .. في تلك اللحظات كانت سماء سبها تلمع بوميض رائع بديع ، لم يكن بالإمكان رؤيته إلا لمعمر القذافي الذي آمن بأن فجراً جديداً يزحف من الأفق البعيد ليعم العالم كله .. 
كانت سبها مجرد اسم في آخر القوائم .. عندما كانت الشمس بعيدة عن أفقها .. وعندما كانت الحياة الحقيقية لا تقترب من مشارفها .. وفي قلبها يسعى العسس ، عبثاً لمصادرة أشعة شمسها ومحاصرة كثبان رمالها ، وثالوث الفقر والمرض والتخلف يحاصرها و(البوليس) والقوة المتحركة ينشرون الخوف في جنباتها ، والمدينة الصغيرة ليس بها مكان يستظل به سوى" انخيلات احجارة " ..
لم يكن هنالك شيء تراه العين سوى بيت الوالي، الذي يحرسه (البوليس) وأفراد القوة المتحركة ، وزبانية السلطان.. وعلى مرمى بعيد كانت المدرسة المركزية والقسم الداخلي..
ولم يكن هنالك شيء ينبئ بأن المدينة الصحراوية الجائعة المتواضعة المحكومة والمغبونة سبها ، تلك المدينة المجهولة في جغرافيا العالم السياسية بين ظهرانيها الفارس ..
وأن بداية العمل التاريخي العظيم سوف يبدأ مشواره من تلكم الرمال ، وعلى مقربة من بيت الوالي ، وسيكون جنده ورسله أصحاب الأحذية المثقوبة والقمصان المرقعة من فقراء الوطن ..
ترك الطالب معمر القذافي في ذلك اليوم السبورة والكراسة والحصة ، أقفل كتبه وأجّل الواجب المدرسي ، من أجل الواجب الثوري ، لأنه كان يريد أن يرسم خريطة انتصار أمة ، وأن يعيد رسم الجغرافيا ، وأن يدوّن صفحة في التاريخ تكون بإمضائه ..
في صبيحة الخامس من أكتوبر عام 1961م عند الساعة السابعة والنصف صباحاً ، وفي مواجهة تلك القوة الظالمة .. قاد الطالب معمر القذافي مظاهرة وحدوية احتجاجاً على مؤامرة الانفصال ، التي نفذتها شراذم الإقليمية والتجزئة المتواطئة مع الاستعمار .. والتي أرادت قتل أمل جماهير الأمة العربية في الوحدة والتحرر ، يؤازره فتية آمنوا بما يؤمن به من زملاء الدراسة ورفاق المدرسة ، والتحمت معه بكل شجاعة وإصرار جماهير مدينة الشرارة الأولى سبها في ملحمة قومية ثورية خالدة تهتف للوحدة ، وتندد بالانفصال ..
خرج الذين كانوا يرون في الوحدة أملاً ، يؤكدون أن الانفصال انتكاسة عارضة في التاريخ العربي.. خرجوا ليثبتوا أن القمع والإرهاب لا يثني الحالمين بالوحدة عن الرد على جريمة الانفصال ..
كانوا يعلمون أن الجماهير معهم .. أعظم من كل تاج وعرش ، لأن ذلك هو مطلبها .. من هنا كانت استهانتهم بالموت والخطر.. ومن هنا كان تحديهم لكل أجهزة القمع والإرهاب.. ومن هنا أيضا استطاعوا أن يصنعوا الحدث ، وأن يثبتوا أن الإيمان فوق العقبات ..
فانطلق معمر القذافي في 5 أكتوبر يقود مظاهرة غضب الشعب الليبي ، وفي الوقت نفسه كان وحده دون الآخرين

المزيد


صرخة في وجه مجلس الرعب

أكتوبر 3rd, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

فضح الأخ قائد الثورة في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والستين دور مجلس الأمن وازدواجية المعايير التي يقوم بها في معالجة أهم القضايا العالمية وعلى رأسها الكفاح المشروع للشعوب المستعمرة أراضيها، فرغم تقنين المبدأ الخاص بحق الشعوب في تقرير مصيرها، إلا أن الدول الكبرى كانت تلتف دائما حول حق هذه الشعوب في تقرير مصيرها وكفاحها المشروع ضد الاستعمار العالمي، تارة بحجة تعرض مصالحها القومية للخطر، وتارة أخرى بحجة ما تسميه الإرهاب الذي تمارسه حركات المقاومة المسلحة، وما تدعيه القوى الباغية عن زعزعة السلم والأمن الدوليين، ما يعني سلب خيار الدفاع الشرعي الذي تقوم به هذه الشعوب عن أراضيها وحريتها واستقلالها، وتم تمرير عديد القرارات الدولية التي لا تفرق بين المقاومة المشروعة، والإرهاب أو العنف السياسي من ناحية أخرى، وأصبح القانون الدولي العام والقانون الدولي الجنائي عرضة للتعديل والتفسير الخاطئ من القوة العظمي كلما تعرضت مصالحها للخطر ..على الرغم أنه أصبح من الممكن الآن وفي ضوء الكم الهائل من البحوث الفقهية وضع تعريف للقانون الدولي الجنائي بينما يصعب وضع صيغة واضحة وكافية لتطبيقه من ناحية .. وحدود ممارسته في حالة الدفاع الشرعي من ناحية أخرى، (فالقانون الدولي الجنائي هو مجموعة القواعد التي تحدد الجرائم الدولية والعقوبات المقابلة لها والإجراءات الواجب اتخاذها لفرض تلك العقوبات على الأشخاص الطبيعيين الذين تثبت إدانتهم ومسؤليتهم عن ارتكاب تلك الجرائم ) " (1)

 
ورغم بساطة هذا التعريف إلا أن أي تطبيق له في الواقع يكاد يكون مستحيلاً لانعدام وجود آلية لفرضه، وإذا ما وجدت هيئة لتنفيذه فلا يمكن لها أن تفرض قراراتها على الجميع، (2) ما لم تكن قد حازت على السيطرة التامة على أعضائها، ورغم ذلك نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في الحصول على تفويض من الأمم المتحدة باستعمال حلف الأطلسي، حلف الاستعمار الجديد، لكي تنفذ به مشروع أمركة العالم، وخلق مناخ دولي لتسويق العولمة
 
فالأمم المتحدة التي وجدت بعد الحرب العالمية الثانية .. تعرضت قراراتها إلى التعطيل من قبل الدول التي تملك امتياز النقض ..فعندما يمس قرار دولي ما مصالح الدول العظمى أو أحد حلفائهم يعملون على استعمال هذا الامتيازلإلغاء أي قرار ولو كان مستندا على قواعد القانون الدولي الجنائي أو العام وهذا يعد تنفيذاً لطغيان القوة ومشاريع الهيمنة، التي تبيح للقوى فرض التسلط على الضعيف ..
 
ومن أمثلة هذه التجاوزات التي مورست في عصبة الأمم واستمرت إلى الآن في عهد الأمم المتحدة، أن المملكة المتحدة (بريطانيا) كانت تخول لنفسها تقسيم الأرض والشعوب التي تستعمرها، وهو دليل دامغ على عدم صدقية دعاويها عن الديمقراطية، كشأنها حول دعاوى حقوق الإنسان التي ما لبثوا يتغنون بها والتي أهمها حق الدفاع الشرعي .للشعوب عن أوطانها .. ومن الأمثلة على الممارسات القمعية الإرهابية:
 
1 -مجزرة حدثت في إيرلندا عندما قام ثلاثة آلاف شخص بالتظاهر وإلصاق إعلان الجمهورية الإيرلندية، وهو تطلع مشروع لشعب تريد القوى الغاشمة احتلاله بحجة حماية البروتستانت الإيرلنديين " ، وفي يوم 3 مايو عام 1916 أعدم الإنجليز توماس كلارك وباترس بيرز وتوماس ماكرنا وأعدم بلانكيت اليوم الثاني وشونت ماكريا رهادا وجيمس كونللي ..وجميعهم من المقاومة الإيرلندية الشعبية،" (3)  
 
وإلى الآن ما زا

المزيد


الليبيون لديهم الكثير ليكونوا شاكرين له

سبتمبر 24th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

فأنا أرغب أن يعلم كل الليبيين بأن لديهم كل شيء ليكونوا شاكرين له. عديد الدول تعاني من متاعب اقتصادية كبيرة وفقر وعدم الأمان، ولكن الليبيين يستمتعون بأربعين سنة من الازدهار، فيجب أن نعود إلى سنوات ليبيا قبل الثورة لنرى كيف كانت ليبيا قبل وبعد ثورة الفاتح العظيم .
ليبيا قبل الثورة
إنها حقيقة معروفة ان ليبيا قبل الثورة قد عانت من عديد المشاكل ، فلم تكن هنالك كليات بل كان هنالك ستة عشر خريجا في كامل البلاد، وفقط ثلاثة محامين لم يكن هنالك طبيب واحد، ولا مهندس، ولا صيدلي في المملكة. كما قدر أن عدد المتعلمين الليبيين في تلك الحقبة لم يتجاوز المئتين والخمسين ألفا وعشرة في المئة من السكان كانوا يعانون من امراض العين كالتراكوما التي كانت واسعة الانتشار.
ويتضح كل هذا اكثر عندما نعلم ان ليبيا سنة 1951 كانت افقر دولة في العالم وفقا لتقرير المصرف الدولي، إذ إن دخل الفرد في السنة كان اقل من 50 دولارا، أي اقل من المعدل في الهند. كما هو الحال مع الدول الافريقية الاخرى بعد الاستقلال، فإن المستوطنين الايطاليين استولوا على افضل المهن وامتلكوا افضل الاراضي الزراعية واداروا اكثر المشاريع التجارية نجاحا.
ليبيا بعد الثورة 1969
وهكذا منذ الآن تعتبر ليبيا جمهورية حرة ذات سيادة تحت اسم ( الجمهورية العربية الليبية) ، صاعدة ، بعون الله إلى العمل إلى العلا ، سائرة في طريق الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية. كافلة لأبنائها حق المساواة ، فاتحة أمامهم أبواب العمل الشريف ، لا مهضوم ولا مغبون ولا مظلوم ولا سيد ولا مسود ، بل إخوة أحرار في ظل مجتمع ترفرف عليه - إن شاء الله- راية الرخاء والمساواة ، فهاتوا أيديكم ، وافتحوا قلوبكم ، وانسوا أحقادكم وقفوا صفا واحدا ضد عدو الآمة العربية عدو الإسلام عدو الإنسانية ، الذي أحرق مقدساتنا وحطم شرفنا، وهكذا سنبني مجدا ونحيي تراثا ونثأر لكرامة جرحت وحق اغتصب .
يامن شهدتم لعمر المختار جهادا مقدسا من أجل ليبيا والعروبة والإسلام ، ويا من قاتلتم مع أحمد الشريف قتالا حقا ، يا أبناء البادية ، يا أبناء الصحراء يا أبناء المدن العريقة، ياأبناء الارياف الطاهرة ، يا أبناء القرى ، قرانا الجميلة الحبيبة ، ها قد دقت ساعة العمل، فإلى الأمام ،
وإنه يسرنا في هذه اللحظة أن نطمئن إخواننا الأجانب بأن ممتلكاتهم وأرواحهم سوف تكون في حماية القوات المسلحة ، وأن هذا العمل غير موجه ضد أي دولة أجنبية أو معاهدات دولية أو قانون دولي معترف به وإنما هو عمل داخلي بحت يخص ليبيا ومشاكلها المزمنة .
 وإلى الأمام والسلام عليكم ورحمة الله .
بهذه الكلمات بدأ معمر القذافي ومجموعة من الضباط الشبان مهمة قيادة البلاد بعيدا عن الامبريالية، السنوات الاربعون الفاصلة لثورة الفاتح شهدت تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية ضخمة وفريدة من نوعها سواء كان ذلك في العالم العربي او في قارة افريقيا وقد كان ذلك مجرد البداية لعملية ثورية مستمرة تهدف الى تغيير حياة الشعب الليبي بالكامل. ثورة الفاتح من سبت

المزيد


دور الجماهيرية العظمى في إفريقيا

سبتمبر 13th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

لايهمني في هذا المجال أن أذكر من هم الأفارقة لوضوح هذه الكلمة التي لاتطلق إلا على أبناء القارة الإفريقية السمراء ،والتي تجمع شعوبا وقبائل متفرقة ومتنوعة على أرضها الشاسعة والواسعة ، ومن بينها العرب الذين يسكنون شمال هذه القارة ، ويطلون على البحر المتوسط ، ويعتبرون الأمة الوسطى التي تربط القارة الإفريقية بالقارة الأوروبية ، وهذه المكانة الجغرافية المهمة أعطت هذه الأمة مكانة الصدارة وصلاحيات كثيرة ومتنوعة في تقديم دور إيجابي تجاه القارتين الإفريقية والأوروبية .
 

والعرب في هذه الحالة كونهم أفارقة تتحتم عليهم معرفة هذا الدور الإيجابي والتقدمي ، والأخذ بعين الاعتبار كل مايحدث أو سيحدث في هذه القارة من تحولات سياسية ، واقتصادية، واجتماعية، ودينية ، وذلك لمكانتهم التي لايمكن الاستغناء عنها في تقدم القارة الإفريقية.

 
إن الأمة العربية في هذه المنطقة هي أول من تلقت رسالة الإسلام في إفريقيا ، وهي التي قامت بنشرها فيها ، وهي الأولى التي تلقت ويلات الاستعمار الأوروبي من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا ، وهي أول من وقف أمام هذا العدوان الغاشم بشجاعة وإقدام ، بينما كان الأفارقة الآخرون يتقاسمون الأراضي والممتلكات ويسيطرون على الناس من جنسهم ويعتبرونهم عبيداً دون التفكير في مستقبلهم بالوحدة التي تشكل فيهم قوة ، يمكن التصدي بها لعدوان الاستعمار الذي نهب أموالهم وأنفسهم وحطمهم تحطيما لايفيقون منه إلا بقدر من الله العزيز .
إن الشعب العربي الليبي الذي وقف أمام العدوان الإيطالي بوحدته القومية ، قد شعر بهذا الدور الذي يجب أن يلعبه في هذه القارة السمراء، وهو مؤمن بقوميته العربية ، كما يؤمن بالقومية الإفريقية التي مازال الشعب الليبي بزعامة قائده العقيد معمر القذافي يدافع عنها منذ قيام ثورة الفاتح العظيم على أرض ليبيا إلى يومنا هذا.
 
إن الوحدة الإفريقية التي ينادي بها الشعب العربي الليبي قد حققها في مجالات مخ

المزيد


عقبال مئة عـــام

سبتمبر 5th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات


يا من ناديناه في لحظات العذاب المرّة وسنوات القحط القاحلة .. فجاءنا بغيمة ماطرة .. منادياً الجموع المهضومة والمغبونة والمظلومة ،لا مهضوم ولامغبون ولا مظلوم ولاسيد ولامسود ..بل إخوة أحرار ترفرف عليهم راية الرخاء والمساواة .
عقبال مئة عام
يامن زرع في حياتنا الأمل وأضاء لنا درب الحرية..على يديه كان شفاء جروحنا الغايرة بالظلم والقهر والغبن.. وبيديه الكريمتين مسح من على عيوننا الدمعة وضباب الحيرة ، حين أزف موعده مع القدر.. مع التاريخ .. مع المجد والنصر المؤزر، فأصدر أمر الموت وتقدم في لحظة من لحظات القدر الرهيبة يقود زحف رجال تنفيذه ليلة الفاتح العظيم .. في لحظة رهيبة ، لحظة الفلق ، لحظة فجّرها ذلكم الصوت المجلجل وهو ينفخ في الصدور وقد زلزلت الأرض زلزالها.. ليبدأ عهد جديد مشرق فكان البيان الأول للثورة العظيمـــة وهو يرســم بجلاء صراط الجماهير المستقيم .
عقبال مئة عام
يامن رفع عن كاهلنا قهراً وظلماً مريراً ما كان ليرفع بدون الاقتحام التاريخي العنيد الذي نفذته القوات المسلحة التي قادها في ذلك الفجرالعظيم ، فشرع لنا أبواب حاضرنا ومستقبلنا الآتي .. وركب بنا صعابا ما كنا راكبيها بدونه ، وبغيره ، فصرنا أكثر ثقة في الغد .
عقبال مئة عام
ياقائداً حطم عرشاً أسس على العمالة وثأر لكرامة جرحت وحق اغتصب وأرض استبيحت .. وطهر وطناً من نظام فاسد وطوى حلم «هويلس والعدم» في جعل ليبيا قاعدة للقوات الأمريكية والبريطانية وأفسد خطط " غراتسياني " في أن تكون ليبيا الشاطئ الرابع لروما وقطع دابر الاحتكارات وأنهى السيطرة الأجنبية على ثروة الشعب.. وبعث الماء من قاحلات الصحاري ليروي به الظامئين وينشر الخضرة والنماء .
عقبال مئة عام
ياقائداً تحسس معاناة الجموع وعاش واقع عذاباتها منذ كان طالباً .. أوجد الحلول لمشكلاتها المستعصية وخلصها من الدجل والزيف ومن كافة أشكال الغبن والظلم والقهر والعسف والحرمان .. أعاد ليبيا لليبيين وثأر للمغبونين الحفاة العراة ونقل ليبيا من ذاك الكم المهمل والإرث المثقل بالسواد إلى جنة الفردوس الأرضي حيث وجد فيها الإنسان ذاته وكرامته وحريته وتحققت له سعادته ورفاهيته، حول ليبيا من صندوق رمل مغلق إلى منارة تهتدي بها شعوب العالم .. بعث الحياة والأمل في بلد كاد من الفقر والجهل والمرض أن يمــوت فحرر له شهادة ميلاد بلون الأمل لون الجنة .. اللون الأخضر.
عقبال مئة عام
ياقائداً أيقظ الغفاة في مخادعهم وهز العتاة في مرابضهم وأوقد قناديل الفرح وشموع الحرية في عتمة الظلم والقهر والغبن والعبودية لينهض المتعبون بأغلالهم ويثوروا على جلاديهم في أصقاع الأرض .. فك قيودنا وطرد شبح الخوف والموت عنا وغرس فينا روح الإقدام والشجاعة.
عقبال مئة عام
ياقائداً صنع إنجازاتنا المادية التي تطاول السماء وإنجازاتنا المعنوية التي نفخر بأنها شكلت العنوان الدائم على طريق الكفاح الثوري المستمر .. صنع مجد الجموع بالفاتح العظيم وجعله عنواناً للفخر بإعلان سلطة الشعب وأعاد صياغة التاريخ الإنساني .. فصرنا في شرف عصره نعيش .
عقبال مئة عام
يا قائداً رسخ فكراً إنسانياً جديداً مبدعاً يلون العالم بالأخضر تهفو إليه قلوب المعذبين والحيارى في الأرض والمكافحين من أجل الحرية .. رسم بالكتاب الأخضر معالم الطريق وبدأ الليبيون الخطوة الأولى بإعلان الجماهيرية فكان لهم شرف الريادة وشرف القيادة صوب الديمقراطية الحقيقية.. الديمقراطية المباشرة.
عقبال مئة عام
يا قائداً صاغ الحياة الإنسانية السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما يجب أن تكون انطلاقاً من ثوابث وبديهيات لا يختلف عليها اثنان ، فكانت الحجة قوية والطرح سليما وكان تراجع واندحار النظريات التقليدية.. فتحددت معالم الطريق إلى الجماهيرية وبدأ الإنسان في كل مكان يخطو نحوها أولى الخطوات.. نسف نظريات الزيف التي تحّكم من خلالها الأقوياء في رقاب العباد ، واستعبدوا الملايين وسرقت بمقتضاها حقوق وضاعت أخرى .
عقبال مئة عام
ياقائد ومؤسس حركة اللجان الثـــورية .. الحركة المقدسة .. القوة الدائمة للثورة العظيمة المتعاظمة، الأنموذج الأمثل والمشاعل الخضر المضيئة والمدرسة القدوة

المزيد


سيبقى عيداً مابقي الدهر

أغسطس 30th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات


 

 إن الحديث عن المعجزات البشرية هو الحديث عن الزمن كله .. زمن مسافته أربعين عاماً متسعة لملايين البشر الذين عاشوا وعايشوا هذا الحدث العظيم .. الذي طوى ملحمة العذاب ، حطم عصر الفخامة والجلالة والسمو والعروش والكراسي.. نفى عهد السادة و نبلاء الحكم الذين حوّلوا الشعب إلى عبيد وقطعان يساقون بالعصـــــا ..

 
 

 وماإن دخل معمّر القذافي مبنى الإذاعة في بنغازي حتى أخذ كل شيء يتبدل ، تبدّلت المعالم بسرعة وتبدَّلت المفاهيم كذلك ، ويسمع الجميع البيان ، فينهض المتعبون من أعباء السنين .. في كل البادية والصحراء والمدن والأرياف والقرى، وىأتي الجميع إلى حيث النهار ..

 
 

معمر القذافي يهز الأركان .. يهز الأرجاء .. ينفض بكلماته كل عذابات السنين من فرسان القديس يوحنا إلى عملاء العهد المباد .. مبشراً أبناء البادية .. أبناء الصحراء .. أبناء المدن العريقة .. أبناء الأرياف الطاهرة .. أبناء القرى : قرانا الجميلة الحبيبة ، هاقد دقت ساعة العمل .. فإلى الأمام.

 
 

استيقظ العالم على صوته الصادق الواثق الواعد فجر الفاتح العظيم من العام 69 معلناً ميلاد ثورة عظيمة منادياً : أيها الشعب الليبي العظيم .. تنفيذاً لإرادتك الحرة وتحقيقاً لأمانيك الغالية واستجابة صادقة لندائك المتكرر الذي يطالب بالتغيير والتطهير ويحث على العمل والمبادرة، ويحرض على الثورة والانقضاض» … معلناً «لامهضوم ولامغبون ولامظلوم ولاسيد ولامسود، فهاتوا أيديكم وافتحوا قلوبكم ، وانسوا أحقادكم وقفوا صفاً واحداً » .

 
 

لقد جاء معمر والفجر ..ودعمَّ الفرح الغامر قلوب الناس: خرجوا من كل حدب وصوب وفج عميق في لحظة من لحظات التاريخ المشهودة وبتلقائية غير مسبوقة ، وفي تنادٍ منقطع النظير ، زحف الليبيون والليبيات من مختلف أرجاء ليبيا شيبا وشبابا ، نساء ورجالاً ، فرادى وجماعات وعائلات ، عقدوا مؤتمراتهم الشعبية ليعلنوا على الملأ تأييداً وترحيباً لم يكن وليد ساعته ولحظته ، بل هو تأييد وترحيب جماهيرى عارم كانت تمتلأ به أحلامها في انتظار مجيئه ليصنع الفجر.. وهو يعلن ميلاد الحياة بالفاتح العظيم..

 
 

زمن صدقت فيه تنبؤات الكادحين والفقراء والمسحوقين.. الذين خرجوا فجر الفاتح العظيم إلى الشوارع والساحات رغم حضر التجوال ، مهللين يحملون أغصان الاشجار والعرق يتصبب من جباهم والفرح في أعينهم، هاتفه : هاقد دقت ساعة العمل ..هاقد أصبح الشعب إلهاً..

 
 

كانت قلوبهم تحس لأول مرة بنبضات النصر .. وكانت رؤوسهم تتعلم لأول مرة كيف تكون مرفوعة ، وهي تعانق فجر الفاتح العظيم ..

 
 

الفجر الذي حملت تباشيره على أجنحة من نور نشيد الخلاص والانعتاق .. الفجر الذي به طوينا أزمنة الغبن والظلم والقهر والاستعباد ، ومشينا الخطى الراقصات فرحاً على درب الفاتح.. أذرعه لنا بكل استحقاق ، فكان لنافجره يوم عيد .. وياصانع العيد.. من نحن لولاك والأمس القريب قريب حين شد الأفاقون بتلابيتا وأطبقت علينا القواعد والجاليات الأجنبية فأحتلوا الأرض، وغطوا السماء وحبسوا عنا الهواء وظللنا لعقود عديدة نصارع الموت ..

 
 

من نحن لولاك ، يوم كنا نمشى بين مازرعوه من أشواك وألغام ومانصبوه من مشانق ومقاصل ، وخرجت أنت في اليوم المشهود مستبسلاً حاملاً روحك على كفك ، لم تأبه بمازرعوه ومانصبوه وانتشلتنا إلى بر الأمان وعتقت الرقاب التي كانت تنتظرهاالمقاصل..

 
 

نعم من نحن لولاك .. أنت الذي كسرت أغلالنا ونورت دربنا ، ورويت ظمأنا وأطعمتنا من جوع بعد سنوات عجاف ..

 
 

ونحن نحت

المزيد


40عاماً ثورة

أغسطس 28th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات


 

قبل أربعين عاماً .. أشرقت الشمس وظلت كما هي تتوهج في كبد السماء ولم تغب . في ظاهرة ثورية فريدة وقف عندها العالم طويلاً حتى أيقن أن الثورات العظيمة لا تموت ، ولا تهزم ، وأن شمسها لا تغيب .

 
 

أربعون عاماً .. والشمس تشرق على شعب تألق في سماء الحرية بعزة قائده العظيم وشموخ لوائه، وفيض عطائه لشعوب الأرض المتعطشة للحرية ، التواقة للسلام ، فكان لها ما أرادت ببزوغ فجر الفاتح العظيم .

 
 

أربعون عاماً .. مرت من عمر ثورة الفاتح العظيم المديد وكأنها طيف خيال وزمن عابر كالسحاب ، ولكن أحداث هذه السنين باقية عظيمة راسخة في أرجاء الكون .. بناء شامخ وعطاء متجدد وفكر رائد ومبادىء وقيم إنسانية أطلت بها على عالم يعج بالصراعات والماديات .

 
 

 أربعون عاماً .. هي الحقيقة التي انبلج فجرها وضاءً يملأ الآفاق في صبيحة الفاتح العظيم   من العام 69 م ، في لحظة ميلاد عظيمة انفلق فيها الصبح ، وحسم فيها الأمر ، وعلا فيها صوت الجماهير : إن قد تحررنا ، وكسرنا القيود وبلغنا الهدف المنشود .. فالجماهير الجماهير ومادونها بعد الفاتح العظيم باطل .. تحقق الإجلاء ، وبدأت مسيرة التنمية فوق الأرض الليبية وعلى كافة الأصعدة ، وفي كل المجالات ، وأنجز النهر الصناعي العظيم ، فتحقق بذلك للشعب الليبي ما كان يصبو إليه من حياة حرة كريمة .

 
 

أربعون عاماً .. عبرنا بها عصوراً من التخلف والقهر والحرمان ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه حين سلمّت الثورة للجماهير سلطتها في حدث تاريخي لم تشهد له البشرية مثيلاً ، فكان الإعلان عن قيام سلطة الشعب أمل شعوب الأرض قاطبة وحلم الفلاسفة والمفكرين .. وعبر فيها العالم معنا قروناً عاشتها الإنسانية تحت سياط الجلادين الطغاة المتألهين في   الأرض والمفسدين فيها .

 
 

أربعون عاماً .. هي ربيع العمل العظيم الذي وهب الحياة ، والثورة تسابق الزمن وتشق الطريق دون توقف من أجل تحرير إرادة الإنسان ، وإطلاق إمكاناته واحترام ذاته وحقوقه ، وتسليمه مقــدراته بما فيـــــها أسباب القوة: السلطة والثــــروة والســلاح

 
 

أربعون عاماً .. انتصرت فيها الجماهير مهتدية بكتابها الأخضر ، فكانت أول جماهيرية في التاريخ على أرض ليبيا هذه الموعودة دائماً بأن يأتي منها الجديد .. والملايين الملايين من الأفئدة تهفوا إليها ، منارة تشع في حالكات الليالي ، ومثابة يلجأ إليها المغبونون والمحرومون والمعذبون في الأرض ، ومدرسة كبرى يتتلمذ فيها محبو الجماهير وعشّاق الحرية والمحــرضين عليها .

 
 

أربعون عاماً .. عمل دؤوب لبلوغ أهداف الفاتح العظيم في الحرية والانعتاق ، وزحف الثورة ركب مستمر لا يتوقف ، رسخت فكراً إنسانياً جديداً مبدعاً يلون العالم بالأخضر ، تهفو له قلوب المعذبين والحيارى في الأرض والمكافحين من أجل الحرية والسعادة .

 
 

أربعون عاماً .. قوة كل العرب تنبع منها، وتنطلق دعوات ومحاولات جادة متكررة تقوم بها الثورة العظيمة من أجل تغيير الواقع الإقليمي إلى واقع قومي لتوحيد الأمة المجزأة وبناء مجدها.. نصعد الكفاح والمقاومة المسلحة ضد العدو من أجل تحرير فلسطين وكافة الأراضي العربية المغتصبة .. فيالق تشق الأرض تعصف كالطوفان دفاعاً عن الشرف العربي في زمن لا يعرف أهله إلا الخنوع والركوع لأمريكا والتسبيح بحمدها .. فنحن هنا ولا سوانا عنوان الأمة وكتّاب تاريخها من جديد ، وقدرنا أن نصنع لها عزة بعد ذل ومجداً بعد ضياع .

 
 

أربعون عاماً .. على درب الكفاح الطويل والتحول التاريخي ، نضيء الأفق بنور الثورة العظيمة ، ونكتب بين المجدوالمجد أجمل ملاحم البطولة ، في كل موقع مؤازرين الثوار ، مكافحين نقارع بحزم ك

المزيد


الشعب الفلسطيني سيقاوم

أغسطس 17th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات


 

الشعب الفلسطيني هذا شعب مشرد أعزل من السلاح ، أربعة ملايين مشرد في العالم ، مزارعهم ، وبيوتهم ، موجود فيها الإسرائيليون الآن في عكا وحيفا وفي يافا وفي تل أبيب لماذا لا نقبل بالشعب الفلسطيني ؟ لأنه مظلوم ، وهو الذي طُرد من أرضه ، وهو الذي أعزل ، وهو الذي مشرد . عندما نقف ضد هذا الشعب المسكين ، ونؤيد الإسرائيليين ، معناها ستكون هناك ردة فعل من الذي مع الشعب الفلسطيني المشرد .. كيف ؟ الشعب الفلسطيني سيقاوم .. للأسف الآن هناك تشويه مثلما قلنا ، هناك تشويه للعلم ، للحقيقة ، كل الذي نسمعه من أطراف مغرضة غير محايدة . أنتم تسمعون أنهم يقولون من قطاع غزة ، الفلسطينيون يقصفون القرى الإسرائيلية بالصواريخ .. نسمع هذا وإذا كان الخبر بهذا الشكل ، نقول .. لماذا الفلسطينيون الموجودون في قطاع غزة يقصفون القرى الإسرائيلية ؟ . وعندنا حق أن نطرح هذا السؤال ، لكن لأننا لا نعرف الحقيقة ، طرحنا هذا السؤال . والحقيقة هي الآتي : القرى التي يقصفها الفلسطينيون هذه قرى أصلها فلسطينية ، وكان اسمها بالعرب

المزيد


العلاقات الدائمة بين الشعوب

أغسطس 17th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات


هذه حقيقة تاريخية تظهر بوضوح وتتأكد كل يوم، ومثلما رفض الشعب الأمريكي الحرب خارج أمريكا وهو ما بدا واضحاً في دعمه لسياسة التغيير كما عرضها الرئيس أوباما ـ بصرف النظر عن النتائج ـ يرفض الإنجليز اليوم سياسة بريطانيا الخارجية ومشاركتها في جرائم ضد الإنسانية، وقد تمثل هذا في دعوة لجنة برلمانية لحقوق الإنسان، وهي لجنة مشتركة بين أعضاء مجلس العموم (البرلمان) وأعضاء مجلس اللوردات، إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في التواطؤ البريطاني في التعذيب، معتبرة أنه السبيل الوحيد لمعالجة الموضوع، وانتقدت اللجنة تملص الوزراء البريطانيين من الأسئلة باستمرار، وتجنبهم التدقيق في معرفة دور بريطانيا في تعذيب المشتبه فيهم في قضايا الإرهاب.

 
 

ومن المعروف أن الحكومة البريطانية تم استجوابها مرارا وتكرارا على مدى السنوات الخمس الماضية بضغط شعبي كبير من منظمات حقوق الإنسان ومنظمات حقوقية علاوة على جهد للناشطين البريطانيين داخل ب

المزيد


القضية الفلسطينية في وجدان كل عربي

أغسطس 17th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

 

 

لا شك أن القضية الفلسطينية ترتبط بوجدان كل عربي رغم كافة التقلبات التي صاحبت مسيرتها ـ ومازالت ـ منذ احتلالها المشؤوم الذي بدأ جدياً منذ ثلاثينات القرن الماضي مروراً بإعلان الكيان الصهيوني دولة يعترف بها الغرب ويفرضها فرضاً على العالم في العام 1948م إلى آخر المجازر وحروب الإبادة الجماعية البشعة التي ارتكبت في غزة على مرأى ومسمع من العالم، ولم تحرك ضمير صناع القرار الغربي ولا العربي، ليبقى الحال على ما هو عليه، ويظل شعبنا العربي الفلسطيني في قطاع غزة تحت الحصار الجائر، وتذهب في مهب الريح كل القرارات الدولية والعربية بداية من إعادة إعمار غزة إلى المبالغ الطائلة التي تم التبرع بها ـ خيلاء وتباهياً ـ تلك التي بلغت مليارات ومليارات، علاوة على فشل كل المحاولات التي جرت من القوى القومية العربية والنشطاء السياسيين العالميين وكافة المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم التي ارتكبت ضد الإنسانية أثناء العدوان الغاشم على قطاع غزة..كما ضاعت آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية على المعابر، فقد فقدت معظمها أو تلفت أو أتلفت خاصة تلك التي لا تتحمل التخزين في العراء مثل الأدوية وحليب الأطفال والأغذية محدودة الأجل، ولم يتوقف القتل في عرب القطاع حتى اليوم، فمن لم يقتل بالقنابل الفوسفورية واليورانيوم المنضب والأسلحة الفتاكة الأخرى ـ التي لم يعلن عن هويتها بعد ـ يقتل بالجوع أو بالمرض أو بالتسمم جراء الهواء الملوث والأرض الملوثة وغيرها من الأسباب التي لم يكشف حتى اليوم النقاب عنها، فنتائج العدوان الصهيوني على قطاع غزة تأخذ أبعاداً جديدة يوماً بعد يوم، ويتكشف فيها سلاح جديد بعد سلاح جديد، وجرم بعد جرم.

 
 

ولا يستغرب أن يبقى العالم على صمته رغم تكشف الجديد في ذلك العدوان يوماً بعد يوم، فقد كشفت لجنة تحقيق علمية أوروبية عن أسلحة دمار شامل جديدة استخدمها العدو الصهيوني، ويتورط فيها الجيش الأمريكي الذي موّل العدو الصهيوني بها.. كما كشفت لجنة تقصي حقائق ولجنة تحقيق تابعتان للأمم المتحدة عن أن قوات الاحتلال الصهيوني ارتكبت في عدوانها على غزة جرائم حرب وجرائم إبادة عنصرية وجرائم ضد الإنسانية، وقد لزم العالم الصمت لأن العرب لزموا الصمت حتى اليوم، ولم يتخذوا خطوة واحدة جادة لعقاب مجرمي الحرب الصهاينة، سواء على المستوى الفلسطيني حيث إن القانون الدولي يعطي السلطة الفلسطينية الحق في رفع الدعاوى على م

المزيد


ثورة الفاتح من سبتمبر (الاستجابة والتحدي)

أغسطس 11th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

(إن الكتاب الأخضر يبشر الشعوب بالهداية إلى طريق الديمقراطية المباشرة وفق نظام بديع عملي .. ولم يبق أمام الجماهير إلا الكفاح للقضاء على كافة أشكال الحكم الدكتاتورية السائدة في العالم الآن )

 

 معمر القذافي

 

إن مفهوم النظرية الجماهيرية للثورة أكثر جذرية من كل المفاهيم المعرفية للثورة ، فالثورة في الفكر الجماهيري تعني التحول الجذري في بنية المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وفوق كل ذلك تسليم السلطة للشعب : فلا ثورة حقيقية تنصّب نفسها فوق الشعب ، ولهذا السبب فإن الثورات التي تستبدل مجموعة من المالكين بمجموعة أخرى لايمكن أن تكون ثورات حقيقية .

 

مفاهيم الثورة في العلوم الاجتماعية :

 

تُعرف الثورة في علم السياسة بأنها عملية تغيير جذرية في الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمع ، أوهي عبارة عن تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية تحدث في إطار الدولة نتيجة لتغيير الهيئة الحاكمة ، ويقترن مفهوم الثورة في العادة باستجابة شعبية لحدوثها ، أو استخدام العنف والقوة ضد النخبة الحاكمة .

 

وفي حال نجاح الثورة ، التي قد تكون دموية أو غير دموية ، تقوم الهيئة الحاكمة الجديدة بوضع وتنفيذ أهداف تحقق تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية جذرية في هياكل النظام السياسي القائمة . إن مفهوم الثورة بالمعنى السابق يختلف عن مفهوم الانقلاب ، على اعتبار أن الانقلاب يجسد عملية الصراع على السلطة بين أعضاء النخبة الحاكمة دون أن يترتب على ذلك حدوث تغيرات جذرية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، كما هو الحال في الثورة دون الحاجة إلى تأثير الجماهير لمثل هذا النوع من التغيير في إطار السلطة أو الهيئة الحاكمة القائمة .

 
 

وتعتبر العوامل الأيديولوجية والاعتبارات الدينية من أكثر العوامل التي تتسبب في اندلاع الثورات ، فالدافع الأيديولوجي كان مثلاً وراء اندلاع كل من الثورة الأمريكية عام 1779 ، الثورة الفرنسية عام 1789 ، الثورة الروسية عام 1917 ، والثورة الصينية عام 1948 ، فروسيا قبل عام 1917 مثلا ليست روسيا بعد عام 1917 ، حيث يمكن ملاحظة التغييرات الجذرية في الهياكل والبنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

 
 

ونظراً لسيطرة الحكومات في العالم المعاصر على الأسلحة والتقنية الملازمة لها ، أصبحت الثورات المسلحة تأخذ شكل حرب العصابات تؤيدها نظم سياسية ، أو دول خارجية متعاطفة (أيديولوجياً)مع الثوار .

 
 

إن الثورة بمفهومها السابق ليست مجرد حدث عابر ، ولكنها في واقع الأمر عملية معقدة ، تتكون بدورها من مجموعة مراحل فرعية تربطها علاقات اعتماد متبادلة.

 
 

وتمر الثورة في العادة بثلاث مراحل وهي على التوالي :

 
 

فشل النظام السياسي في السيطرة على الأمور وظهور بوادر انهيار الدولة ، التنافس بين جماعات متناحرة تضم في العادة الهيئة الحاكمة والثوار ، وقيام النظام السياسي الجديد في حالة نجاح الثورة ببناء مؤسسات ثورية جديدة وإحداث تغييرات في الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة .

 
 

وتتأثر كل مرحلة من هذه المراحل بالمرحلة السابقة لها على اعتبار أنها ترتبط بعلاقات اعتماد متبادل ، فانهيار الدولة نتيجة الإفلاس أو الهزيمة العسكرية ، قد ينتج عنه صراع حاد على السلطة يسهم في قيام ثورة على غرار ماحدث في الثورة الفرنسية والثورة الروسية .. كما أن التنافس والصراع قد يقود ان إلى بناء خلايا ثورية تعمل على إسقاط الحكومة القائمة ومن أمثلة ذلك ماحدث في الثورة الصينية عام 1948 . إن مايميز الثورة عن غيرها من أنماط العنف السياسي هو توفر العناصر الثلاثة السالفة الذكر .

 
 

لقد تعرض المفكرون السياسيون لمفهوم الثورة منذ القدم ، فأفلاطون مثلاً أشار إلى أن كل الحكومات تمر بنفس مراحل التغيير ، حيث تتغير نظم الحكم الأرستقراطية إلى الديمقراطية ثم إلى الملكية ، أما أرسطو فقد أكد بدوره على تعدد أسباب قيام الثورات من ناحية وعلى عدم تشابه الثورات من ناحية أخرى .

 
 

أما الاهتمام بمفهوم الثورة خلال الفترة الممتدة من الحضارة الرومانية إلى القرن الثامن عشر فإن محور الاهتمام انصب على الأوقات التي تحدث فيها الثورات وليس على أسباب قيامها ، ولقد برر الفيلسوف السياسي (جون لوك) قيام الثورة على النظام السياسي القائم في حال فشل الحاكم في حماية حقوق المواطنين ، أما (هوبز) فقد منع حق قيام المواطنين بالثورة نتيجة لتنازل الأفراد
عن كامل حقوقهم للحاكم بموجب عقد اجتماع تم إبرامه بين الأفراد والهيئة الحاكمة .. كما يؤيد كل من (بودان) و (فيلمير) عدم شرعية الثورة على اعتبار أن سلطة الحاكم شبيهة بسلطة الأب
على أسرته ولايجو

المزيد


الجماهيرية العظمى بوابة السلام العالمي

أغسطس 11th, 2009 كتبها سـعيـد الجهاني نشر في , مقالات

لقد شهد العقدان الأولان من القرن العشرين ظهور الشيوعية مع إطلالة الثورة البلشفية .، أما العقدان الأخيران من القرن الفائت فإنهما شهدا ظهور قوة فكرية جديدة في عصرنا هي النظرية العالمية الثالثة ، إن معمر القذافي فضلاً عما يتمتع به من مزايا قيادية هو منظر وهو بحد ذاته شي مدهش لرجل تغلب عليه صفة القائد العملي ، إنه بذلك يجمع بين الموضوع والرمز ، فهو كونه منظراً يغني الوعي الإنساني بقدر ما يغنيه كونه رجلاً عملياً على صعيد القدرة الإنسانية ..
أما مالايعرفه القسم الأكبر من العالم الغربي ولايريد الإقرار به فهو حقيقة أنه لا يفقه شيئاً عن الأبعاد الفكرية للقذافي ، وهذا الجهل مرض ابتلي الغرب نفسه به ، فما أكثر ما صرح القذافي بأحاديث ومحاضرات موضحاً المعادلات الفكرية للنظرية العالمية الثالثة ، بيد أن الحقيقة التي لايعرفها الكثيرون عن معمر القذافي ، مقارنة بالقادة السياسيين اليوم ، هي أنه واحد من القلائل الذين يتصفون بسعة العلم والقراءات الكثيرة ، ومعرفته وإلمامه بالقضايا والأفكار الكبرى تتعديان الفترة المعاصرة إلى مكامن التاريخ نفسه ..
 حركة عدم الانحياز والحياد الإيجابي
 تطلعت الحركة للمساهمة باعتبارها طرفاً فاعلاً ومؤثراً في الحياة الدولية منطلقة من أن العالم يشكل نظاماً شاملاً وكياناً جماعياً ، فقامت أهدافها على مبادئ سامية من أجل عالم يسوده السلام والأمن والتعاون والتضامن والتقدم والتطبيق الكامل لمبادئ الأمم المتحدة ، وكانت هي صوت المستضعفين والفقراء لبلدان الجنوب في مواجهة الأغنياء المستكبرين من بلدان الشمال ساعية في كفاحها من أجل خلق عالم متحرر من الخوف والحاجة والتعصب ، ويسوده السلام والتعاون النافع والمتبادل بين شعوبه وأممه .
 وكان الموقف الليبي ودعواته ومطالبه للتمسك بعدم الانحياز متناغماً مع التوجه المناهض للاستعمار والداعم للحرية والسلم وكانت ثورة الفاتح العظيم مستعدة للتضحية ببعض مصالحها من أجل سلامة واستقلال دول عدم الانحياز ، ومن ثم فلم يعد حضور ليبيا محض صوت له مغزى حسابي بل هو حضور مشاركة ومطالبة وتضحية ، وجندت الجماهيرية ثقلها السياسي والاقتصادي في خدمة القضايا القومية ،وكانت تجعل من الحركة منبراً وأداة لدعم القضية الفلسطينية وقضايا التحرر في العالم وأعلن القائد في قمة هراري 1986م بأنه أتى ليلتقي بحركات التحرر والوقوف معها ومساندتها على الرغم من تعرض الجماهيرية للاستفزازات الغربية العسكرية معتبراً الحركة قوى مناهضة للاستعمار والإمبريالية ومنحازة للحق والعدل والسلام وأنها يجب أن تكون كذلك ، وقرر القائد بأن السلام العادل لايمكن له أن يستتب في عالم تسوده أوضاع غير عادلة وتبقى الشعوب معرضة للاحتلال الأجنبي ومحرومة من حقها الأساسي في الحرية ، والاستقلالية وتقرير المصير ، إن الاستعمار بشكليه التقليدي ، والجديد من الأساليب الأساسية التي تؤدي إلى ازدياد حدة التوتر والنزاعات الدولية لأنهما يعرضان الأمن والسلم الدوليين للخطر ، كما ربطت الجماهيرية الصلة المباشرة بين مسألة السلام العالمي الذي هوهدف المجتمع الدولي وضمن مقاصد الأمم المتحدة وبين القضاء على الاستعمار بجميع صوره وأشكاله والقضاء على حركة التمييز العنصري وامتهان حقوق الإنسان ولفتت الانتباه إلى وجود عديد من أنواع الاستعمار وطالبت بالنضال ضد الاستعمار السياسي والاستغلال والنهب الاقتصادي والتسلط الفكري والاحتكارات الاستعمارية وسياسة مناطق النفود ، منطلقة من مبدأ أن الحرية واحدة لاتتجزأ ، وقال: « بأن على الدول التي تستعمر هذه الشعوب نطلب منها أن تنسحب بسلام وذلك في قمة بلغراد 1989م».
 موقف الجماهي

المزيد


التالي